وليد صبري

"دانات" فحص أكثر من 10 ملايين لؤلؤة وحصد أول اعتماد عالمي.

- 86 % نسبة البحرنة في "دانات" و43 % من وظائف STEM تشغلها المرأة.

- النساء يشكلن 62.5% من موظفي "دانات" ويشغلن 49.06% من المناصب الإدارية.

- "دانات" يقود بحوثاً لحماية هيرات البحرين واستدامة المحار المنتج للؤلؤ.

- تجربة "دانات" في تمكين المرأة بمجالات STEM لفتت الأنظار أمام الأمم المتحدة.

- دراسة للكربون الأزرق في أكثر من 200 موقع بحري ضمن مبادرات "دانات" البيئية.

- "دانات" يعزز مكانة البحرين عاصمةً عالميةً للؤلؤ الطبيعي بالبحث العلمي والتوثيق.

- "دانات" يوفر برامج دبلوم وتدريب احترافية لتأهيل الكفاءات في علوم اللؤلؤ والأحجار الكريمة.

- انضمام "دانات" إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة وعضوية المجلس المسؤول للمجوهرات.

قالت الرئيس التنفيذي لمعهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة "دانات" نورة جمشير إن المعهد نجح في فحص أكثر من 10 ملايين لؤلؤة، وحصد أول اعتماد عالمي لفحص اللؤلؤ، مسجلاً نمواً بلغ 3058% في فحص الألماس، و422% في فحص الأحجار الكريمة، و49% في فحص اللآلئ، فيما بلغت نسبة البحرنة في المعهد 86%، وتشغل المرأة 43% من وظائف العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات (STEM).

وأضافت الرئيس التنفيذي لـ"دانات"، في حوار خصت به "الوطن"، أن النساء يشكلن 62.5% من موظفي "دانات"، ويشغلن 49.06% من المناصب الإدارية، وهو ما جعل تجربة المعهد في تمكين المرأة بمجالات STEM تُستعرض أمام الأمم المتحدة خلال عام 2024، إلى جانب نجاح برنامج التدريب السنوي المشترك مع جامعة البحرين في تدريب 38 طالبًا وطالبة منذ عام 2020.

وأشارت نورة جمشير إلى أن "دانات" يقود بحوثاً علمية لحماية هيرات البحرين واستدامة المحار المنتج للؤلؤ، وينفذ دراسة للكربون الأزرق في أكثر من 200 موقع بحري، ويعزز هذه الجهود عبر شراكات بحثية مع معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة البحرين، وجامعة الخليج العربي، بما يدعم الاستدامة ويعزز مكانة البحرين عاصمةً عالميةً للؤلؤ الطبيعي بالبحث العلمي والتوثيق.

وتابعت أن المعهد أطلق أول مناقصات دولية للؤلؤ الطبيعي في البحرين ودبي والولايات المتحدة عام 2022، ويوفر برامج دبلوم وتدريب احترافية لتأهيل الكفاءات في علوم اللؤلؤ والأحجار الكريمة، كما نجح في فحص وتوثيق عقد "لآلئ كولومبوس" الذي يتجاوز عمره 500 عام، ومجوهرات الملك فاروق والملكة نازلي، ونظم أول مزاد دولي للؤلؤ الطبيعي البحريني بالتعاون مع دار "كريستيز" العالمية عام 2019.

وأكدت نورة جمشير أن "دانات" انضم إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة، وأصبح عضواً في المجلس المسؤول للمجوهرات، ويعزز الثقة في الأسواق عبر شهادات معتمدة لفحص اللؤلؤ والألماس والأحجار الكريمة، كما يقدم برامج تعليمية بالشراكة مع Gem-A لتأهيل كوادر وطنية وإقليمية وفق أعلى المعايير الدولية، فضلاً عن كونه أول مختبر عالمي يحصل على اعتماد ISO/IEC 17025 لفحص اللؤلؤ والأحجار الكريمة والألماس، وإقامته شراكة استراتيجية مع De Beers Group Industry Services لتقييم الألماس.

وأوضحت أن "دانات" استضاف الندوة الدولية الأولى للؤلؤ ومؤتمر الاتحاد العالمي للمجوهرات، بما عزز حضور البحرين عالمياً، كما يقدم تجارب اللؤلؤ بالتعاون مع هيئة البحرين للسياحة والمعارض لتعزيز السياحة الثقافية والتجريبية، ويجري دراسة سنوية لرصد حالة مصائد ومحار اللؤلؤ ضمن مشروع "هيرات البحرين"، ويطور تقنيات علمية للتمييز بين الأحجار الطبيعية والصناعية والمعالجة، ويقود أبحاثاً متقدمة لتحديد منشأ اللؤلؤ الطبيعي بما يعزز الشفافية في الأسواق العالمية، لافتةً إلى أن البحرين تعد من أبرز الأسواق الخليجية المهتمة بأحجار الكهرمان بفضل قيمتها التراثية والاستثمارية.

وإلى نص الحوار:

هل من نبذة عن معهد "دانات"؟

- معهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات) هو معهد وطني أُسس تحت مظلة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كجزء من الخطة الوطنية لإحياء قطاع اللؤلؤ في مملكة البحرين.

ويختص دانات بفحص اللؤلؤ والأحجار الكريمة وإصدار التقارير والشهادات المعتمدة وفق أعلى المعايير الدولية، إلى جانب دوره في البحث العلمي الذي يركز على النظم البيئية البحرية واستدامة والمحافظة على المحار المنتج للؤلؤ، دعماً لاستمرارية قطاع اللؤلؤ الطبيعي في البحرين وتعزيز مكانته عالمياً. كما يقدم المعهد برامج تعليمية وتدريبية متخصصة في اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات، إسهاماً في تطوير الكفاءات المحلية وتعزيز التعليم المهني في علوم الأحجار الكريمة والمجوهرات في مملكة البحرين.

ما أبرز إنجازات المعهد منذ التأسيس؟

- من أبرز إنجازات معهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات) حصوله، كأول مختبر علوم أحجار كريمة في العالم، على اعتماد الآيزو ISO/IEC 17025 لفحص اللؤلؤ، وفحص الأحجار الكريمة، وفحص وتقييم الألماس. كما قام المعهد بفحص وتوثيق عدد من القطع التاريخية البارزة، من بينها عقد "لآلئ كولومبوس" الذي يعود لأكثر من 500 عام، إلى جانب مجوهرات تاريخية تعود للملك فاروق والملكة نازلي.

واستضاف دانات النسخة الأولى من الندوة الدولية للؤلؤ عام 2019، بالإضافة إلى مؤتمر الاتحاد العالمي للمجوهرات (CIBJO)، بما يعزز مكانة مملكة البحرين كمركز عالمي للؤلؤ الطبيعي وعلوم الأحجار الكريمة. كما عزز المعهد قدراته وشراكاته الدولية من خلال شراكته الاستراتيجية مع De Beers Group Industry Services في مجال تقييم الألماس.

وبحلول عام 2021، كان دانات قد فحص وأصدر شهادات لأكثر من 10 ملايين لؤلؤة، إلى جانب تعاونه البحثي المستمر مع مؤسسات دولية مرموقة، من بينها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، وجامعة البحرين، وجامعة الخليج العربي، في أبحاث تركز على النظم البيئية البحرية واستدامة المحار المنتج للؤلؤ والتعريف باللؤلؤ.

كما لعب دانات دوراً محورياً في إحياء وتنشيط سوق اللؤلؤ الطبيعي على المستوى العالمي من خلال عدد من المبادرات الرائدة. ففي عام 2019، نظم بالتعاون مع دار كريستيز العالمية أول مزاد دولي متخصص للؤلؤ الطبيعي البحريني، الذي ساهم في تسليط الضوء على القيمة التاريخية والاقتصادية للؤلؤ الطبيعي وتعزيز حضوره في الأسواق العالمية. وفي عام 2022، أطلق دانات أول سلسلة مناقصات دولية للؤلؤ الطبيعي (International Natural Pearl Tenders)، التي أُقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية، ودبي، ومملكة البحرين، لتوفير منصة تجارية شفافة تجمع بين الموردين والتجار والمشترين من مختلف أنحاء العالم، مما عزز مكانة البحرين كمركز عالمي لتجارة اللؤلؤ الطبيعي.

وفي مجال التعليم وبناء القدرات، أطلق دانات برامج تعليمية متخصصة في علوم الأحجار الكريمة واللؤلؤ، أبرزها برنامج دبلوم دانات وبرامج مؤسسة Gem-A العالمية، بما يساهم في إعداد كوادر وطنية وإقليمية مؤهلة وفق أعلى المعايير الدولية. كما يقدم دانات تجارب اللؤلؤ بالتعاون مع هيئة البحرين للسياحة والمعارض، التي تسهم في التعريف بإرث البحرين العريق في مجال اللؤلؤ وتعزيز السياحة الثقافية والتجريبية في المملكة.

وقد انعكست هذه المبادرات والبرامج بشكل مباشر على نمو أعمال المعهد، حيث شهد حجم اللآلئ التي تم فحصها في دانات زيادة بنسبة 49%، فيما ارتفع حجم الأحجار الكريمة المفحوصة بنسبة 422%، وارتفع حجم الألماس المفحوص بنسبة 3058% خلال السنوات الأخيرة.

وفي إطار التزامه بتنمية الكفاءات الوطنية وتمكين المرأة، بلغت نسبة البحرنة في دانات 86%، كما تشكل المرأة 43% من الوظائف العلمية والتقنية والهندسية والرياضية (STEM) في المعهد. وقد حظي هذا الإنجاز باهتمام دولي، حيث تم استعراض تجربة دانات في تمكين المرأة في مجالات STEM خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2024.

كما يحرص دانات على دعم الشباب البحريني وتأهيلهم لسوق العمل من خلال برنامج التدريب السنوي بالتعاون مع جامعة البحرين، الذي أسهم منذ إطلاقه عام 2020 في تدريب 38 طالباً وطالبة، وإكسابهم خبرات عملية متخصصة في علوم الأحجار الكريمة واللؤلؤ.

وفي إطار التزامه بالاستدامة، انضم دانات إلى الميثاق العالمي للأمم المتحدة، وأصبح عضواً في المجلس المسؤول للمجوهرات (RJC)، ومبادرة الساعات والمجوهرات 2030 (WJI 2030)، كما أطلق عدداً من المبادرات البيئية والقطاعية، من بينها دراسة الكربون الأزرق عبر أكثر من 200 موقع بحري، ومختبر SME Solutions Lab بالتعاون مع WJI 2030 لدعم ممارسات الاستدامة في قطاع المجوهرات.

يعمل المختبر على ضمان وحماية وتعزيز ثقة التاجر والمستهلك باللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات.. ما رأيكم في ذلك؟

- نعم، يلعب المختبر دوراً أساسياً في ضمان وحماية وتعزيز ثقة التاجر والمستهلك باللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات. وتكتسب هذه الثقة أهمية متزايدة في ظل انتشار الأحجار الكريمة المعالجة والأحجار الصناعية (Synthetic Stones) في الأسواق العالمية، حيث أصبح من الصعب في كثير من الأحيان التمييز بينها وبين الأحجار الطبيعية دون الاستعانة بالفحص العلمي المتخصص.

ومن هنا تأتي أهمية المختبرات الجيولوجية المعتمدة، إذ توفر التحقق العلمي المستقل من طبيعة الأحجار وخصائصها وأي معالجات خضعت لها، بما يضمن الشفافية والنزاهة في المعاملات التجارية. وفي دانات، نسهم في تعزيز هذه الثقة من خلال خدمات الفحص والتقييم المتقدمة التي نقدمها وفق أعلى المعايير الدولية، إلى جانب إصدار تقارير وشهادات معتمدة ومعترف بها عالميًا لفحص اللؤلؤ والألماس والأحجار الكريمة.

وتوفر هذه الشهادات معلومات دقيقة وموثوقة حول طبيعة الأحجار ومصدرها وخصائصها، بما يمكّن التجار والمستهلكين من اتخاذ قرارات مبنية على المعرفة والثقة، ويحد من مخاطر الغش أو التضليل في الأسواق. كما أن وجود مختبرات متخصصة وموثوقة يعد أحد الركائز الأساسية لنمو واستدامة صناعة المجوهرات عالمياً، إذ يسهم في تعزيز الثقة بالسوق، ودعم حركة التجارة والاستثمار، وحماية حقوق جميع الأطراف في سلسلة القيمة.

ما أبرز الخدمات التي يقدمها المعهد؟

- يقدم معهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات) خدمات فحص وإصدار شهادات معتمدة للؤلؤ والألماس والأحجار الكريمة وفق أعلى المعايير الدولية، بما يعزز الثقة والشفافية في قطاع المجوهرات واللؤلؤ.

كما يقدم المعهد برامج تعليمية وتدريبية متخصصة حول اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمجوهرات، تشمل ورش عمل ودورات احترافية بالتعاون مع جمعية Gem-A البريطانية، إلى جانب برامج تعريفية تسلط الضوء على تاريخ اللؤلؤ في البحرين والجوانب العملية المرتبطة بالغوص واستخراج المحار والتعرف على اللؤلؤ الطبيعي.

ويقوم دانات أيضاً بأبحاث ودراسات علمية متعلقة بالنظم البيئية البحرية واستدامة المحار المنتج للؤلؤ، دعماً لاستمرارية قطاع اللؤلؤ الطبيعي في مملكة البحرين.

ماذا عن أنشطة التعليم والبحوث والدراسات؟

- يُعد البحث والتطوير إحدى الركائز الأساسية لمعهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات)، حيث لا يقتصر دور المعهد على تقديم خدمات الفحص والتقييم وإصدار الشهادات، بل يمتد ليشمل إجراء أبحاث علمية متقدمة تسهم في تطوير المعرفة وتعزيز مكانة البحرين كمركز عالمي للؤلؤ الطبيعي وعلوم الأحجار الكريمة.

وفي مجال علوم الأحجار الكريمة، يركز دانات على الأبحاث المتعلقة بتطوير أساليب التعرف على الأحجار الكريمة والتمييز بين الأحجار الطبيعية والصناعية والمعالجة باستخدام أحدث التقنيات العلمية. كما يعمل المعهد على تطوير منهجيات مبتكرة في مجال التعرف على منشأ اللؤلؤ الطبيعي، وهو أحد المجالات البحثية المتقدمة التي تسهم في تعزيز الشفافية والثقة في الأسواق العالمية. ولا تقتصر جهود دانات البحثية على الجوانب المخبرية، بل تمتد إلى دراسة واستدامة الموارد الطبيعية المرتبطة باللؤلؤ في مملكة البحرين.

وفي هذا الإطار، ينفذ المعهد سنويًا دراسة "هيرات البحرين" (Bahrain Pearl Beds Hayrat Research)، التي تهدف إلى تقييم حالة مصائد ومحار اللؤلؤ الطبيعي في المياه البحرينية ورصد التغيرات البيئية المؤثرة عليها، بما يدعم الجهود الوطنية للحفاظ على هذا الإرث الطبيعي الفريد.

كما يتعاون دانات مع جامعة الخليج العربي في مشروع بحثي رائد يهدف إلى قياس قدرة محار اللؤلؤ في البحرين على احتجاز وتخزين الكربون (Carbon Sequestration)، بما يسهم في فهم الدور البيئي الذي تؤديه النظم البحرية المرتبطة باللؤلؤ ودعم الجهود المتعلقة بالاستدامة والعمل المناخي. ومن خلال هذه البرامج البحثية المتنوعة، يواصل دانات الإسهام في إنتاج المعرفة العلمية، ودعم استدامة قطاع اللؤلؤ الطبيعي، وتطوير علوم الأحجار الكريمة واللؤلؤ على المستويين الإقليمي والدولي.

كيف تمكن المعهد من تعزيز سمعة المملكة ومكانتها كإحدى أهم دول العالم في مجال استخراج وتجارة اللؤلؤ الممتد على مدى أكثر من أربعة آلاف عام وحتى الآن؟

- تمكن معهد البحرين للؤلؤ والأحجار الكريمة (دانات) من تعزيز سمعة مملكة البحرين ومكانتها العالمية في مجال اللؤلؤ من خلال الجمع بين الإرث التاريخي العريق للمملكة والنهج العلمي الحديث. فالبحرين تُعد موطناً لأشهر مصائد اللؤلؤ الطبيعي في العالم، وتمتد علاقتها باللؤلؤ لأكثر من أربعة آلاف عام، وقد عمل دانات على توثيق هذا الإرث والمحافظة عليه وتقديمه للعالم وفق أعلى المعايير العلمية والمهنية.

ومنذ تأسيسه، حرص "دانات" على ترسيخ مكانة البحرين كمرجع عالمي موثوق في مجال اللؤلؤ الطبيعي من خلال خدمات الفحص والتوثيق المعتمدة دوليًا، والأبحاث العلمية المتخصصة، وتنظيم واستضافة المؤتمرات والفعاليات الدولية التي تجمع نخبة الخبراء والباحثين والمتخصصين من مختلف أنحاء العالم. كما أسهم المعهد في إحياء سوق اللؤلؤ الطبيعي عالمياً من خلال تنظيم مزاد اللؤلؤ الطبيعي بالتعاون مع دار كريستيز العالمية عام 2019، وإطلاق أول مناقصات دولية للؤلؤ الطبيعي في الولايات المتحدة الأمريكية، ودبي، ومملكة البحرين عام 2022.

وعلى الصعيد العلمي، يقود دانات أبحاثاً متقدمة في مجال التعرف على اللؤلؤ الطبيعي وتحديد منشئه، إلى جانب الدراسات المتعلقة باستدامة هيرات ومحار اللؤلؤ في البحرين، مما يعزز مكانة المملكة كمركز عالمي للمعرفة والبحث العلمي المرتبط باللؤلؤ الطبيعي. كما أسهمت شراكات المعهد مع مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة عالمياً في ترسيخ الدور الريادي للبحرين في هذا المجال.

ولم تقتصر جهود دانات على الجانب العلمي والتجاري، بل امتدت إلى التعليم والتوعية والترويج الثقافي، من خلال برامج التدريب والدبلومات المتخصصة وتجارب اللؤلؤ المقدمة بالتعاون مع هيئة البحرين للسياحة والمعارض، التي تتيح للزوار والمهتمين التعرف عن قرب على تاريخ البحرين وتراثها المرتبط باللؤلؤ.

ومن خلال هذه الجهود المتكاملة، نجح دانات في تحويل اللؤلؤ البحريني من إرث تاريخي عريق إلى قصة نجاح معاصرة تجمع بين العلم والاقتصاد والثقافة والاستدامة، بما يعزز مكانة مملكة البحرين باعتبارها عاصمة اللؤلؤ الطبيعي في العالم.

هل البحرين تعد من أكبر الأسواق الخليجية المهتمة بأحجار الكهرمان؟

- تُعد البحرين، إلى جانب عدد من دول مجلس التعاون الخليجي، من الأسواق المهتمة بأحجار الكهرمان، ويعود ذلك إلى الارتباط الثقافي والتراثي باستخدام المسباح المصنوع من الكهرمان في المنطقة. ويحرص العديد من المقتنين والهواة على اقتناء قطع الكهرمان نظراً لقيمتها الجمالية والتراثية، إلى جانب اختلاف أنواعها وندرتها وجودتها.

لماذا يقبل البعض على اقتناء الأحجار الكريمة؟

- يقبل البعض على اقتناء الأحجار الكريمة لعدة أسباب، من بينها جمالها وندرتها وقيمتها التاريخية، إلى جانب كونها في بعض الأحيان قطعاً استثمارية قد ترتفع قيمتها مع مرور الوقت، وذلك بحسب عوامل متعددة مثل الندرة، والجودة، والمنشأ، ووجود المعالجات من عدمها. وتلعب شهادات وتقارير الفحص المعتمدة دورًا مهمًا في تحديد هذه العوامل وتوثيقها، بما يساعد المقتنين والمستثمرين على فهم القيمة الحقيقية للأحجار الكريمة واتخاذ قرارات مبنية على الثقة والمعرفة.

ما أبرز المعارض التي يشارك فيها المعهد في الداخل والخارج؟

- يشارك دانات في عدد من أبرز المعارض والمؤتمرات المتخصصة محليًا ودوليًا، من بينها معرض الجواهر العربية في مملكة البحرين. وسابقًا شارك المعهد في عدد من المعارض في المملكة العربية السعودية، والولايات المتحدة الأمريكية، وهونج كونج.

كما يشارك المعهد في عدد من الندوات والمؤتمرات العلمية والمهنية المتخصصة، من بينها مؤتمر الاتحاد العالمي للمجوهرات (CIBJO)، ومؤتمرات The Watch and Jewellery Initiative 2030، وذلك في إطار تعزيز حضوره الدولي، وتبادل الخبرات، ومواكبة أحدث المستجدات في مجالات اللؤلؤ والأحجار الكريمة والأبحاث والتقنيات الحديثة.

ما أبرز الجهات والمؤسسات التي يتعاون معها المعهد في الداخل والخارج؟

- من بين شراكات دانات المحلية والدولية:

* الاتحاد العالمي للمجوهرات (CIBJO).

* جمعية Gem-A البريطانية.

* المجلس المسؤول للمجوهرات (Responsible Jewellery Council).

* مبادرة الساعات والمجوهرات 2030 (WJI 2030).

* الميثاق العالمي للأمم المتحدة (UN Global Compact).

* مبادئ تمكين المرأة (WEPs).

كما يتعاون المعهد مع عدد من الجهات الأكاديمية والبحثية، من بينها:

* معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT).

* جامعة الخليج العربي.

* جامعة البحرين.

* المجلس الأعلى للبيئة في مملكة البحرين.

وذلك في مجالات البحث العلمي، والاستدامة، والدراسات البيئية والبحرية.

كم تبلغ نسبة البحرنة في المعهد؟

- تبلغ نسبة البحرنة في "دانات" 86%، في انعكاس لالتزام المعهد بتأهيل الكفاءات الوطنية وتمكينها في مجالات علوم الأحجار الكريمة واللؤلؤ والبحث العلمي والخدمات المخبرية، بما يسهم في دعم الخبرات البحرينية وتعزيز حضورها في هذا القطاع المتخصص.

المعهد يحقق تقدمًا بارزًا في مجال دعم تقدم المرأة.. كم تبلغ نسبة توظيف البحرينيات في المعهد؟

- تبلغ نسبة توظيف النساء في "دانات" 62.5%، فيما تشغل المرأة ما يقارب 49.06% من المناصب الإدارية، في انعكاس لالتزام المعهد بتعزيز تكافؤ الفرص وتمكين الكفاءات الوطنية النسائية في مختلف المستويات المهنية والقيادية.