أكدت السيدة كريمة محمد العباسي، الأمين العام لمجلس الشورى، أن المجلس الأعلى للمرأة جسّد مسيرة رائدة وضعت لبنتها الأولى رؤية متقدمة لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله رعاه، استشرفت دور المرأة البحرينية في بناء التاريخ الحديث لمملكة البحرين، وجعلت من تقدمها أولوية راسخة في المشروع الوطني، انطلاقًا من إيمان جلالته بأن نهضة الوطن لا تكتمل إلا بتوسيع آفاق مشاركة المرأة والاستفادة من كفاءاتها وقدراتها في مختلف مسارات العمل الوطني.
وبمناسبة الاحتفاء بالذكرى الخامسة والعشرين لتأسيس المجلس الأعلى للمرأة تحت شعار "خمسة وعشرون عامًا في قلب المشروع الإصلاحي"، والتي تأتي بالتزامن مع الاحتفاء بإعلان عام 2026 "عام عيسى الكبير"، تخليدًا لذكرى صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة حاكم البحرين وتوابعها طيب الله ثراه، أوضحت العباسي أن المجلس الأعلى للمرأة طبّق عمليًا وبإنجازات مشرّفة على امتداد خمسة وعشرين عامًا كيف تتحول الرؤية إلى إنجاز مستدام، من خلال تكامل الإرادة الملكية مع المتابعة الحكومية الداعمة لمسيرة المرأة، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، وما يوليه سموه من اهتمام بتعزيز حضور المرأة والاستفادة من كفاءاتها في مختلف مسارات العمل الوطني.
وأشادت العباسي بالدور البارز الذي يضطلع به المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة جلالة الملك المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، في قيادة مرحلة نوعية من مسيرة المرأة البحرينية، من خلال بناء منظومة مؤسسية متكاملة جعلت من تمكين المرأة وتقدمها مسؤولية وطنية مشتركة، وأسهمت في تحويل الرؤية بشأن دورها ومكانتها إلى سياسات وتشريعات وممارسات راسخة. مستدركةً بأن ما تحقق خلال 25 عامًا يعكس حجم الإنجاز الذي قاده المجلس، ويبرز ما حققته المرأة البحرينية من ريادة في مختلف المجالات، وصولًا إلى مواقع متقدمة في القيادة وصناعة القرار.
وأشارت العباسي إلى أن الأمانة العامة لمجلس الشورى تفخر بما تزخر به من كفاءات نسائية وطنية تقدم عطاءات نوعية في دعم العمل التشريعي، وتتحمل مسؤوليات متنوعة وقيادية مهمة، مؤكدةً أن ما تحظى به هذه الكفاءات من دعم مستمر من السيد علي بن صالح الصالح رئيس مجلس الشورى، يعكس إيمانًا راسخًا بقدرات المرأة البحرينية وجدارتها، وحرصًا على إتاحة المجال أمامها لتولي المسؤوليات والمساهمة في تطوير العمل المؤسسي والتشريعي.
وأكدت العباسي أن الأمانة العامة لمجلس الشورى ماضية في دعم توجهات المجلس الأعلى للمرأة ورؤيته الاستراتيجية، وترجمة أهدافها ضمن مختلف مراحل عملها المؤسسي، مستدركةً بأن هذا الالتزام ينسجم مع توجهات الأمانة العامة في خطتها الاستراتيجية الحديثة للأعوام 2027–2031، من خلال تعزيز بيئة عمل داعمة لتكافؤ الفرص، وتوسيع فرص التطور والقيادة، وترسيخ حضور المرأة في مختلف مسارات العمل التشريعي والمؤسسي.
وبينت العباسي أن حضور المرأة المتنامي في العمل التشريعي يمثل أحد الشواهد الواضحة على نجاح ما تحظى به المرأة البحرينية من دعم ومساندة رفيعة المستوى، مشيرةً إلى أن المرأة البحرينية أثبتت كفاءة واقتدارًا في مختلف مراحل العملية التشريعية، وأسهمت في إثراء النقاش الوطني وصناعة التشريعات، بما يترجم التوجيهات الملكية السامية في تعزيز مشاركتها في الحياة العامة، ويؤكد أن تمكين المرأة هدفًا وجزءًا من مشروع وطني أوسع لبناء دولة المؤسسات والقانون.