أيمن شكل
قضت المحكمة الكبرى العمالية بإلزام إحدى شركات السفريات والسياحة بأن تؤدي إلى مدير مبيعات سابق مبلغ وقدره 3500 دينار، منها 437 ديناراً أجوراً متأخرة و2970 ديناراً مبالغ تم استقطاعها من أجره، مع تعويض قانوني عن التأخير في صرف الأجور، وتسليمه شهادة نهاية خدمة، ذلك بعد أن ثبت للمحكمة عدم تقديم الشركة ما يثبت سداد تلك المستحقات أو وجود سند قانوني أو تعاقدي للخصومات التي أجريت على راتبه.
وحول تفاصيل الدعوى أوضحت المحامية مريم الشيخ وكيلة المدعي أن موكلها كان يعمل لدى شركة السفر والسياحة منذ عام 2010 بوظيفة مدير مبيعات، وبراتب إجمالي قدره 990 ديناراً شهرياً، منه 840 ديناراً راتباً أساسياً و150 ديناراً بدلات، لكن المدعى عليها شرعت اعتباراً من عام 2021 في استقطاع مبلغ 247.500 دينار شهرياً من أجره، بإجمالي 2,970 ديناراً، دون سند قانوني، وعزت ذلك إلى ما تعرضت له من ضائقة مالية جراء جائحة كورونا، كما أنه يستحق مبلغ 437 ديناراً من الأجور غير المؤداة، وقد تقدم باستقالته بتاريخ 08/03/2026، محدداً يوم 31/03/2026 آخر يوم لعمله.
وإذ لم تؤدِّ إليه الشركة المدعى عليها المستحقات التي يطالب بها، فقد أقام الدعوى، وطالب بمستحقات عمالية تمثلت في أجور متأخرة بقيمة 437 ديناراً، وخصومات من راتبه بلغت 2970 ديناراً، بواقع 247.5 دينار شهرياً منذ عام 2021، فضلاً عن التعويض عن التأخير في صرف الأجور، وإلزام الشركة بإصدار شهادة خدمة.
وباشرت المحكمة الدعوى، وتأكد لها أن علاقة العمل استمرت خلال الفترة من عام 2010 وحتى 2026، وأن الأجر الإجمالي للمدعي بلغ 990 ديناراً، وأكدت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن المدعي قدم ما يؤيد مطالبته بالأجور والخصومات، في حين لم تقدم الشركة ما يثبت سداد المبالغ المطالب بها أو وجود أساس قانوني أو تعاقدي يبرر تلك الخصومات، ومن ثم قضت بإلزامها بسداد مبلغ 437 ديناراً عن الأجور المستحقة، و2970 ديناراً عن الخصومات، بإجمالي 3407 دنانير.
كما ألزمت المحكمة الشركة بتعويض المدعي عن التأخير في صرف الأجور المستحقة، بواقع 6% سنوياً عن كل أجر متأخر لمدة تصل إلى ستة أشهر، على أن تزداد النسبة بواقع 1% عن كل شهر إضافي، وبحد أقصى 12% سنوياً، وذلك من تاريخ استحقاق الأجر وحتى السداد.
كما ألزمت المحكمة الشركة بإصدار شهادة خدمة للمدعي دون مقابل، وحملتها المصروفات ومبلغ 100 دينار مقابل أتعاب المحاماة، إلى جانب الرسوم القضائية المقررة.