لا يمكن إنكار أن برامج الذكاء الاصطناعي صارت رفيق ساعات العمل وملاذاً لكل من يبحث عن إجابة سريعة.
نلجأ إليها لنكتب، نفهم، وننجز أكثر، لكن هل توقفنا يوماً لنفكر بالثمن الذي يُدفع في الخلفية؟
ببساطة معقدة، الذكاء الاصطناعي يعتمد على خوادم عملاقة تعمل بلا توقف. هذه الخوادم تحتاج إلى تبريد مستمر، وكثير من أنظمة التبريد تعتمد على المياه.
فكم كوب ماء يُستهلك بينما نطلب إجابة أو ننجز مقالاً سريعاً؟ دراسات مثل Nature Sustainability (2023) تشير إلى أن تشغيل النماذج الكبيرة يستهلك أطناناً هائلة من المياه، واليونسكو تحذّر من أثره البيئي، خصوصاً في الدول التي تعاني شح المياه.
صحيحة هي المقولة التي تقول: «ما عاجبه يشرب من ماء البحر»، لكن الحقيقة الصادمة أن الذكاء الاصطناعي لا يشرب من البحر ولا النهر، بل يحتاج ماءً نقياً خالياً من الشوائب والغازات للحفاظ على «ذكائه».
وفي عالم يعاني ندرة المياه، يصبح السؤال مشروعاً: هل رفاهيتنا الرقمية تتحول إلى منافس صامت على مورد أساسي؟
«خلنا نعيد التفكير ولو شوي، لأنه بالفعل ما في شيء ببلاش».. كل شيء له ثمن، وإذا لم ننتبه الآن، فالمستقبل سيوقظنا على عطش لا يرحم.