من حق مملكة البحرين، قيادة، وحكومة، وشعباً، أن تفخر بالحرس الوطني بقيادة الفريق أول ركن سمو الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، رئيس الحرس الوطني، وبمنتسبي الحرس الوطني، نظراً لما يحققونه من إنجازات نوعية، وما يبذلونه من جهود قيمة ومتميزة مقدّرة، في ترسيخ دعائم الأمن، والأمان، والاستقرار، ورفد وتعزيز مسيرة الخير والازدهار والنماء، في المملكة، ليصبح قوة عسكرية حديثة ومتجددة، تستطيع أن تواكب كافة المتغيرات الإقليمية والدولية، وذلك بتوجيهات سديدة وحكيمة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

وبمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس الحرس الوطني، لابد أن ننوّه إلى أن توالي إنجازات الحرس الوطني وتطوّر قدراته، إنما تأتي ترجمةً للرؤية الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، لهذا الصرح الوطني، حيث يؤكد الحرس الوطني يوماً بعد يوم أنه العمق العسكري لقوة دفاع البحرين، والدرع الأمين لشرطة البحرين، لاسيما ما يقوم به من جهود من أجل الدفاع عن المملكة وحماية منجزاتها ومكتسباتها والمحافظة على أمنها وسلامة أراضيها.

لقد استطاع الحرس الوطني تحت قيادة الفريق أول ركن سمو الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة رئيس الحرس الوطني أن يكون دائماً قوّة فاعلة وركيزةً أساسية في منظومة الدفاع والأمن الوطني لمملكة البحرين، لاسيما في ظل الرعاية الملكية السامية لهذا الصرح الشامخ، والتي مكّنته من تحقيق إنجازات نوعية في القوّة والجاهزية والكفاءة والوقوف بعزم وثبات في ميادين الواجب الوطني دفاعاً عن سيادة المملكة وحفظاً لأمنها، وحمايةً لمكتسباتها ومنجزاتها، بالإضافة إلى أن دعم صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، كان له الدور الكبير في تعزيز دوره في ظل المسيرة التنموية الشاملة لمملكة البحرين.

وإذا كان الحرس الوطني قد وصل إلى مستويات متقدمة من الكفاءة والأداء المتميز للعنصر البشري والتجهيز العسكري، لاسيما ما يتعلق ببناء القدرات البشرية ذات المعايير العسكرية المتقدمة، فإنه في الوقت ذاته، يشارك في العديد من التمارين والتدريبات المشتركة، تحت رعاية صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة القائد العام لقوة دفاع البحرين، وبمشاركة أسلحة ووحدات قوة دفاع البحرين، ووزارة الداخلية، الأمر الذي يرتقي بقدرات الحرس الوطني وإنجازاته في مختلف الميادين خاصة ما يتعلق بتبنّيه للخطط الاستراتيجية والنوعية التي تؤهّله للوصول إلى مستويات متقدمة من الكفاءة والأداء، سواء على المستوى البشري، أو مستوى التجهيز العسكري.

وفي تطور ملحوظ، وتماشياً مع جهود تطوير الحرس الوطني، فقد افتُتح قبل عامين، مبنى القضاء العسكري الجديد في معسكر الصخير، بفضل الرعاية والتوجيهات الدائمة من حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، لما يمثله القضاء العسكري في مملكة البحرين من أهمية كبيرة باعتباره جزءاً محورياً من سلطة القضاء والفصل في المنازعات، باعتباره الجهة القضائية المنوط بها في تحقيق العدالة داخل المؤسسة العسكرية للحرس الوطني وبالتعاون مع الأجهزة القضائية في المملكة.

وفي جانب آخر، يتميّز الحرس الوطني، ذلك الصرح الوطني الشامخ، بدوره الرائد والمتميّز، سواء على الصعيد الإنساني أو المجتمعي، في ظل الدعم الكبير للمشروعات الإنسانية والخيرية والمجتمعية.

تحية إجلال وإكبار وتقدير واعتزاز إلى الحرس الوطني بقيادة الفريق أول ركن سمو الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، رئيس الحرس الوطني، وإلى منتسبيه الأبطال، بمناسبة الاحتفال بالذكرى التاسعة والعشرين للتأسيس، في ظل ما يقوم به من جهود كبيرة كقوة عسكرية وأمنية ومنظومة متكاملة تشارك في حماية الوطن وصون استقراره والحفاظ على منجزاته التنموية، وهو يشهد تطوراً نوعياً ونقلات كبيرة في الجاهزية والكفاءة القتالية من خلال فكر استراتيجي نوعي وعصري ومتطور وفقاً لأحدث النُظُم العسكرية العالمية التي تجعله بحق فخراً لمملكة البحرين.