بداية حفظ الله البحرين من كل شر، وحفظ الله جميع الدول الخليجية من كل شر.
وكلمة شكر لقواتنا المسلحة التي تصدت للهجمات الغاشمة التي استهدفت البحرين، وكلمة شكر للأجهزة الأمنية لمهنيتها وحرفيتها وكفاءتها فبفضل جهودها جلسنا في بيوتنا مطمئنين؛ لأننا شعرنا أننا فعلاً في أيدٍ أمينة.
شكراً للإعلام الرسمي الذي أغنانا عن استقاء المعلومات من مصادر غير موثوقة شكراً للتوقيت المناسب والسريع وشكراً للإعداد والتأهيل وشكراً أنهم كانوا على قدر المسؤولية.
لكننا لا نستطيع أن نتجاوز ما حدث أمس من انتشار مقاطع مصورة لا تظهر الوجوه التي تصور، لكنها تظهر ما في القلوب من سواد، مصادر فتحت نيرانها التي هي أخطر من الصواريخ الإيرانية على أمن البحرين، فرحة وكأنها في عرس، ولم تُخفِ الشماتة والتشفي بالصواريخ التي وُجهت للبحرين، ومع الأسف أتت تلك النذالة والحقارة والخسة ممن يقولون عن أنفسهم إنهم «بحرينيون» ولا ندري ما هو مفهومهم لحمل هذه الهوية العظيمة أي «الهوية الوطنية البحرينية».
فلا تقولوا لي إنهم كانوا يتشفون بالأمريكان، إنه تبرير يشابه تبرير (جهالوا كانوا في الشارع يشترون الخبز) فمَن سمع صوت صفارات الإنذار، وهي تدوي أمس هم أهل البحرين، ومَن اضطر للجلوس في بيته وتعطيل مصالحه، هم أهل البحرين، ومَن تعرض للأذى بسقوط الشظايا بقربه هم من كان في شوارع البحرين، ومِن شعر بالقلق ونشر عبارات «اللهم اجعل هذا البلد آمنا» هم أهل البحرين، لذلك مَن استهان بتلك المشاعر لا يمكن أن يكون إلا شامتاً بها.
ولا تقولوا لي إن مَن استاء من تلك الأصوات الشاذة فقد استاء لأنه من مؤيدي الأمريكان ومؤيدي إسرائيل ووووو.. من ذلك الكلام الفارغ المضحك، فعلى رأي أخواننا المصريين (داهية تاخذ الاثنين) وتأخذ معهم من تشمت في البحرين ويدعي أنه بحريني.
الغضب والاستياء مرده هذا النشوز والشذوذ بالحس الوطني وحتى الإنساني، فلا وجود لأي حس وطني ولا شعرة منه، الغضب ناتج عن تلك الوقاحة في إعلان وإشهار الموقف المضاد لمشاعر أهل البحرين، بالاصطفاف خارج السرب الوطني، الغضب هو شعور بخيبة الأم التي ينكرها أبناؤها ويجحد فضلها، الغضب هو غضب أرض وقف عليها جميع أهل البحرين بكل أطيافهم غير راضين عما يحدث ويشعرون بالخوف على سلامتهم، في حين شذت تلك الأصوات، وتقطرت منها الخسة والنذالة، فأعلنت فرحها وسعادتها، وصفقت للصواريخ الموجهة للبحرين ودنست سماءها، ثم تدثرت وبررت بأنها إنما شمتت بالأمريكان!.. ألا شاهت الوجوه، أأعماكم الولاء الإيراني حتى فرحتم وشمتم ببلدكم بدولتكم بوطنكم؟
الصواريخ لها من يردها ويحمي البحرين منها بإذن الله ولكن مَن سيرد سواد تلك القلوب التي لا ينفع معها عفو ولا إحسان؟
ملاحظة
قوية قوية جداً إذا خرج هؤلاء، وهم يقولون شمتنا انتصاراً لأهل غزة، هذه الحجج (شربت مروقها).