بالرغم من العدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين منذ 28 فبراير، إلا أنه بفضل الله لم تتوقف الحياة الإيجابية في هذا البلد المبارك، حتى ولو عن نصف يوم؛ ورش عمل واجتماعات وزيارات وتعليم وتدريب وعمل حثيث، كلٌّ في موقعه، بما يؤكد على ثبات البحرين وقوتها في إدارة الأزمات.
«البحرين بخير ما دام أنتو أهلها» «وإن كانت هناك سفينة تحمل دول العالم للخروج من تحدي فيروس كورونا.. فنحن في مقدمة السفينة» من كلمات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، تؤكد على ثبات القيادة الرشيدة الحكيمة بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم في مواجهة الأزمات أيّاً كان نوعها وخطورتها، فما زالت ولله الحمد البحرين نموذجاً في الثبات والقوة في مواجهة الرياح العاصفة لترسّخ إنجازاتٍ نوعية يُحتذى بها عالمياً.
بل وقد سجّل التاريخ منذ القِدم أن البحرين نموذج عالمي في السلام والتعايش بما أغرى العدوان بها. فما يزعج خصوم البحرين هو سلامها ونجاحها واستقرارها.. وأن محاولات العدوان عليها لا تعكس قوة بقدر ما تعكس خوفاً من هذا النموذج المتكامل. ودعوني أوثق لكم جاهزية مملكة البحرين في ظل الاعتداء الإيراني الآثم على النحو الآتي: في مجال الاعتزاز بالشعب كشريك، جاءت كلمة الحكمة من جلالة الملك المعظم في العشر الأواخر من شهر رمضان لطمأنة الشعب والوقوف صفاً واحداً، فضلاً عن توجيهاته السامية بتعويض المواطنين والمقيمين المتضررين جراء الاعتداءات الإيرانية الآثمة بدون استثناء.
وفي مجال المرأة، عدّ خطاب صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة، قرينة ملك البلاد المعظم، رئيس المجلس الأعلى للمرأة، أكبر داعم لموقع المرأة البحرينية في خط الدفاع والثبات لدعم الوطن.
وفي مجال توزيع الخدمات الإسكانية، لم تتوقف يوماً وزارة الإسكان في المتابعة وتسهيل الإجراءات. وفي التعليم، رأينا احترافية وزير التربية والتعليم د. محمد بن مبارك جمعة ودخوله لصفوف التعلم عن بُعد ليطمئن على سلاسة واستدامة العملية التعليمية.
وفي الأمن الغذائي، أكدت وزارة الصناعة والتجارة أن المخزون الغذائي آمن ومتوفر بكميات كافية وضمان استمرار سلاسل الإمداد وتنوّع مصادر الاستيراد بفضل الخطط الاستباقية لتلبية احتياجات المواطنين والمقيمين، فضلاً عن مراقبة الأسواق لضمان استقرار الأسعار وعدم استغلال الظروف التي تمر بها البحرين، كما تم إغلاق محل قام برفع أسعار المصابيح اليدوية دون مبرر.
وفي حماية الماء والكهرباء، فقد فعّلت هيئة الكهرباء والماء خطط الطوارئ لضمان أمن إمدادات الكهرباء والماء. وفي مجال الفن، رأينا جمال اللوحات، والألوان، والأغاني الشعبية الجميلة التي تغنّت بالبحرين ووثقت سلام البحرين في أجمل حُلّة.
وفي إطار القيادة الدبلوماسية، عُقد الاجتماع الاستثنائي لوزراء خارجية دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية مع المملكة المتحدة، وتم تأكيد ضرورة احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني، فضلاً عن الاجتماع الوزاري المشترك بين دول الخليج والاتحاد الأوروبي للتأكيد على التضامن الدولي مع الوحدة الخليجية، والاجتماع التشاوري العربي الإسلامي الذي وُصفت فيه الاعتداءات الإيرانية بأنها غير مبررة. إلى جانب الاجتماع الخليجي مع مصر والاجتماعات التشاورية مع أطراف دولية كروسيا وإيطاليا لبحث تداعيات التصعيد. وللحديث بقية.