تابع الجميع توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، التي أكدت على ضرورة الحزم مع كل من تسوّل له نفسه المساس بوحدة الوطن وأمنه. فالوطنية ليست شعاراً يُرفع، بل التزام راسخ لا يقبل المساومة، مهما اختلفت الآراء أو المذاهب أو التوجهات.
نحن قد نختلف في عدة أمور، لكننا نجتمع على حب هذا الوطن، الذي يظل المظلة الجامعة لكل أبنائه. وأي محاولة للطعن في جسد الوحدة الوطنية، أو بث الفرقة بين مكوناته، يجب أن تواجَه بحزم وفوراً، حفاظاً على كيان الدولة وصوناً لأمن المجتمع واستقراره.
كما أن تكليف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، يعكس جديّة المرحلة وضرورة معالجة أي تحديات، سواء على الصعيد الدفاعي أو الاقتصادي، مع التأكيد على محاسبة كل من يسيء للوطن أو يخون أمانته.
ما شهدناه من اعتداءات وآثارها على الأرض، من إصابات بين المدنيين وتضرّر المنازل، يضعنا أمام حقيقة واضحة لا تحتمل التأويل. الأمن ليس مسألة نظرية، بل واقع نعيشه ونحميه، والثقة في وطننا وقيادته هي الأساس الذي نستند إليه في مواجهة هذه التحديات.
وكما قال جلالة الملك المعظم: «إننا نتجاوز صعوبات المرحلة بنجاح بفضل الله سبحانه وتعالى، وبكفاءة قواتنا الدفاعية والأمنية والدفاع المدني، وتماسُك المواطنين بالأخوّة الصادقة التي تجمعهم»، وهذه هي المعادلة الحقيقية قوة الدولة في تماسُك شعبها.
وطننا هو الأمان والاستقرار، والانتماء له ليس خياراً بل مسؤولية. لا حياد في حب الوطن، ولا مساومة في الدفاع عنه.جوازنا الأحمر عنوان هويتنا، وعلمنا الأحمر رمز تضحياتنا، والأبيض فيه هو حب السلام الذي يجمعنا.. وهذه هي البحرين، نور العين.