يبذل فريق وزارة الصناعة والتجارة، بقيادة سعادة الوزير عبدالله بن عادل فخرو، جهوداً متميزة، لاسيما ما تحقق خلال الظروف الاستثنائية التي مرت بها مملكة البحرين. ولعل من أبرز تلك الجهود ما يتعلق بالرقابة الميدانية، ممثلة في إدارة التفتيش بالوزارة، مما أسهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار الأسواق، وتحقيق مرونة سلاسل الإمداد، وتأمين مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الأساسية، من خلال جولات رقابية خلال تلك الظروف الاستثنائية، وذلك في إطار التوجيهات السديدة من حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حكيمة وحثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، وضمن منظومة العمل الحكومي المتكامل وجهود فريق الحكومة في تعزيز كفاءة الأداء ورفع مستوى الجاهزية.
وهذا ما حرص سعادة وزير الصناعة والتجارة على التأكيد عليه، خاصة فيما يتعلق بتعزيز مرونة سلاسل الإمداد لضمان استقرار الأسواق المحلية، وتأمين مخزون استراتيجي كافٍ من السلع الأساسية، حيث شدّد الوزير على استمرار الجولات الرقابية لرصد حركة الأسعار، والتأكد من توافر البدائل المتنوعة التي تلبّي تطلعات كافة المستهلكين.
وقد أدّت إدارة التفتيش في الوزارة دورها على أكمل وجه من خلال أداء مهامها الرقابية لمواكبة المستجدات والظروف الاستثنائية الراهنة، بما يُسهم في تعزيز استقرار الأسواق وضمان توفر السلع الأساسية وحماية البيئة التجارية من أي ممارسات غير نظامية، خاصة مع حرص الإدارة على إعادة توجيه العمل الرقابي من النمط الدوري المعتاد إلى التفتيش الميداني الموجّه والنوعي.
ووفقاً للإحصائيات الرسمية، فقد نفّذت فرق التفتيش زيارات ميدانية شاملة للأسواق والمحال التجارية، بلغ عددها أكثر من 2850 زيارة تفتيشية خلال الفترة من 28 فبراير 2026 حتى 26 أبريل 2026، حيث تمّ من خلالها التحقّق من الالتزام بالأنظمة ورصد أي ممارسات قد تؤثر على استقرار السوق واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأنها، بالإضافة إلى زيارة مخازن الأغذية، من أجل التأكد من وفرة المخزون وتنوّعه وسلامة حالة التخزين بشكل عام، بما يعزّز الاطمئنان إلى استقرار الإمدادات الغذائية في السوق.
والمتتبع والراصد لجهود فرق التفتيش في الوزارة، يلحظ جلياً المتابعة اليومية للأسواق المركزية والمحلات التجارية، حيث تمّ من خلال تلك المتابعة بشكل يومي رصد أي مؤشرات لأي شحٍّ في بعض الأصناف، ومن ثَمَّ رفع تقارير يومية لمعالجتها بشكل فوري بالتنسيق مع الجهات المعنية. كما تمّ جمع وتحليل البيانات المتعلقة بحركة الأسعار للسلع المختلفة، ودراسة أسباب أي ارتفاعات في السوق، والتأكد من وجود مبررات وواقعية مرتبطة بالتكلفة أو سلاسل الإمداد كـ«الشحن، والنقل، والتأمين» وغيرها، مع اتخاذ الإجراءات النظامية عند ثبوت عدم صحة تلك المبررات.
كذلك يتمّ رصد أي محاولات لاستغلال الظروف الحالية عبر حجب السلع الأساسية أو تقليل المعروض منها بهدف رفع الأسعار، والتحقّق من العروض المطروحة بشأنها ما إذا كانت صحيحة أو مضللة بهدف استغلال حاجة الناس لسلع محددة، مثل المنتجات الغذائية، والمصابيح اليدوية، والمولدات الكهربائية، ومواد البناء، والمنتجات الداعمة للأنشطة الزراعية وغيرها، الأمر الذي قوبل بمزيج من الارتياح والامتنان والرضا والاطمئنان من المستهلكين، سواء من المواطنين أو المقيمين على حد سواء؛ فقد تمّ إصدار نحو 66 تقريراً يومياً ونوعي خلال الفترة المشار إليها، بحسب الإحصائيات والبيانات الرسمية.
كما أن حرص إدارة التفتيش في الوزارة على أهمية استقبال الشكاوى والاستفسارات كان له أكبر الأثر في التعامل الإيجابي والبنّاء والسريع معها، من خلال التحقق منها ميدانياً واتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها، بما يعزّز سرعة الاستجابة وفعالية الرقابة.ولقد كان من اللافت بحسب الإحصائيات الرسمية، تعامل الإدارة مع 328 شكوى واستفساراً، حيث إنه في حال رصد المخالفات، تُتَّخَذ الإجراءات اللازمة حسب طبيعة الحالة، وهو ما تحقق بالفعل على أرض الواقع من خلال تنفيذ 4 حالات إغلاق إداري بحق منشآت مخالفة، مع إحالة حالة واحدة منها إلى النيابة العامة.
وقد كلّلت إدارة التفتيش في الوزارة جهودها بالرسائل التوعوية والإعلامية التي كان الهدف منها في الأساس طمأنة المجتمع فيما يتعلق باستقرار الأسواق وتوفر السلع الأساسية وتنوعها، بما يعزز الثقة في المنظومة التجارية. فقد نفّذت إدارة التفتيش في الوزارة أكثر من 51 تغطية إعلامية عبر الصحافة المحلية ونشرات الأخبار والقنوات الإعلامية، ووسائل التواصل الاجتماعي.
كما استفادت إدارة التفتيش من متطوعي المنصة الوطنية للتطوع، حيث جرى تدريب 26 متطوعاً ومتطوعة على القيام بمهام مساندة أساسية تُسهم في توسيع نطاق التغطية الرقابية ليشمل أكبر عدد ممكن من المنشآت التجارية، مع رفع البلاغات عند رصد أي ممارسات غير نظامية، ليتمّ التعامل معها من قِبل المفتشين المختصين واتخاذ الإجراءات الرسمية اللازمة.
إن حرص إدارة التفتيش في وزارة الصناعة والتجارة على أداء مهامها الرقابية بما تقتضيه المتغيرات الراهنة، يأتي انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية السوق والمجتمع. وفي هذا الصدد، جاءت الدعوة إلى التبليغ عن أي ممارسات غير نظامية أو استغلال للظروف الاستثنائية من خلال وسائل اتصال مباشرة، سواء عبر البريد الإلكتروني، أو عن طريق النظام الوطني للمقترحات والشكاوى «تواصل»، أو من خلال الواتساب.