أصبحت مهارات الذكاء الاصطناعي اليوم من المهارات الأساسية والإلزامية في سلاح مشاة البحرية الأمريكي «United States Marine Corps»، حيث تعطي المؤسسة العسكرية أولوية كبرى لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي بهدف تقليص الزمن بين الاستشعار والتنفيذ العملياتي، وتحسين كفاءة سلاسل الإمداد المعقدة في البيئات المتنازع عليها، وتسريع تحليل المعلومات الاستخباراتية في ساحات المعارك، مع الالتزام الصارم بأن القرار النهائي باستخدام القوة القتالية يبقى بيد العنصر البشري من مشاة البحرية.
* أبرز تطبيقات الذكاء الاصطناعي في سلاح مشاة البحرية:
- القيادة والسيطرة (C2): يعتمد سلاح مشاة البحرية على نظام Maven Smart System (MSS) لمعالجة كميات ضخمة من البيانات والصور والتغذيات الاستخباراتية القادمة من الخطوط الأمامية. كما تُستخدم برامج مثل Project Dynamis لاختبار التقنيات التجارية وتطوير حلول متقدمة لإدارة المعارك بسرعة وكفاءة.
- اللوجستيات والتوجيه العملياتي: تُستخدم خوارزميات الذكاء الاصطناعي، مثل تلك المعتمدة في مشروع FLARE (Flight and Logistics Automated Routing Engine)، للتنبؤ بالاحتياجات اللوجستية وتحديد أفضل المسارات للطائرات، بما يساهم في تجنب التشويش المعادي والتهديدات العسكرية.
- دعم اتخاذ القرار التكتيكي: تم دمج الذكاء الاصطناعي ضمن عمليات المحاكاة والتخطيط للوحدات الصغيرة، حيث يساعد القادة العسكريين على محاكاة السيناريوهات والبدائل والخطط الاحتياطية خلال ثوانٍ بدلاً من ساعات.
- التدريب والمحاكاة: يتم استخدام أنظمة محاكاة متقدمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي قادرة على “التفكير” والتكيّف ديناميكياً لاختبار مهارات الرماية والمناورات التكتيكية للوحدات العسكرية في الوقت الفعلي.
- الاحتفاظ بالأفراد والكفاءات: تساعد أدوات الذكاء الاصطناعي مثل PULSE Check في مراقبة مؤشرات الصحة التنظيمية، ما يمكّن القادة من اكتشاف الضغوط والمشكلات المتعلقة بالرواتب أو بيئة العمل قبل أن تؤثر على قرارات مغادرة الخدمة.
- التوجه نحو نشر الثقافة والمعرفة بالذكاء الاصطناعي: لضمان جاهزية القوات العسكرية لحروب المستقبل القائمة على الخوارزميات، يفرض سلاح مشاة البحرية على جميع أفراده، سواء في الخدمة الفعلية أو الاحتياط، إكمال دورة تأسيسية أساسية في الذكاء الاصطناعي.
كما أطلق منصة GenAI.mil، وهي بيئة آمنة بمستوى عسكري تتيح للعسكريين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي في إعداد الوثائق، وإجراء الأبحاث المتقدمة، وتنفيذ المهام اليومية، مع الحفاظ الكامل على أمن المعلومات والعمليات العسكرية.* مجالات التركيز البحثي:
- التخطيط وإعادة التخطيط: تطوير أدوات دعم القرار لزيادة سرعة ودقة عمليات التخطيط وإعادة التخطيط العملياتي.
توليد المهام: اقتراح المهام المناسبة لتنفيذ عملية عسكرية محددة بما يحقق أفضل النتائج وفق نية القائد العسكري.
اقتراح المسارات البديلة والخطط اللاحقة (Branch/Sequel Recommendations): تقديم خيارات وخطط احتياطية استنادًا إلى المتغيرات المتوقعة في المهام أو الموارد أو الحالة العملياتية، مع التركيز على التوصيات الفورية لدعم إعادة التخطيط الديناميكي أثناء التنفيذ.
- تخصيص وتشكيل القوات: نمذجة التوزيع الأمثل للقوات والموارد بناءً على طبيعة المهام المطلوبة، وتوافق الأسلحة مع الأهداف، وتركيبة قوات العدو، ومستوى الجاهزية والموارد المتاحة.
اكتشاف الفرص العملياتية: تحديد النقاط الحاسمة التي قد تمنح القوات الصديقة فرصًا استراتيجية لمحاكاة مسارات عمل متعددة وإعادة التخطيط أو تنفيذ المناورات التكتيكية.
- التنبؤ بتحركات العدو (Enemy Course of Action): التنبؤ بخطط وتحركات العدو الحالية، إضافة إلى ردود الفعل المحتملة بناءً على تحركات القوات الصديقة المختلفة.
- التوليد الآلي ثلاثي الأبعاد للتضاريس الجغرافية: إنشاء نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة للتضاريس اعتماداً على مصادر بيانات متعددة، لدعم التدريب، ومحاكاة المهام، والتخطيط العملياتي.