مي عبدالعزيز

من خلال التصريحات الإعلامية التي يصدرها المسؤولون الإيرانيون وأذنابهم من الميليشيات الإرهابية في الدول العربية، نرى أنهم يهللون ويكبرون لانتصارات وهمية في حربهم مع أمريكا وإسرائيل، فأين هذه الانتصارات؟ هل هي القضاء على المرشد السابق وأركان الدولة لغاية الصف الثالث؟ أم هي الدمار الكبير في المنشآت والمصانع في العديد من المدن الإيرانية؟ أم هي الحصار الاقتصادي الخانق الذي تفرضه الولايات المتحدة الأمريكية على الموانئ الإيرانية، الذي أنهك الوضع الاقتصادي في إيران وجعل خزانات البترول تكون عند حد انفجار الفائض بسبب توقف التصدير؟

لا أدري عن أية انتصارات يتحدثون؟ والغريب فإن من يسمع المحللين الإيرانيين على العديد من القنوات الفضائية وهم ينقلون صورة غير التي ندركها أمام أقوى جيوش العالم، تجعل المتابع يكاد أن يصدق بأن إيران خرجت منتصرة في هذه الحرب، والواقع يقول أن الخسائر كبيرة جداً ولا تقف عند الخسائر الاقتصادية والخراب والدمار الذي حل في إيران، بل أنها خسرت علاقاتها من جيرانهم في دول الخليج العربي، من خلال اعتداءات آثمة وغاشمة قامت بها إيران على هذه الدول مستهدفة الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة، في محاولة يائسة منها لجر دول الخليج العربي لحرب إقليمية، لكن حكمة وحنكة هذه الدول افشلت مخطط إيران. وما يشد الانتباه استضافة الفضائيات الخليجية للعديد من المحللين الإيرانيين الذي ينقلون السردية الإيرانية، بل ويهاجمون الدول الخليجية، وهذا امر مستغرب إذ كان ينبغي على هذه القنوات لا تفتح فضائها لنقل السردية الإيرانية الكاذبة.

على الجانب الآخر فإن أذناب إيران في لبنان يتغنون بانتصارات على إسرائيل، وتكبيد الجيش الإسرائيلي الخسائر الفادحة، بينما الجيش الإسرائيلي توغل داخل الأراضي اللبنانية، وأحتل لغاية الآن 62 قرية وهجر أهلها ونسف بيوتها، فهل هذا انتصار؟! كذلك فإن إسرائيل قد قضت على قيادات الحزب هناك، ولا يزال الحزب يتدخل في شؤون الدول العربية، وتحديدًا حينما تناول أمينه العام في كلمته يوم الأحد الماضي الشأن الداخلي في البحرين، مدافعاً عن الخونة والإرهابيين الذين تم القبض ومحاكمتهم محاكمة عادلة وهذا ديدن القضاء البحريني النزيه.