يعتبر شهر مايو من الأشهر المعتدلة الدافئة نهاراً والمعتدلة ليلاً، وهي تقريباً تعتبر بداية الصيف، بدليل اختفاء نجم سهيل بعد انقضاء الأسبوع الأول منه؛ فوجود سهيل في السماء هو بشرى لاعتدال الجو، بصفة عامة، ورغم ذلك فإنه يتخلله السرايات، وهي غيوم تتكون نهاراً، وبسرعة، وتسري علينا (في الغالب ليلاً) وتباغتنا برياح شديدة وأمطار غزيرة فجأة، وسرعان ما تنتهي في 30 دقيقة.
وارتفاع الحرارة في مايو هو بسبب ارتفاع درجة ميلان الشمس، ففي 4 مايو، وهو موعد آخر مشاهدة لنجم سهيل في سماء البحرين تكون قيمتها + 15.5 ° (اليوم رقم 125) وفي 31مايو (اليوم رقم 152) ستكون درجة ميلان الشمس حوالي + 22.03°، أي تكون الشمس عند الظهيرة في السمت تقريباً، ويكون أقصر ظل، وأكثر إشعاع شمسي (1100 وات لكل متر مربع).
يمكن أن تحدث عواصف غبارية في البحرين خلال شهر مايو، لكنها ليست في ذروتها مقارنة ببداية الصيف (يونيو–يوليو)، وهي ترتبط برياح البوارح القادمة من جنوب العراق ، والكويت، وشرق السعودية وهي رياح شمالية غربية جافة تنقل الغبار نحو الخليج.
ونحن حالياً نبتعد عن الشمس يومياً لنصل إلى أقصى بعد في 4 يوليو من كل عام! وزيادة الحرارة هي بسبب درجة ميلان الأرض بالنسبة للشمس فنحن نميل باتجاهها يومياً إلى تاريخ 21 يونيو ، وبعدها نبدأ في الميلان بعيد عنها، بعكس الوضع في جنوب الكرة الأرضية حيث يكون الصيف باقتراب الأرض من الشمس (4 يناير) وميلان الأرض نحو الشمس. وكلما زادت درجة ميلان الشمس (اقترب من + 23.45 درجة) كلما زادت عدد ساعات سطوع الشمس أي ازداد طول ساعات النهار لتصل إلى 13.6 ساعة تقريباً وطول ساعات الليل 10.4 ساعة.
نحن حالياً نبتعد عن الشمس يومياً لنصل إلى أقصى بُعد في 4 يوليو من كل عام! وزيادة الحرارة هي بسبب درجة ميلان الأرض بالنسبة للشمس فنحن نميل باتجاهها يومياً إلى تاريخ 21 يونيو، وبعدها نبدأ في الميلان بعيداً عنها، بعكس الوضع في جنوب الكرة الأرضية حيث يكون الصيف باقتراب الأرض من الشمس (4 يناير) وميلان الأرض نحو الشمس!
ومن أسباب الارتفاع في درجة الحرارة في مايو التالي:
1- بداية الموجات الحارة الصيفية: يشهد شهر مايو في البحرين عادةً ارتفاعاً تدريجياً وملموساً، حيث تبدأ الكتل الهوائية الحارة بالسيطرة على المنطقة.
2- نشاط رياح دافئة وجافة: تتأثر المنطقة في هذا الوقت بهبوب رياح متغيرة الاتجاه، تكون أحياناً شمالية غربية أو شمالية شرقية خفيفة إلى معتدلة، مما يقلل من تأثير التبريد البحري ويزيد من الإحساس بالحرارة الجافة نهاراً.
3- القبة الحرارية والتغير المناخي: تشير التقارير إلى أن منطقة الخليج أصبحت عرضة لظاهرة «القبة الحرارية» التي تحبس الهواء الساخن في طبقات الجو الدنيا، مما يؤدي لارتفاعات قياسية ومبكرة في درجات الحرارة. وقد سجلت البحرين في السنوات الأخيرة (مثل مايو 2025) معدلات حرارة أعلى من المتوسط العام التاريخي.
4- العوامل الجغرافية: موقع البحرين المنخفض جغرافياً وقربها من خط الاستواء يزيد من تركيز الإشعاع الشمسي المباشر خلال ساعات النهار، خاصة مع سماء صافية تفتقر للغطاء السحابي اليوم.
5- في الغالب، تشتد حاجة الكائنات الحية للماء تزامناً مع اقتران بين الثريا والقمر وعمره يوماً واحداً، وسيكون ذلك ، بإذن الله، في 24 مايو. وفي ذلك، يقول ساجع العرب « قران حادي على الماء ترادي»، وبعدها سوف لن تشاهد الثريا في السماء لمدة 3 طوالع (موسم كنة الثريا )، وهي «طالع الرشاء»، «طالع الشرطان»، و«طالع البطين»، ويترافق هذا الموسم مع ارتفاع درجات الحرارة، ويكون الجو جافاً مع انخفاض الرطوبة ونشاط الرياح الشمالية، وهذا يؤدي إلى تشكل الموجات الغبارية وبداية نشاط رياح «البوارح» الصيفية. للعلم، يعتبر موسم «كنة الثريا» فترة مهمة لصيد السمك في الخليج العربي وبحر عُمان، حيث يتمتع بوفرة وجودة في نوعية السمك، خاصة أسماك القباب والكنعد التي تعتبر أحد أهم أنواع الأسماك وأكثرها توافراً خلال هذا الموسم.
* أستاذ الفيزياء التطبيقية
بجامعة الخليج العربي - نائب رئيس الجمعية الفلكية البحرينية