في وطنٍ يواجه التحديات بعينٍ يقظةٍ وعزمٍ لا يلين، تثبت الأجهزة الأمنية في مملكة البحرين يوماً بعد يوم أنها الدرع الحصين الذي يحفظ أمن الوطن واستقراره، والسد المنيع أمام كل من يحاول العبث بالسلم الأهلي أو استهداف وحدة المجتمع البحريني. وما كشفت عنه وزارة الداخلية البحرينية مؤخراً من تفاصيل تتعلق بتنظيم مرتبط بالخارج، يؤكد حجم المسؤولية الوطنية الكبيرة التي يتحملها رجال الأمن بكل كفاءة واقتدار، ويعكس في الوقت ذاته يقظةً أمنيةً عاليةً وجهوداً احترافية تستحق كل التحية والإجلال والتقدير.
إن أبناء البحرين يدركون جيداً أن الأمن ليس أمراً عابراً أو مكسباً مضموناً، بل هو ثمرة عمل دؤوب وتضحيات متواصلة تبذلها الأجهزة الأمنية والعسكرية بكل إخلاص، من أجل أن يبقى الوطن آمناً مستقراً في وجه الفتن والمؤامرات ومحاولات بث الفرقة والانقسام. ومن هنا، فإننا نشد على أيدي رجال الأمن وكافة منتسبي الأجهزة الأمنية، الذين يعملون بصمتٍ وإخلاص لحماية الوطن وصون مكتسباته، واضعين مصلحة البحرين فوق كل اعتبار.
ولا يمكن الحديث عن هذه النجاحات الأمنية دون الإشارة إلى الدعم والرعاية التي تحظى بها المؤسسات الأمنية من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمساندة ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، حيث شكّل هذا الدعم المتواصل ركيزة أساسية في تعزيز الأمن الوطني وترسيخ الاستقرار وحماية وحدة الصف البحريني.
إن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع الوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة والأجهزة الأمنية، وعدم الانجرار خلف الأصوات التي تحاول التشكيك أو بث الكراهية والانقسام بين أبناء الوطن الواحد. فالبحرين كانت وستظل نموذجاً للتعايش والتآلف بين مختلف مكونات المجتمع، ولن يسمح شعبها الوفي لأي جهة أو تنظيم بأن يعبث بأمنها، أو يختطف أبناءها لخدمة أجندات خارجية لا تريد الخير لهذا الوطن.
لقد أثبتت الدولة، بقيادتها وأجهزتها الأمنية، أنها تمتلك حسماً أمنياً لا يلين في مواجهة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن البحرين واستقرارها، وأنها ماضية بعزمٍ لا يلين في حماية الوطن والتصدي لكل المحاولات التي تستهدف النيل من وحدته الوطنية أو جرّه إلى الفوضى والاضطراب.
وفي الختام، تبقى الحقيقة الأهم التي لا تقبل المساومة: أن الأوطان قد تُستهدف وتُختبر، لكنها لا تُكسر ما دام فيها رجال أوفياء وقيادة حكيمة وشعب واعٍ. وستبقى البحرين عصيّة على كل محاولات النيل منها، شامخةً بأمنها ووحدتها، راسخةً في وجه كل العواصف. فلتذهب كل الحسابات الضيقة، ولتبقَ راية الوطن عالية، وليعلم الجميع أن: كل شيءٍ إلا البحرين.