لماذا يستهدف النظام الإيراني الأمن الوطني الداخلي لمملكة البحرين والكويت في وقت تشهد فيه المنطقة الكثير من التوترات الأمنية والعسكرية العالية الخطورة حيث أمام الحسابات العسكرية الحاصلة بين النظام الإيراني من جانب والنظام الأمريكي والإسرائيلي من جانب آخر برز هذا التساؤل الهام في الفترة الأخيرة حول الأسباب التي تدفع هذا النظام الجبان الآثم إلى استمرار استهداف المنشآت المدنية والحيوية في الداخل البحريني والكويتي وإدخال البحرين والكويت في مرمى التصعيد الإيراني.

قد تكون البحرين فيما يخص المشهد الخليجي أكثر الدول التي لها خصوصية في الملف الخليجي الإيراني وتحديداً قضايا الإرهاب الإيراني في الداخل الخليجي فمملكة البحرين ومنذ سنين طوال عانت الكثير من الاستهدافات من قبل هذا النظام الجائر سواء بشكل مباشر كما يحدث حالياً خلال الحرب الحالية أو بشكل غير مباشر من خلال تحريك أذرعها وخلايا الإرهابية في الداخل البحريني ومدهم بالأسلحة والمتفجرات وتدريبهم في معسكرات حزب الله والحرس الثوري الإيراني الإرهابي في إيران والعراق ولبنان فتاريخياً معروف أن النظام الإيراني له أطماعه تجاه سيادة وعروبة مملكة البحرين.

أما عن الكويت الشقيقة فأيضاً التحديات والمخاطر الأمنية والعسكرية تزداد حولها فالكويت تمتلك موقعاً حيوياً حساساً يربط بين دول الخليج والعراق وإيران، كما أنها تعد أحد أبرز الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى أن الكويت جزء أصيل من معادلة الاستقرار الخليجي، وتمتلك مكانة اقتصادية وعسكرية وموقعاً هاماً على ساحل الخليج العربي كبوابة سياسية وجغرافية مؤثرة في معادلات الأمن الإقليمي ولا نغفل أن البحرين والكويت تلتقيان في نقطة هامة مشتركة وهي قضايا تجنيد وتغرير العديد من الشباب في الداخل وضمهم إلى خلايا إرهابية إيرانية نائمة وتهريب العديد من الأسلحة والمتفجرات لممارسة عمليات اغتيالات سياسية وفوضى أمنية وجرائم إرهابية عالية الخطورة تصل للتفجير والتدمير كما كشفت الأجهزة الأمنية فيهما طيلة سنين مضت، والتي أكدت على وجود محاولات من النظام الإيراني للتدخل في الشؤون الداخلية لهما، كما أن البحرين والكويت لهما موقعهما المميز في المعادلة الأمنية الخليجية والنظام الإيراني عندما يقوم باستهدافهما عسكرياً هو لا يستهدف القواعد الأمريكية كما يزعم ويدعي ويكذب، وإنما البنى التحتية حيث يسعى لتدميرها داخلياً كانتقام وكورقة ضغط لتعزيز موقفه التفاوضي حيث يرى أن الساحة البحرينية والكويتية أفضل الموجود لجرهما في لعبة الصراعات الإقليمية بحسب رؤيته كنظام عابث كذلك تهديد المصالح الاقتصادية والتجارية وضرب ثقة الأسواق والاستثمار بدول الخليج العربي وتعطيل حركة الملاحة الجوية والبحرية.

البحرين والكويت اليوم وجدا أنفسهما في مواجهة تهديدات مباشرة تستهدف بالدرجة الأولى أرواح المواطنين والمقيمين، ولعل العمل الإرهابي الجبان الأخير من إيران في كل من البحرين والكويت يؤكد أن الإرهاب الإيراني يحاول ممارسة ما يسمى بجرائم الحرب ضد البحرين والكويت، حتى لو طال الأمر استهداف الأطفال والمدنيين الآمنين.

كما أن هذه التصرفات الرعناء من قبل هذا النظام العابث تؤكد أنه نظام إجرامي إرهابي لا يعترف بأي معاهدات ومواثيق وقوانين دولية، ولا يراعي مفاوضاته حتى لو جاء ذلك على حساب تهديد حياة الأبرياء بشكل مباشر.

إن الاعتداءات الإيرانية الآثمة على البحرين والكويت تؤكد سعي إيران إلى تهديد الأمن الإقليمي والدولي وضرب معاهدات السلام والاستقرار في منطقة تعد الشريان الرئيسي الحيوي للاقتصاد العالمي.