في سجل الأوطان رجالٌ لا تُقاس عظمتهم بالكلمات، ولا تُحصى مآثرهم بالسطور، لأنهم يكتبون تاريخهم بمداد الشرف، ويرسمون أمجادهم بصدق الانتماء وعظيم التضحيات. وهكذا هم رجال قوة دفاع البحرين؛ حصن الوطن المنيع، وسيفه الذي لا ينكسر، ودرعه الذي يذود عن أرضه وكرامته وسيادته.
إن كلمات الشكر والعرفان تقف عاجزة أمام ما قدمه هؤلاء الأبطال من بطولات خالدة ومواقف مشرفة، فقد كانوا وما زالوا عنواناً للفداء، ورمزاً للعزيمة، ونموذجاً يُحتذى في الإخلاص والولاء للبحرين وقيادتها الحكيمة. ويزداد هذا الفخر إشراقاً حين نتحدث عن صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين، الذي قاد هذه المؤسسة الوطنية العريقة برؤيةٍ راسخة وحكمةٍ رفيعة، فواصلت مسيرتها المظفرة بثباتٍ واقتدار، وارتقت إلى مستوياتٍ مشهودة من الجاهزية والكفاءة والاحترافية.
لقد أثبت رجال قوة دفاع البحرين أن البحرين ليست وحدها، وأن خلفها رجال أقسموا بالله أن تبقى رايتها عالية، وأرضها آمنة، وشعبها مطمئناً. ففي مواجهة التهديدات والاعتداءات الإيرانية، وقف أبناء قوة الدفاع كالجبال الشامخة التي لا تهزها العواصف، يحملون أرواحهم على أكفهم، ويؤدون واجبهم المقدس بكل شجاعة وإيمان، متسلحين بعقيدةٍ وطنية راسخة وإرادةٍ لا تعرف التراجع.
ولم تكن تلك المواقف مجرد أداءٍ لواجب عسكري، بل كانت ملحمة وطنية جسدت أسمى معاني التضحية والفداء. رجالٌ سهروا ليحيا الوطن آمناً، وثبتوا حين اضطربت المواقف، وتصّدوا للأخطار بثقة الرجال الذين يؤمنون بأن حماية البحرين شرفٌ لا يعلوه شرف، ورسالةٌ لا يسمو فوقها واجب. فكانوا العين الساهرة التي لا تنام، والحصن الذي تتكسر عند أسواره أطماع المعتدين.
إن التاريخ سيظل يروي بفخر ما سطره رجال قوة دفاع البحرين من مآثر وبطولات، وستبقى تضحياتهم نبراساً للأجيال القادمة، وشاهداً على أن الأوطان العظيمة تُبنى برجالٍ عظماء. ومن هذا المنطلق، فإن كل بحريني مخلص يرفع اليوم أسمى آيات الشكر والتقدير والعرفان لهؤلاء الأبطال، وعلى رأسهم صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، عرفاناً بما قدموه من جهودٍ جليلة وتضحياتٍ جسام في سبيل رفعة البحرين وأمنها واستقرارها.
حفظ الله البحرين، وحفظ رجال قوة دفاعها البواسل، وأدام عليها نعمة الأمن والعزة والسيادة، لتبقى شامخةً بين الأمم، عزيزةً بأبنائها، قويةً برجالها الأوفياء.