تواصل إيران اعتداءاتها على الأعيان المدنية في البحرين مستهدفة بذلك مواطنين آمنين، بالرغم مع توقيعها على اتفاق تفاهم مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهي بذلك تؤكد على حقيقة دامغة بأن إيران لا تحترم العهود ولا المواثيق، لأنها ببساطة تبث سمومها على دول المنطقة وعدد من الدول العربية منذ 47 عاماً دون توقف، وهي دولة ولائية سعت وتسعى لتصدير ثورتها التي دمرت في الداخل والخارج.

تصريحات المسؤولين الإيرانيين تجاه البحرين كانت وما زالت مستمرة بنفس الأسلوب والطريقة، وهي تدرك بأن البحرين عصية على أطماعها بفضل الله ومن حكمة جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، الذي أجاد التعامل مع الاعتداءات بكل حكمة واقتدار، وتوحد خلفه قيادته شعب البحرين الوفي في ملحمة وطنية تعد أنموذجاً يحتذى به في التكاتف بين القائد وشعبه.

إيران كانت وستظل مهما وقعت من اتفاقيات، تسعى للعبث في الدول المنطقة، وتحاول مراراً وتكراراً زعزعة الأوضاع في هذه الدول، ولكن لن تنال مرادها، وقد باءت كل محاولاتها في السابق بالفشل الذريع، وسيكون الفشل مصير أية محاولات أخرى.

ما حدث في فجر يوم الأحد الماضي لم يكن إلا دليلاً قاطعاً على أن إيران باستهدافها للأعيان المدنية وبث الرعب في قلوب الآمنين، تدحض كل أكاذيبها بأنها تستهدف قواعد عسكرية، والمنطقة التي استهدفتها في محافظة المحرق لا يوجد فيها أية قواعد عسكرية، وهذا الإرهاب تم مع ساعات الفجر الأولى؛ مما يعني بأنه استهداف متعمد ضد المواطنين والمقيمين الآمنين، ورغم الأضرار التي أعلنت عنها وزارة الداخلية، فإن أبطال قوة دفاع البحرين ووزارة الداخلية، تصدوا بكل كفاءة واقتدار لهذه الاعتداءات بالصواريخ والمسيرات، ليأتي ذلك تواصلًا لكفاءة رجال القوات المسلحة في الدفاع عن أرض البحرين ومواطنيها.

تدخلات إيران سوف تستمر في دول الخليج ولبنان واليمن وغيره، ولعل ما حدث في لبنان مؤخراً من حرق اللافتات التي تكتب عليها «لبنان أولاً» واستبدالها بعبارة «شكر إيران»، وكذلك تحريض إيران المستمر لذراعها الإرهابي على شرعية الدولة لهو دليل قاطع بأنها اعتادت على المضي على دعم الأذرع ضد الدول والحكومات العربية.