أول نقطة: أنني فخورة جداً بسياسة بلدي الواضحة، الثابتة، الحاسمة، الحازمة تجاه إيران، فهي الأكثر معرفة بهذا النظام وبأجندته، والأكثر تعرضاً لإرهابه وإجرامه وخسة أخلاقه في دول الخليج، وسياسة بلدي لا تجامل، فخورة أن سياسة بلدي لا تُلوّن ولا تغيّر المسميات مع هذا النظام، فهو عدو بالنسبة لها، وسيظل عدواً، وعلاقتنا مع إيران لن تتغير حتى يتغير هذا النظام المارق الذي لا يملك ذرة من أخلاق أو ضمير.

لذلك أنا فخورة بجهود وزارة الخارجية منذ بداية الاعتداءات الإيرانية علينا إلى آخر جلسة في مجلس الأمن.

الصراحة، جهود جبارة، ويستحق فريق الوزارة كل الشكر والتقدير على ذلك الأداء الفاضح، الكاشف، الجريء، بما يتناسب مع موقف الشعب البحريني، ولا يحيد عن رأي الشعب البحريني، ومعبّراً عنه.

حين قرأت أرقام الاعتداءات، أوجعني قلبي على بلدي التي لا تستحق إلا الحب والسلام، إذ أطلق الإيرانيون علينا 808 اعتداءات، منها 203 صواريخ و603 مسيّرات أطلقوها على بلدي الحبيب المسالم، وقتلوا منا 3، وأصابوا 465. ولولا ستر الله والإجراءات الاستباقية، لحصلت كارثة وذهب المئات من البحرينيين ضحايا الإجرام الإيراني.

ولولا دفاعاتنا الجوية، التي قدمت أداءً يجب تدريسه للأجيال القادمة، ونفخر به كل الفخر، لكان حجم الضحايا أكثر بكثير، لا سمح الله.

فخورة بأداء وزارة الداخلية، الذي حفظ لنا جبهتنا الداخلية، وأبقى البحرين عصيّة على كل نذل خسيس لم يصن أرضه وعرضه.

ثم يأتيك هذا النظام وينزعج من الحقائق التي قدمتها مملكة البحرين لمجلس الأمن، ووضعت المجتمع الدولي أمام مسؤوليته، وفوق هذا كله لا يريدون منا طلب المساعدة! أي صنف من الإجرام والإرهاب الذي فاق كل الجماعات الإرهابية التي عرفها التاريخ؟

(نشكر المساندة الأمريكية في جلسات مجلس الأمن، إذ استعرضا سوياً (البحرين والولايات المتحدة الأمريكية) صور وإحصائيات وأرقام الاعتداءات على البحرين، والمساندة أيضاً في صد الاعتداءات، ونشكر جميع حلفائنا).

فخورة بثباتنا، فهو انتصارنا، وذلك ما يغيض الخسيس الإيراني، ثباتنا محلياً ودولياً يفسد عليه صورته المزورة التي يسوق فيها قوته وانتصاراته، بل إن ثباتنا هو ما يذكّره بكل انتصاراتنا عليه وطرده مدحوراً في كل مرة منذ الثمانينات إلى اليوم. هزيمة وراء أخرى، وهو يحاول كل عشر سنوات يُعدّ فريقاً من الخونة، ثم يُدحرون وينهزمون في كل مرة، ولله الحمد.

أثبتت مملكة البحرين أن قوتها بعزم وحسم التفاف شعبها على قياداتها.

هل عرفتم الآن لِمَ نصرخ بعلو صوتنا حين نرفع علمنا: «عاشت البحرين حرة أبية»؟

فخورة بك يا بلدي.