مقالات عن
: خبر
أ. د. جهان العمران نميل عادة إلى تعريف الفقد بأنه موت شخص عزيز، لكن الفقد في حقيقته النفسية أكبر من لحظة الرحيل. فعندما يرحل من نحب، لا يغيب شخص واحد فحسب؛ بل يغيب معه عالم كامل من العادات والذكريات والتفاصيل التي كانت تمنح أيامنا إيقاعها ومعناها. تبقى النظارة في مكانها، والقلم فوق الطاولة، والكرسي فارغاً، وكأن الأشياء لم يصلها...
عشية اليوم الوطني السعودي السادس والتسعين، ارتدت البحرين وشاحها الأخضر احتفاءً بهذه المناسبة العزيزة. أضاءت معالمها بلون الشقيقة الكبرى، وترددت عبارات التهنئة في البيوت والشوارع. وبدت الرايات كأنها تحكي قصة قرب لم تصنعه المناسبة، وإنما كشفت عنه للعيان. لكن المشهد يقول أكثر مما تقوله الأضواء: هنا بلد يرى في فرح شقيقه جزءاً من...
بقلم: عيسى بن عبدالرحمن الحماديإنّ للمقدسات حُرُماتٍ لا تُقاس بمساحة الأرض، ولا تُحدّ بحدود البشر؛ غير أنّ بيتاً اختاره الله، ونسبه إلى نفسه تشريفاً، وجعله مثابةً للناس وأمناً، وقبلةً للمسلمين وحرماً؛ تهوي إليه الأفئدة قبل أن تقصده الأقدام، وتحنّ إليه الأرواح قبل أن تكتحل برؤيته الأجفان. ذلك بيت الله الحرام. لم يختر إبراهيم...
قبل أن تدخل الإذاعة والتلفزيون إلى بيوت الناس، وقبل الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي والهواتف الذكية، كانت الأخبار في مملكة البحرين تتنقل بطريقة مختلفة؛ تبدأ من مجالس الرجال، ثم تنتقل إلى مجالس النساء وقهوة الضحى، ومنها تنتشر بين الناس، في شبكة اجتماعية تقوم على اللقاء المباشر والكلمة المنقولة. كانت المجالس الرجالية في الماضي...
م. صبا العصفور في أحد شوارع بكين، رفع طفل رأسه، فرأى صورة عالم فيزيائي تملأ شاشة ضخمة. توقف قليلًا، وتساءل: «هل أكون مثله يوماً؟» تخيّلوا لو أن شوارعنا امتلأت بصور العلماء والمفكرين والمبدعين، إلى جانب الإعلانات الاستهلاكية. حينها ترنو أعناق الأطفال لتلمح وجوهاً مبدعة، فيسألون آباءهم: «ماذا فعل هذا الرجل؟» لتكون تلك اللحظة...
لطالما سألت أبي -رحمه الله- عن مسائل كثيرة، وكنت دوماً أتوقع منه ثلاث إجابات، وبالفعل لم تكن تخرج الإجابة عنها يوماً، الأولى يجيبني على السؤال إما بالتفصيل، وإما بقدر ما لديه من معلومة، والثانية يقول لا أعرف، والثالثة يقول انتظرني أتحقق من فلان أو فلان، وبالفعل بعد فترة يعطيني الجواب وقد يكون في بعض الأحيان أنه لم يصل إلى جواب،...
حنان الخلفان أربعة عشر عاماً. هذا هو الرقم الذي بقي معي بعد قراءة خبر الحادث. في أخبار الحوادث تستوقفنا عادة تفاصيل ما حدث وكيف حدث، لكن العمر هذه المرة سبق عندي كل التفاصيل. أربعة عشر عاماً فقط. ومنذ ذلك الخبر وأنا أفكر، لا في الحادث وحده، بل في اللحظة التي سبقته، تلك اللحظة التي يبدو فيها الطريق عادياً، والمشوار قصيراً، والقرار...
إيمان عبدالعزيزكم هو مؤلم أن يستهل شهر سبتمبر وبداياته المعهودة في الاستعدادات والترتيبات لاستقبال عام دراسي جديد، وإذا بمنصات التواصل الاجتماعي تضج بخبر وفاة طفل لم يتعدى عمره 14 عاماً بحادث مروري أليم أشاع الحزن والأسى في نفوس الأهالي، وكان من المفترض أن يكون أحمد أسامة على مقعد الدراسة مع أقرانه الطلبة في هذه الأيام ولكن شاء...
أكثر ما يسعدني من الأخبار أن أرى أبناء البحرين وهم يتبوؤون مناصب قيادية، محلياً وعربياً ودولياً، فقد استطاع البحريني أن يثبت أن حجم الأوطان لا يقاس بمساحتها، وإنما بما تصنعه من إنسان. وليس ذلك غريباً على البحرين، التي كانت عبر تاريخها الطويل مصنعاً للكفاءات والقيادات في مختلف القطاعات، وها نحن اليوم نرى أبناءها يتولون مواقع...
جميعنا يعلم أن منطقتنا شهدت تحديات غير مسبوقة، خلال الفترة الأخيرة، منذ بداية الحرب الأمريكية الإيرانية، حيث برزت تحولات اقتصادية واستراتيجية متسارعة أثرت على حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد في المنطقة والعالم، لكن الذي لا يعلمه الجميع، هو أن هناك رؤية خليجية تتشكل بسواعد أبناء المنطقة تسعى لطرح منظومة تكامل اقتصادي...
الدراجة ليست لعبة، ليت هناك من يدرك هذه الحقيقة، ولكن تعودنا ألا نعي الحقائق إلا بعد أن تحل الكوارث، فلا بد أن نسمع خبر وفاة طفل أو شاب في المرحلة الدراسية الأولى أو المتوسطة، فكم من فلذات أكبادنا خرجوا ولم يعودوا، الأمر ليس بحاجة إلى إحصائيات أو تقارير مرورية أو أمنية أو إعلامية حتى نعي الخطورة، فالمسألة لا تقف عن حدود المخالفة...
لم أكن أعرف أحمد أسامة، ولم ألتقِ به يوماً، لكنني، مثل كثير من البحرينيين، شعرت بكثير من الحزن، وأنا أقرأ خبر رحيله.طفل في الرابعة عشرة من عمره خرج برفقة صديقه على «سكوتر» في رحلة قصيرة لا تختلف عن مئات الرحلات التي يقوم بها أطفالنا كل يوم، لكنه لم يعد. الجهات الرسمية أعلنت الخبر، لكن خلف عبارة «وفاة طفل يبلغ من العمر 14 عاماً»...