وليد صبري

قالت عضو مجلس إدارة جمعية الهلال الأحمر البحريني د. كوثر العيد إن اليوم العالمي للهلال الأحمر والصليب الأحمر، الذي يصادف الثامن من مايو من كل عام، يمثّل مناسبة إنسانية عالمية لتسليط الضوء على الدور الحيوي الذي تضطلع به الحركة الإنسانية في تخفيف معاناة الإنسان وتعزيز قيم الرحمة والتضامن والتكافل بين الشعوب.

وأضافت د. كوثر العيد أن هذا اليوم يجسّد رمزاً للوحدة الإنسانية والعمل المشترك من أجل مساعدة المتضررين من الكوارث والأزمات دون تمييز، بغضّ النظر عن العرق أو الدين أو الجنسية، مؤكدة أن الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تؤدي دوراً محورياً في دعم المجتمعات وتعزيز الاستجابة الإنسانية حول العالم.

وأوضحت أن جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر تُقدّم خدمات إنسانية متعدّدة تشمل الإغاثة في الكوارث، والإسعافات الأولية، والرعاية الصحية، والتبرع بالدم، ودعم اللاجئين، والتوعية الصحية، إلى جانب تعزيز الجاهزية المجتمعية لمواجهة الطوارئ والأزمات.

وأكدت أن هذه الجهات تتحرّك بسرعة وكفاءة لتقديم المساعدات الطارئة، من غذاء ومأوى ورعاية طبية، بالتنسيق مع الجهات المحلية والدولية لضمان وصول الدعم إلى المتضررين، فضلاً عن دعم جهود إعادة التأهيل بعد الأزمات والكوارث.

وبيّنت د. كوثر العيد أن الحركة الدولية تعتمد على سبعة مبادئ أساسية هي: الإنسانية، والحياد، وعدم التحيز، والاستقلالية، والخدمة التطوعية، والوحدة، والعالمية، مشيرة إلى أن هذه المبادئ تنعكس بوضوح في العمل الميداني من خلال تقديم المساعدة لكل من يحتاجها دون تمييز أو انحياز.

وشددت على أن المتطوعين يشكّلون العمود الفقري للعمل الإنساني، حيث يساهمون في تنفيذ البرامج والمبادرات والاستجابة للطوارئ ونشر الوعي الصحي والاجتماعي داخل المجتمع، مؤكدة أهمية تشجيع الأفراد على الانضمام إلى المبادرات التطوعية والمشاركة في الدورات التدريبية والأنشطة المجتمعية.

كما لفتت إلى أن العمل الإنساني يواجه تحديات متزايدة تشمل الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق ونقص الموارد، مؤكدة أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بثقافة التطوع والعمل الإنساني من خلال الحملات التوعوية ودمج هذه المفاهيم في التعليم وتشجيع المبادرات الشبابية واستخدام وسائل الإعلام لنشر قصص النجاح الإنسانية.