كشف موقع عبري فقدان عدد كبير من الإسرائيليين مزدوجي الجنسية، الذين يقاتلون مع أوكرانيا في حربها مع روسيا.
ولفت الموقع إلى أن تل أبيب تفرض تعتيمًا بالغًا على الموضوع، خاصة مع الاشتباه في سقوط عدد من هؤلاء الجنود في الأسر لدى روسيا.
ويأتي كشف موقع "هشومريم" العبري قبل شهر ونصف الشهر تقريبًا من إحياء الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية الأوكرانية.
ويكشف الموقع عن جانب إسرائيلي "ظل طي الكتمان من قِبل جميع الأطراف المعنية".
ووفقًا لبيانات مقر التنسيق الأوكراني لمعاملة أسرى الحرب، فإن ما لا يقل عن 12 إسرائيليًا مُدرجون حاليًا في عداد المفقودين أو محتجزين كأسرى لدى السلطات الروسية، بعد قتال معظمهم في صفوف الجيش الأوكراني.
وفي أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وعلى خلفية محاولات أوكرانية سابقة لتجنيد إسرائيل في مجهودها الحربي، زار وفد أوكراني رسمي تل أبيب، وكان من بين أعضاء الوفد يوليا بافليوك، التي ترأس إحدى المديريات الإقليمية التابعة لمقر التنسيق الأوكراني لمعاملة الأسرى.
وخلال مؤتمر عقد في تل أبيب، ذكرت بافليوك في كلمتها أن "هناك إسرائيليين قتلوا أو أسروا خلال الحرب، ومصيرهم غير معروف".
ولتأكيد الخبر وتوثيق الأعداد، أجرى الموقع العبري اتصالًا هاتفيًا بالسفارة الأوكرانية لدى إسرائيل.
وتبيَّن أن 8 إسرائيليين على الأقل مفقودون، ولكن وفقًا لجميع التقديرات، تتجاوز أعداد المفقودين هذا الرقم بكثير جدًا، لا سيما في ظل إحجام الجنود الإسرائيليين مزدوجي الجنسية عن إبلاغ إسرائيل، أو حتى السلطات الأوكرانية بذلك.
ويأتي التأكيد غير المباشر على عدم معرفة السلطات عبر تصريح للسفير الإسرائيلي لدى أوكرانيا، مايكل برودسكي، والذي قال لوسائل إعلام محلية مؤخرًا، إن "السفارة غالبًا ما تعلم بتورط إسرائيليين في الحرب بعد وفاتهم فقط، ثم تساعد في ترتيبات الجنازة وإعادة الجثث إلى إسرائيل".
وفي سياق تحقيق استقصائي للموقع العبري، قال إسرائيلي قاتل في صفوف الجيش الأوكراني وعاد إلى إسرائيل للخدمة في قوات الاحتياط بعد 7 أكتوبر 2023: "سمعت عن إسرائيليين من أصل أوكراني محتجزين لدى روسيا".
وأضاف أن هذا يُضاف إلى شهادات أخرى عن إسرائيليين أُطلق سراحهم بالفعل.
ومن بين هؤلاء حالة فولوديمير كوزلوفسكي، الذي أُسر عام 2022 على يد قوات انفصالية مدعومة من روسيا.
وفي مقطع فيديو صُوّر قبل إطلاق سراحه، بدا كوزلوفسكي وكأنه يتلو نصًا مكتوبًا، ويلوح ببطاقة هويته الإسرائيلية أمام الكاميرا.
ويعود تعريف الإسرائيليين بالمفقودين إلى حقيقة أن المعلومات المتوفرة عن أسرى الحرب جزئية.