إشادات دولية وأرقام مشرفة حظيت بها مملكة البحرين وحظيت بها جهود صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء حفظه الله في إطار مواجهة البحرين لجائحة فيروس كورونا. مملكة البحرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أعلنت عن نسبة كبيرة حققتها في حربها ضد هذا الفيروس، إذ نسبة التعافي بلغت 93% من الحالات، وهي من أعلى النسب العالمية بالنظر إلى عدد السكان، والحالات القائمة من أدنى النسب أيضاً، وهنا نتحدث عن الحالات التي تتم معالجتها ونسبتها تبلغ 2.1%، في حين الوفيات -الله يرحمهم- تصل نسبتها إلى 0.36%، بينما هناك رقم ضخم جداً يصل إلى ربع مليون شخص تلقوا اللقاح.

الإشادة التي حظي بها الأمير سلمان من منظمة الصحة العالمية إشادة مستحقة ومتوقعة، فهذا القائد حفظه الله يقف بجلد وصلابة في مواجهة هذا الفيروس، يواصل عمله الجاد من أجل حماية البحرين وأهلها، والحمد لله جهوده تتكلل بالنجاح، ولولا توفيق الله له ثم اهتمامه ومتابعته على مدار الساعة لعانت البحرين مثلما عانى كثير من الدول، فلسموه الشكر والتقدير وكلنا مدينون له.

نفخر في البحرين دائماً بأننا نموذج جميل للتعايش والاهتمام بالإنسان، وهذا خط ونهج أسس له صاحب الجلالة الملك حمد «ملك الإنسانية» وجعل كل المنظومات تعمل وفقه، فاليوم نجد بلادنا أعزت شعبها في مسألة مواجهة كورونا، وأعزت المقيم وحتى العمالة الأجنبية، فالعلاج متوافر بشكل مجاني بشأن كورونا، وكذلك الفحوصات، وحتى التطعيمات باختلافها، وكل ما ذكرناه هنا يستوجب أن تدفع أي دولة مقابله مبالغ كبيرة جداً، حيث نرى ما يحصل في الغرب من مبالغ تدفع لقاء هذه العلاجات، لكن في البحرين صحة الإنسان أهم، وبلادنا وملكنا وولي عهده رئيس الوزراء يضعون الإنسان في المقام الأول.

لذلك حينما نفخر في البحرين بالجهود المبذولة، فإنه يحق لنا الفخر، وحينما تأتي الإشادات ندرك أن هذا أمر بديهي لأننا نرى بأعيننا ما يحصل في بلادنا وندرك أبعاده، ولربما هم لا يدركون أموراً كثيرة عنا، هي تتم في إطار الحرص والسعي لحماية الناس، وكثير منها قد لا يبرز ولا يعلن عنه، ففي حرب كورونا المهم هو الانتصار وحماية البلد ومن فيه قبل أن نفكر بأي أرقام وإنجازات.

إنجازنا في هذا الشأن بالنسبة إلى البحرين يظل مرتبطاً بسرعة التعافي والعودة لممارسة الحياة بشكل طبيعي، وهذه المسألة هي التحدي الأول لنا جميعاً، بالتالي مثلما تبذل الدولة كل الجهود، علينا أن نقابل ذلك بالالتزام والحرص وعدم الإخلال بواجباتنا.