author

 عبدالله صويلح
عبدالله صويلح
حديث المجتمع

في بحرين الأمان

عبدالله صويلح - لم تكن تلك الأيام كغيرها، ولا كانت الحكايات تروى كما اعتدنا، بل كانت تكتب بعرق الرجال وثباتهم على الثغور، وحين هدأت الأصوات وسكنت العواصف، بقيت في الذاكرة تفاصيل لا تنسى، عن رجال لم يكونوا يبحثون عن المجد، بل كانوا يصنعونه في صمت هنا في بحرين الأمان، لم يكن الأمان صدفة، بل كان ثمرة عيون ساهرة، وقلوب لا تعرف...

تقديراً لمواقف أبناء البحرين.. نقف احتراماً للوعي الشعبي

عبدالله صويلح - في مستهل المقال أريد أن أقتبس ما تفضل به سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، في يوم الشباب البحريني عندما قال: البحرين لا تقاس بحجمها، وقد علّمت العالم درساً لا ينسى أن القوة ليست بالمساحة بل بالثبات، ولا بالعدد بل بالوحدة، ولا...

منذ عام 1968.. وحتى الآن

عبدالله صويلح - منذ عام 1968، بدأت ملامح قصة وطنية تروى بفخر، حين وضع حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، أُسس رؤية بعيدة المدى لبناء قوة تحفظ للوطن أمنه واستقراره، لم يكن ذلك الطريق مجرد مسيرة وظيفية، بل كان نداء انتماء عميق، استشعر فيه مسؤولية الدفاع عن أرض...

كلمات تحمل معاني الطمأنينة والفخر والانتماء

- في البحرين لا تولد الكلمات عابرة بل تصاغ من روح المكان وتستقر في وجدان الإنسان، ومن بين المواقف التي بقيت حية في الذاكرة، تلك العبارة الجميلة والخالدة التي نطق بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وسط الناس في أحد الأسواق «البحرين بخير دام أنتو أهلها»، لم تكن مجرد جملة قيلت في لحظة، بل...

بلد الكرام.. مهد السلام

عبدالله صويلح في الأوطان التي تصنع مجدها بالحكمة والبصيرة، تتجلى قوة القيادة التي تحرص دائماً على تحصين الوطن وصون أمن مواطنيه والمقيمين على أرضه. هكذا هي مملكة البحرين، وطنٌ يستمد ثباته من رؤية القيادة الرشيدة والحكيمة التي وضعت أمن البلاد واستقرارها أولوية لا تقبل التهاون. ويقف خلف هذا الأمن رجال أوفياء من أبناء الوطن،...

تألمنا.. فتعلمنا.. فتثقفنا

عبدالله صويلح في ظلّ الظروف الراهنة التي تمرّ بها البلاد، نقف اليوم ونحن أكثر إدراكاً لقيمة الحياة، وأكثر وعياً بمعنى الأمان الذي كنا نعيشه نعمةً عظيمة من نعم الله. عشنا لحظاتٍ غير مألوفة، تداخلت فيها مشاعر القلق مع تساؤلات الخوف في عيون أطفالنا، وشعرنا بثقل المرحلة بكل تفاصيلها. كان الألم نفسياً قبل أن يكون مادياً، وكان...

الكنز المفقود

عبدالله صويلح - لسنا في زمنٍ يعاني من قلة الفرص، بل في زمنٍ يضجّ بالخيارات حتى ضاعت البوصلة. الجميع يركض، والجميع يطمح، والجميع يظن أن الكنز هناك.. بعيداً، خلف وظيفةٍ أعلى، أو منصبٍ أكبر، أو شهرةٍ أوسع. غير أن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون أن الكنز ليس في نهاية الطريق، بل في طريقة السير فيه. - الكنز المفقود ليس ذهباً مدفوناً، ولا...

الخسارة المشرفة

- ينظر إلى الخسارة غالباً بوصفها نقيض النجاح، ودلالة على عدم تحقيق الهدف، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، غير أن هذا المفهوم لا ينطبق على جميع أشكال الخسارة، إذ إن الواقع يؤكد أن النتائج لا تقاس دائماً بالمركز الأول فقط، ففي البطولات والمسابقات العالمية، تُمنح المراكز من الأول إلى الثالث، ولا يُعد من نال المركز الثاني أو...

الأثر المتروك

- نمضي في دروب الحياة عبر مراحل متعددة، نخوض فيها صراعات شتى، ونسعى جاهدين لتحقيق أهداف نراها من منظورنا جوهرية وذات نفع عام، ومن خلال هذا السعي نبعث برسائل قد تترك أثراً في أذهان فئات معينة من المجتمع، وربما تمتد لتصل إلى شرائح أوسع، غير أن التأثير لا يكون بالضرورة شاملاً للجميع، فكما أن أصابع اليد ليست متساوية، كذلك الناس في...

أن تأتي متأخراً خيرٌ من ألا تأتي

عبدالله صويلح - في مسار الحياة، لا تسير الخطوات دائماً وفق التوقيت الذي نخطط له، ولا تصل القرارات في اللحظة التي نتمناها. فالحياة بطبيعتها، تُعلّمنا أن التأخير ليس دائماً خسارة، وأن التقدّم المتأخر قد يحمل في طياته نجاة، ونضجاً، وبداية جديدة. - إن التجارب التي نمر بها على اختلاف محطاتها، تصقل وعينا وتدفعنا نحو التطور، حتى وإن...

ومن هنا نبدأ

تبدأ حكاية كل إنسان من لحظة يقرر فيها أن يقول: ومن هنا أبدأ. فالبدايات ليست واحدة، كما أن الرحلات لا تتشابه، فهناك من يختار أن يبدأ من جديد بعد تعثر، وهناك من يستكمل مساراً كان قد شرع فيه، وآخرون يتخذون من هذه العبارة دافعًا للمضي قدماً بثبات وطمأنينة، إن تحديد نقطة البداية يمنحنا القدرة على تقييم خطواتنا، ويجعل لكل إنجاز قيمة...

تخطّي الحواجز

- يمتلك كل إنسان مجموعة من المخاوف الداخلية التي قد لا يطلع عليها الآخرون، إلا أنها تبقى حقيقية وراسخة في النفس، ويصعب على الكثير تجاوزها أو التحرّر منها. ومع مرور الوقت، قد تتحول هذه المخاوف إلى جزء من شخصية الفرد، بعضها يزرع انطباعاً آمناً، وبعضها الآخر يشكل عائقاً داخلياً يمنع الإنسان من المضي قُدماً بثقة، لتصبح مع الأيام...