عبدالله صويلح
حديث المجتمع
- في البحرين لا تولد الكلمات عابرة بل تصاغ من روح المكان وتستقر في وجدان الإنسان، ومن بين المواقف التي بقيت حية في الذاكرة، تلك العبارة الجميلة والخالدة التي نطق بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وسط الناس في أحد الأسواق «البحرين بخير دام أنتو أهلها»، لم تكن مجرد جملة قيلت في لحظة، بل...
عبدالله صويلح في الأوطان التي تصنع مجدها بالحكمة والبصيرة، تتجلى قوة القيادة التي تحرص دائماً على تحصين الوطن وصون أمن مواطنيه والمقيمين على أرضه. هكذا هي مملكة البحرين، وطنٌ يستمد ثباته من رؤية القيادة الرشيدة والحكيمة التي وضعت أمن البلاد واستقرارها أولوية لا تقبل التهاون. ويقف خلف هذا الأمن رجال أوفياء من أبناء الوطن،...
عبدالله صويلح في ظلّ الظروف الراهنة التي تمرّ بها البلاد، نقف اليوم ونحن أكثر إدراكاً لقيمة الحياة، وأكثر وعياً بمعنى الأمان الذي كنا نعيشه نعمةً عظيمة من نعم الله. عشنا لحظاتٍ غير مألوفة، تداخلت فيها مشاعر القلق مع تساؤلات الخوف في عيون أطفالنا، وشعرنا بثقل المرحلة بكل تفاصيلها. كان الألم نفسياً قبل أن يكون مادياً، وكان...
عبدالله صويلح - لسنا في زمنٍ يعاني من قلة الفرص، بل في زمنٍ يضجّ بالخيارات حتى ضاعت البوصلة. الجميع يركض، والجميع يطمح، والجميع يظن أن الكنز هناك.. بعيداً، خلف وظيفةٍ أعلى، أو منصبٍ أكبر، أو شهرةٍ أوسع. غير أن الحقيقة التي يغفل عنها كثيرون أن الكنز ليس في نهاية الطريق، بل في طريقة السير فيه. - الكنز المفقود ليس ذهباً مدفوناً، ولا...
- ينظر إلى الخسارة غالباً بوصفها نقيض النجاح، ودلالة على عدم تحقيق الهدف، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، غير أن هذا المفهوم لا ينطبق على جميع أشكال الخسارة، إذ إن الواقع يؤكد أن النتائج لا تقاس دائماً بالمركز الأول فقط، ففي البطولات والمسابقات العالمية، تُمنح المراكز من الأول إلى الثالث، ولا يُعد من نال المركز الثاني أو...
- نمضي في دروب الحياة عبر مراحل متعددة، نخوض فيها صراعات شتى، ونسعى جاهدين لتحقيق أهداف نراها من منظورنا جوهرية وذات نفع عام، ومن خلال هذا السعي نبعث برسائل قد تترك أثراً في أذهان فئات معينة من المجتمع، وربما تمتد لتصل إلى شرائح أوسع، غير أن التأثير لا يكون بالضرورة شاملاً للجميع، فكما أن أصابع اليد ليست متساوية، كذلك الناس في...
عبدالله صويلح - في مسار الحياة، لا تسير الخطوات دائماً وفق التوقيت الذي نخطط له، ولا تصل القرارات في اللحظة التي نتمناها. فالحياة بطبيعتها، تُعلّمنا أن التأخير ليس دائماً خسارة، وأن التقدّم المتأخر قد يحمل في طياته نجاة، ونضجاً، وبداية جديدة. - إن التجارب التي نمر بها على اختلاف محطاتها، تصقل وعينا وتدفعنا نحو التطور، حتى وإن...
تبدأ حكاية كل إنسان من لحظة يقرر فيها أن يقول: ومن هنا أبدأ. فالبدايات ليست واحدة، كما أن الرحلات لا تتشابه، فهناك من يختار أن يبدأ من جديد بعد تعثر، وهناك من يستكمل مساراً كان قد شرع فيه، وآخرون يتخذون من هذه العبارة دافعًا للمضي قدماً بثبات وطمأنينة، إن تحديد نقطة البداية يمنحنا القدرة على تقييم خطواتنا، ويجعل لكل إنجاز قيمة...
- يمتلك كل إنسان مجموعة من المخاوف الداخلية التي قد لا يطلع عليها الآخرون، إلا أنها تبقى حقيقية وراسخة في النفس، ويصعب على الكثير تجاوزها أو التحرّر منها. ومع مرور الوقت، قد تتحول هذه المخاوف إلى جزء من شخصية الفرد، بعضها يزرع انطباعاً آمناً، وبعضها الآخر يشكل عائقاً داخلياً يمنع الإنسان من المضي قُدماً بثقة، لتصبح مع الأيام...
- تفرض الحياة بطبيعتها على الإنسان جملة من الظروف الطارئة والأحداث غير المتوقعة، التي قد تكون في بعض الأحيان بسيطة، وقد تأتي في أحيان أخرى على هيئة أزمات قاسية. وغالباً ما يكمن الخلل في عدم تهيئة الذهن لاحتمالية التعرض لمثل هذه المواقف، مما يجعل الاستعداد المسبق ووضع خطط بديلة ضرورة ملحّة لضمان القدرة على المواجهة واتخاذ القرار...
- نتحدث كثيراً عن الإنجازات والبطولات التي تُحققها المرأة في المحافل الوطنية والدولية، وما تحمله من صورة مشرّفة لمملكتنا الغالية في الخارج، لكن الواقع يظهر بوضوح أن النساء حاضرات وبقوة في مختلف الميادين، فهن نصف المجتمع بل الشريك الأساسي والركيزة الأهم في نهضة الشعوب كافة، ومن دون مبالغة تُعد المرأة الورقة الرابحة لأي عملية...
عبدالله صويلح - الأمان ليس معنى واحداً مغلقاً، بل مجموعة من الأساليب والمشاعر التي تتشكل مع مراحل العمر المختلفة. فمنذ اللحظة الأولى لولادة الإنسان تغرس فيه فطرة الشعور بالأمان، لكنه شعور لا يكتمل وعيه إلا عند النضج. في طفولته يرى الأمان في عيني والديه في رعايتهما له وحرصهما على غذائه وصحته، وفي دفء حضورهما الذي يمنحه الثقة بأن...