عبدالله صويلح
حديث المجتمع
- في مختلف مجالات الحياة، وبالأخص في التعاملات اليومية، نواجه مواقف تتطلب سرعة في التصرف ودقة في الحكم. وهنا يظهر دور الحكمة والحنكة في تقييم الموقف بصورة متزنة، لا بعجلة ولا بتأخير مبالغ فيه. فبعض الناس يتسرعون في إطلاق أحكامهم منذ البداية دون معرفة التفاصيل، وآخرون لا يحكمون إلا بعد اكتمال الصورة، بينما يكتفي البعض برؤية نصف...
- في كثير من التعاملات بين الأفراد، أصبح من المعتاد التوقف عند كل كلمة أو تصرف أو حتى نظرة، وكأنها تستحق التحقيق والمساءلة، بغضّ النظر عن حجم الموقف أو بساطته. ومع مرور الوقت، يتحول التدقيق المفرط إلى ركيزة في أسلوب التواصل، مما يخلق بيئة مليئة بالاستنفار والخوف من الوقوع في أي خطأ، حتى لو كان عفوياً أو غير مقصود. فالإنسان...
- في مسيرة الحياة، نتخذ قرارات لا حصر لها، بعضها يصيب، وبعضها يخيب، وبين هذا وذاك تكمن حنكة الإنسان، وقدر الله تعالى، ومدى إدراكنا لما يدور حولنا. - ليس كل قرار صائب يعني أنه سيكون ناجحاً، وليس كل قرار مدروس يكتب له القبول، فالنتائج لا تتحقق دوماً بحساباتنا نحن، بل هي مرهونة بمشيئة الله الذي يسبب الأسباب، ويصرف الأمور بحكمته. وهنا...
عبدالله صويلح في كثير من الأحيان تتكدّس المسؤوليات فوق عاتق الإنسان، حتى يتجاوز حجمها قدرته الجسدية والنفسية، فيجد نفسه في مواجهة ردود أفعال وتصرفات خارجة عن إرادته. لا يعود قادراً على ضبط أعصابه أو استيعاب تصرفات الآخرين، حتى وإن كانت بحسن نية. هذا الحال لا يفهمه إلا من عاش ثقل المسؤوليات الكبيرة وتراكمات الحياة التي لا ترحم. ...
- النصائح وحدها لا تكفي لتجنيبنا الضرر، فغالباً ما تُحتّم علينا الحياة أن نخوض التجربة بأنفسنا لنصل إلى البرهان، أياً كانت نتيجته، سواء أصبنا أم أخطأنا. على الصعيد الشخصي، لا يمكنني أن أُصدر حكماً نهائياً على شيء دون أن أجربه، فربما يكون فيه نفع لم أكن أتوقعه، أو خسارة تمنحني درساً لا يُنسى. تلك هي الحياة؛ لا يمكننا التنبؤ...
- لكل شيء في هذه الحياة مقادير محددة، تساهم في إبراز جودته وقيمته، تماماً كما هو الحال في إعداد الطعام. ولكن مفهوم «المقادير» لا ينحصر في المطبخ وحده، بل يتوسع ليشمل مختلف جوانب الحياة؛ من الفكر، إلى العلم، إلى العمل، وحتى التعامل الإنساني وبناء المستقبل. كل جانب من هذه الجوانب يحتاج إلى مقادير متوازنة كي يظهر في أفضل صورة ممكنة....
عبدالله صويلح - غالباً ما نتمكن من تخمين ما بداخل الظرف المغلق بمجرد النظر إلى مصدره أو ملامحه الخارجية. أحياناً نخمن بدقة، وأحياناً نقف عاجزين عن الفهم، فنلجأ إلى قراءة لغة الجسد، أو تحليل الموقف بعين علم النفس. ولكن مهما بلغت براعتنا في التخمين، تبقى الحقيقة محجوبة حتى تُفتح الأظرف. - الفضول الإنساني بطبيعته لا يهدأ. هو غريزة...
- في عصر السرعة والمحتوى اللحظي، لم تعد الأخبار أو المواقف تتطلب وقتاً لتنتشر. مشهد عابر، موقف جزئي، أو حتى مقطع فيديو لا تتجاوز مدته ثوانٍ، قد يتحول فجأة إلى حديث الناس، ويصبح محور تفاعل في منصات التواصل الاجتماعي، حتى ولو كان مشوهاً أو منقوصاً. يتفاعل الجمهور مع ما يرونه، ويتناقلونه بسرعة، ليولد ما يُعرف اليوم بـ«الترند». - هذا...
عبدالله صويلح في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة التطور وتتعدد فيه الوسائل والإمكانات، لم يعد هناك مبرر للتقصير أو التهاون في أداء المهام والمسؤوليات. لقد أصبحت الأعذار جزءاً من لغتنا اليومية، نستخدمها كدروع نختبئ خلفها لتفادي اللوم أو تبرير تقصير لا داعي له. ورغم أن بعض المواقف القهرية قد تبرر الغياب أو التأخر، فإن معظم أعذارنا اليوم ما...
عبدالله صويلح - في بداية هذا المقال أريد أن أتطرق إلى مثل شائع وَسَط المجتمعات كافة ألا وهو: إذا عُرف السبب بطل العجب، لا يخلو الإنسان من الأسرار ولا يخلو أيضاً من الغموض، ولكن يبقى الأمر هنا بأن الإنسان عبارة عن كتاب يحمل عنواناً معيناً، كل عنوان له معانٍ عدّة وتفسيرات متشعبة، وفي حياة كل فرد منا سطور مهمة وأساسية، أحياناً تكون...
عبدالله صويلح - تجارب الحياة من جانب العلاقات بشتى أنواعها تجبرك على تمييز الأشخاص وتلوينهم كلٍ على حده، لايمكننا أن نكون منجمين، ولايمكننا كشف كل مستور، ولايمكننا أن نرى ما بداخل الآخرين، فنحن جميعنا بشر لا نملك هذه الإمكانيات لكي نميز بعضنا في وقتٍ قياسي لكي تسير الحياة كما ينبغي منا. - نعلم في سياق التعامل مع الحياة البشرية...
- أفتخر دائماً بأنني بحريني ولا يسعني الفخر بأن أظهر هذا الاعتزاز لدول العالم أجمع، حيث إن هذا العام المُمتلِئ بالإنجازات اللامحدودة، وتحديداً عام اليوبيل الفضي الذي حظي على العديد من النتائج المشرّفة للمشروع الإصلاحي لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة مستمرة من لدن صاحب...