عبدالله صويلح
حديث المجتمع
- تندرج تحت مصطلح بدل فاقد معانٍ كثيرة، لكلٍّ منها دلالته الواضحة المرتبطة بفقدان شيءٍ ماديٍّ أو رسميٍّ يمكن تعويضه بوثيقة جديدة. لكن في هذا المقال، سنتناول هذا المصطلح من زاوية مختلفة تماماً؛ زاوية تتعلق بالإنسان ذاته، بشخصيته وفرادته وكرزمته، كفردٍ له كيان خاص لا يُستنسخ ولا يُستبدل. - من منّا يرضى أن يكون احتياطياً في الحياة؟...
منذ نعومة أظافرنا، ترسّخ في أذهاننا أن السلاح هو أداة تُستخدم في الحروب أو عند الدفاع عن النفس، وغالباً ما يتبادر إلى الذهن السلاح الناري «المسدس». ومع مرور الوقت، أدركنا أن هناك أنواعاً أخرى من الأسلحة تُعرف بالأسلحة البيضاء مثل السيوف والخناجر والرماح، وقد سُمّيت بهذا الاسم نسبة إلى لون المعدن اللامع الذي تُصنع منه. كان...
- الخيارات في حياتنا كثيرة، وطرقها متعددة، ولكل طريق وجهة نختارها بوعينا ونوايانا. فالنوايا هي البوصلة التي تحدد مسارنا، إذ لا يمكننا أن نخطو خطوة واحدة دون أن تسبقها نية واضحة. فبقدر صفاء النية تكون الوجهة، وبقدر صدقها تتحدد النتيجة. هناك من ينوي الخير فييسر له طريقه، وهناك من ينوي الشر فيهلك في منتصف الطريق، وهناك من لا ينوي...
- مع تسارع وتيرة الحياة وتغير أنماطها، بات واضحاً أن شريحة من المجتمع انجرفت وراء تقليد الآخرين في السلوك والكلام والمظهر وحتى في القيم الأخلاقية. بعضهم تحول إلى نسخة مطابقة لما يقلده، وآخرون ظهر بينهم التناقض والاختلاف. غير أن الخطر الحقيقي يكمن في أن تصبح هذه الممارسات عادة تنتقل إلى الأجيال القادمة، فتفقد هويتنا شيئاً فشيئاً...
عبدالله صويلح - شهدت المجتمعات الإنسانية في الماضي أنماطاً من التعايش البسيط والشفاف، حيث كانت القلوب صافية والنفوس أكثر رضا. كان الفرح يُقابَل بالتهنئة الصادقة، والحزن يُواجَه بالتعاطف والمساندة، وكان النجاح يلقى تقديراً وتشجيعاً لا حسداً أو تدقيقاً مفرطاً. فقد كان من يمتلك العزيمة والإصرار يرتقي إلى القمم بجدارة، مستنداً...
- في مختلف مجالات الحياة، وبالأخص في التعاملات اليومية، نواجه مواقف تتطلب سرعة في التصرف ودقة في الحكم. وهنا يظهر دور الحكمة والحنكة في تقييم الموقف بصورة متزنة، لا بعجلة ولا بتأخير مبالغ فيه. فبعض الناس يتسرعون في إطلاق أحكامهم منذ البداية دون معرفة التفاصيل، وآخرون لا يحكمون إلا بعد اكتمال الصورة، بينما يكتفي البعض برؤية نصف...
- في كثير من التعاملات بين الأفراد، أصبح من المعتاد التوقف عند كل كلمة أو تصرف أو حتى نظرة، وكأنها تستحق التحقيق والمساءلة، بغضّ النظر عن حجم الموقف أو بساطته. ومع مرور الوقت، يتحول التدقيق المفرط إلى ركيزة في أسلوب التواصل، مما يخلق بيئة مليئة بالاستنفار والخوف من الوقوع في أي خطأ، حتى لو كان عفوياً أو غير مقصود. فالإنسان...
- في مسيرة الحياة، نتخذ قرارات لا حصر لها، بعضها يصيب، وبعضها يخيب، وبين هذا وذاك تكمن حنكة الإنسان، وقدر الله تعالى، ومدى إدراكنا لما يدور حولنا. - ليس كل قرار صائب يعني أنه سيكون ناجحاً، وليس كل قرار مدروس يكتب له القبول، فالنتائج لا تتحقق دوماً بحساباتنا نحن، بل هي مرهونة بمشيئة الله الذي يسبب الأسباب، ويصرف الأمور بحكمته. وهنا...
عبدالله صويلح في كثير من الأحيان تتكدّس المسؤوليات فوق عاتق الإنسان، حتى يتجاوز حجمها قدرته الجسدية والنفسية، فيجد نفسه في مواجهة ردود أفعال وتصرفات خارجة عن إرادته. لا يعود قادراً على ضبط أعصابه أو استيعاب تصرفات الآخرين، حتى وإن كانت بحسن نية. هذا الحال لا يفهمه إلا من عاش ثقل المسؤوليات الكبيرة وتراكمات الحياة التي لا ترحم. ...
- النصائح وحدها لا تكفي لتجنيبنا الضرر، فغالباً ما تُحتّم علينا الحياة أن نخوض التجربة بأنفسنا لنصل إلى البرهان، أياً كانت نتيجته، سواء أصبنا أم أخطأنا. على الصعيد الشخصي، لا يمكنني أن أُصدر حكماً نهائياً على شيء دون أن أجربه، فربما يكون فيه نفع لم أكن أتوقعه، أو خسارة تمنحني درساً لا يُنسى. تلك هي الحياة؛ لا يمكننا التنبؤ...
- لكل شيء في هذه الحياة مقادير محددة، تساهم في إبراز جودته وقيمته، تماماً كما هو الحال في إعداد الطعام. ولكن مفهوم «المقادير» لا ينحصر في المطبخ وحده، بل يتوسع ليشمل مختلف جوانب الحياة؛ من الفكر، إلى العلم، إلى العمل، وحتى التعامل الإنساني وبناء المستقبل. كل جانب من هذه الجوانب يحتاج إلى مقادير متوازنة كي يظهر في أفضل صورة ممكنة....
عبدالله صويلح - غالباً ما نتمكن من تخمين ما بداخل الظرف المغلق بمجرد النظر إلى مصدره أو ملامحه الخارجية. أحياناً نخمن بدقة، وأحياناً نقف عاجزين عن الفهم، فنلجأ إلى قراءة لغة الجسد، أو تحليل الموقف بعين علم النفس. ولكن مهما بلغت براعتنا في التخمين، تبقى الحقيقة محجوبة حتى تُفتح الأظرف. - الفضول الإنساني بطبيعته لا يهدأ. هو غريزة...