Authors

 عثمان عادل العباسي
عثمان عادل العباسي
عثمان عادل العباسي

الذكاء الاصطناعي يشتعل عالمياً.. أين البحرين؟

في الوقت الذي ينشغل فيه معظمنا بمراقبة حركة المرور على خرائط غوغل، وانتظار أن تخف زحمة شوارع المنامة، ينشغل العالم اليوم بمتابعة تنافس تكنولوجي محموم بين عمالقة الذكاء الاصطناعي. فخلال مطلع الشهر الماضي، أعلن الملياردير إيلون ماسك عن إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي. «غروك 4»، واصفًا إياه بأنه «أذكى ذكاء اصطناعي في العالم»، قادر...

مدير يشكو قلة الموظفين.. والذكاء الاصطناعي يضحك!

كعادتي اليومية، وبينما كنتُ أرتشف قهوتي في المكتب، وأحاول التركيز على الإيميلات الواردة متجاهلاً تنبيهات هاتفي التي لا تهدأ، تبادرت لذهني فكرة منطقية للغاية: متى يتحول الذكاء الاصطناعي من مجرد موضوع في المؤتمرات وأفلام الخيال العلمي إلى زميل حقيقي يشاركنا الاجتماعات ويساعدنا في اتخاذ القرارات، ويخفف عنا أعباء العمل اليومية؟...

هل نحتاج حقاً إلى كابل بحري جديد؟!

تخيّل معي أنك تستيقظ صباحاً في بيتك الهادئ في سار أو الرفاع، وتقرر أن تبدأ يومك بتصفح هاتفك على غير المعتاد (وكأنك لا تفعلها كل يوم!). يظهر أمامك فجأة خبر عن زيارة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لأمريكا، واتفاقيات تقنية ضخمة تتحدث عن كابل بحري جديد وطائرات حديثة، وحتى طاقة نووية سلمية. قد ترفع حاجبيك قليلاً وتسأل نفسك بسخريةٍ...

في زمن الذكاء الاصطناعي.. مَن يحمينا من النسيان؟!

مع تصفحي لصحيفة «الوطن» التي تلامس مواضيعها حياة المواطن اليومية، استوقفتني مقالة الأستاذة سوسن الشاعر بعنوان «مع الأسف.. السبب 6 آلاف دينار سنوياً فقط». كنت أقرأ وأغرق في تفاصيلها حتى طار ذهني بعيداً، ليحط في «فرجان» المحرق القديمة، عند الفرضة وصوت البحّارة، وهم يستعدون لموسم الغوص، ولؤلؤة ربما سقطت من يد الزمن، ولم تجد طريقها...

متى أصبح «الواتساب» فرضاً؟!

عثمان عادل العباسي ما إن فتحت عيني صباحاً وأنا لا أزال أفكر في معنى الحياة والهدف من وجودي على هذا الكوكب الأزرق اللطيف، حتى داهمتني جيوش الإشعارات المتتالية من هاتفي الذكي. «فلانة أضافتك إلى مجموعة مدرسة الأولاد»، «علّان أضافك إلى مجموعة قسم الحسابات»، «تمت إضافتك لمجموعة الجيران الجدد». يا إلهي! ما كل هذا التلاحم الإنساني...

حربٌ في الظل.. هاتفك هو الميدان!

خلال هذه الأيام الماضية، وسط زحمة الأخبار التي لا تخلو من صواريخ تطير من هنا وهناك وتصريحات دولية متضاربة تجعل رأسك يدور، ثمة جوانب أخرى لا بد من تأملها بعيداً عن هذه الفوضى السياسية. دعونا نبتعد قليلاً عن هذا المشهد، ولنذهب معاً إلى زاوية أخرى لا تقل أهمية وتأثيراً في حياتنا اليومية؛ زاوية التكنولوجيا التي باتت تلعب دوراً...

الإنترنت الحسي.. جاهزون؟

قبل أيام، كنت جالساً في أحد المقاهي البحرينية الأصيلة، أرتشف استكانة شاي أحمر، وأتابع شاباً يحاول بيأس التقاط إشارة الواي فاي من الركن البعيد، رافعاً هاتفه كمن يحاول اصطياد حمام زاجل تائه. نظرت إليه مبتسماً، وتساءلت في نفسي: «هذه حالنا مع الواي فاي اليوم، فكيف ستكون حالنا إذا وصل إلينا ما يُعرف «بـ«الإنترنت الحسي (Internet of...

من أوراق الحج.. إلى شهادات «نسك» الرقمية

في جلسة هادئة مع هاتفي، وبينما أتصفّح صفحات التواصل الاجتماعي، أعادني منشورٌ بسيط إلى سنواتٍ مضت؛ تلك الفترة الممتدة بين نهاية التسعينيات وبداية الألفية الجديدة، حين كنتُ من الشباب الذين تُشعلهم الحماسة والشغف، يحملون قوائم المعتمرين بخطٍّ متعرج يشبه وصفة طبيب، ويكدّسون جوازات السفر في حقيبة جلدية منتفخة تكاد تنفجر من كثرة...

عيدكم مبارك.. «والقعدة اللي ما فيها «سناب» ما تنعد!»

انقضى اليوم الأول من عيد الأضحى، ذلك اليوم الذي بمجرد انتهائنا من صلاة العيد، تتسابق خطواتنا نحو زيارات المجالس والأهالي، لقاءات دافئة، وضحكات حقيقية وتهانٍ تمتزج برائحة العود والبخور. ولكن، في زحمة هذه اللحظات الجميلة، بدأنا نشعر أننا نحضر عزائم خاصة بالهواتف الذكية أكثر من حضورنا لمجالس البشر! صار من المألوف اليوم، حين...

نافذة سيادي السرية

في أحد أزقة المحرق القديمة، حيث تتعانق الجدران البيضاء، وتتناثر النوافذ الخشبية بزخارفها البحرينية الجميلة، يقف بيت سيادي شامخاً كأنه يحرس أسرار البحرين. هذا البيت، الذي بناه أحمد بن جاسم سيادي، أحد أبرز تجار اللؤلؤ في القرن التاسع عشر، يُعد جزءاً من «طريق اللؤلؤ» المُدرج ضمن مواقع التراث العالمي لليونسكو. في داخله، تُخبئ...

حلوى بحرينية في مؤتمر أمريكي!

عثمان عادل العباسي من حين لآخر، أجلس على ذلك الكرسي الحجري المطلّ على فرضة المحرّق، أتأمل البحر الهادئ والقوارب التي تتحرك مع أول خيوط الشمس، مستذكراً حكايات النواخذة ورحلاتهم. في تلك اللحظة، كنت أتصفح سريعاً أخبار زيارة الرئيس الأمريكي ترامب الأخيرة لمنطقة الخليج، وصفقات التكنولوجيا الكبرى التي رافقتها، وتساءلت: كيف تغيّر...

شلونك يا فلان.. ما لونك يا فلان!

عثمان عادل العباسي في الأيام الأولى لاندلاع الحرب في أوكرانيا، وجدت نفسي فجأة وسط كييف. كل ما أردته هو الوصول بسرعة لمحطة القطار لأغادر المدينة. كنت وقتها أعتمد كلياً على تطبيق ترجمة تقليدي اعتدتُ عليه ووثقت به. لكن هذه الثقة تبددت سريعاً عندما وجدت نفسي أقف بحرج أمام رجل أوكراني عجوز، أحاول أن أسأله عن محطة القطار بكلمات ترجمها...