أيمن شكل

حكمت المحكمة الصغرى المدنية بعدم سماع دعوى نزاع بين شركة مقاولات وصاحب عقار، على تفاصيل مستحقات الشركة لبناء بيته في عراد، وذلك لوجود شرط التحكيم الإلزامي في عقد المقاولة المبرم بين الطرفين، والذي يوجب إحالة سائر النزاعات الناشئة عنه إلى التحكيم.

وبحسب المحامية عبير العنزي، وكيلة صاحب العقار، فإن شركة المقاولات المدعية رفعت الدعوى أمام المحكمة، وطلبت فيها القضاء بإلزام موكلها بأن يؤدي للمدعية مبلغاً وقدره 3178 ديناراً وتضمينه الرسوم والمصاريف ومقابل أتعاب الخبرة البالغة 500 دينار، ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك على سند من أن المدعية كانت قد ارتبطت مع المدعى عليه باتفاقية مقاولة، التزمت بمقتضاها بتنفيذ أعمال التشطيبات والصباغة والسباكة والكهرباء بعقاره الكائن بمنطقة عراد لقاء مبلغ وقدره 9100 دينار، إلا أنه وإبان التنفيذ كلفها المدعى عليه بأعمال إضافية خارج نطاق التعاقد الأصلي، ونفاذاً لذلك باشرت المدعية التزاماتها حتى تمام الإنجاز، واستيثاقاً لمركزها القانوني استعانت في أكتوبر 2025 بخبير هندسي انتهى في تقريره إلى تصفية الحساب بين الطرفين وترصيد مديونية تشغل ذمة المدعى عليه بمبلغ 3178 ديناراً، إلا أن المدعى عليه تقاعس عن الدفع.

في المقابل تمسكت المحامية عبير العنزي في دفاعها بصفة أصلية بعدم سماع الدعوى وعرضها على القضاء العادي لوجود شرط التحكيم الإلزامي الوارد من عقد المقاولة المبرم بين الطرفين، والذي يوجب إحالة سائر النزاعات الناشئة عنه إلى التحكيم بعد تعيين محكم يتفق عليه المالك والمقاول، والتمسك على سبيل الاحتياط ببطلان وانعدام تقرير الخبرة الهندسي المقدم من المدعية المرفق بلائحة الدعوى ناعياً عليه القصور والتحيز لإعداده «أون لاين» والاعتماد حصراً على صور فوتوغرافية مرسلة من المدعية دون انتقال الخبير فعليا لمعاينة عقار النزاع بمنطقة عراد أو حصر حجم الأعمال المنجزة وقيمتها، فضلاً عن خلوه التقرير من مخرجات فنية تفند دفاعه الجوهري بشأن وجود عيوب فنية شابت التنفيذ تستوجب حصر كلفة إصلاحها واستنزالها من الثمن.

ونوهت المحكمة في حيثيات الحكم بنص المادة (8/1) من قانون التحكيم رقم (9) لسنة 2015، والمستقى من قانون الأونسيترال النموذجي، أنه «على المحكمة التي ترفع أمامها دعوى في مسألة أبرم بشأنها اتفاق تحكيم أن تحيل الطرفين إلى التحكيم إذا طلب منها ذلك أحد الطرفين في موعد أقصاه تاريخ تقديم بيانه الأول في موضوع النزاع».

وقالت المحكمة إن شرط التحكيم هو تنظيمي توافق عليه الطرفان عند التعاقد، مما يتعين معه على المحكمة إعمال إرادة المتعاقدين والقضاء بعدم سماع الدعوى لوجود شرط التحكيم.