هل عندك شك؟ لا ألومك لسببين: استصغارُ نفسك أولاً، وثانياً أننا لا نتخاطب بلغة العقل والمنطق والأرقام، ولا نروي قصة انتصارنا كما يجب أن تُروى، مستندةً على أدوات إدراكية حسية تتجاوز خطاب المشاعر والاحتفالات الصورية الممثلة في الأناشيد والأهازيج الوطنية. فتلك الاحتفالات لها مفعول السحر إن وضعتها في سياقها السردي؛ أي بعد أن تخاطب...
تُعد المرأة البحرينية جزءاً لا يتجزأ من تاريخ هذا الوطن العريق. لم يكن وجودها يوماً مجرد وجودٍ عابر أو هامشيّ، بل كانت ذات حضورٍ ممتد ومتجذّر عبر مختلف المراحل التاريخية التي مرّت بها مملكة البحرين. منذ العصور المبكرة، حين كانت حضارة دلمون مزدهرة، كانت المرأة عنصراً أساسياً في بناء المجتمع. ساهمت في استقرار الأسرة والحياة...
في كل أزمة كبرى، لا تُقاس الدول بحجم خطابها، ولا بحدة مواقفها، بل بقدرتها على إدارة المشهد واتخاذ القرار في الوقت المناسب. فالتاريخ لا يرحم من يراهن على الزمن دون امتلاك استراتيجية واضحة لإدارة الأزمات، ولا يُكافئ من ينتظر الفرصة بدل أن يصنعها. لم يكن ظهر السبتِ، الثامنِ والعشرين من فبراير 2026 يوماً عابراً في ذاكرة مملكة...
تستقر الأشياء في الخليج العربي مواضعها، ويمضي الناس في إيقاعهم اليومي، وتعانق الطائرات سماءها محتجبة بغيوم أبريل، وتفيض المقاهي بروادها في يوم اعتيادي الملامح، وتحت هذا السكون الظاهر، تسير يقظة هادئة يعرفها الناس، ويتعاملون معها بهدوء. جاءت الهدنة الأخيرة لتعيد ترتيب هذا الشعور، وتمنحه إيقاعاً جديداً؛ فبدت أسابيع التهدئة...
تابعتُ، وتابع معي الجميع، المحاولات الإيرانية في تشويه الحقائق، وتبرير العدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين ودول الخليج العربية، وذلك عبر نشر الإشاعات والأكاذيب، في أكثر من مكان. ولكن ما شاهدناه جميعاً من خلال صراخ رئيس الوفد الإيراني المشارك في اجتماعات الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي 152، والتي انعقدت في مدينة...
يُعد جمع بيانات الذكاء الاصطناعي عملية أساسية تهدف إلى تجميع البيانات اللازمة لبناء حالات استخدام الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات. وتشمل هذه الحالات مشاريع تعتمد على التعلم الآلي الإحصائي، أو التعلم العميق، أو حتى النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs). وفي حين تتطلب مشاريع التعلم الآلي والتعلم العميق بيانات لكلٍ من التدريب والتقييم،...
ستنتهي هذه الغمّة.. إن آجلاً أم عاجلاً.. هذه ليست مجرد عبارة تُقال للتخفيف، بل هو يقين يسكن قلب كل من عرف هذه الأرض واختبر طبيعة أهلها.. سنخرج منها -كما خرجنا من كل محنة- منتصرين بإذن الله، أكثر وعياً، أعمق إيماناً، وأكثر حباً وعشقاً وولاءً لهذا الوطن الذي لا نختبر إلا لنزداد رسوخاً فيه وليشتد رسوخاً فينا. لكن السؤال الذي يوجّهه لنا...
«اليوم قلبك على بلادك، بلادك بتشيلك شيل مع قيادتها، وقلبك مو على بلادك، دور لك بلاد تشيل أشكالك».. بهذه الكلمات الحاسمة والمباشرة، وضع سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة النقاط على الحروف، ليحدد ملامح «الميثاق الأخلاقي» الذي يربط الإنسان بتراب هذه الأرض الطيبة وقيادتها الحكيمة، وهو ميثاقٌ يستند إلى رؤية إنسانية شاملة يقودها جلالة...
أستغرب من بعض الآراء التي تختلط فيها الأوراق، فيقف أصحابها بحياد فيما يتعلق بالحرب الإيرانية والاعتداءات الإيرانية الآثمة على دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، ويعد الحديث على ما يدور في الساحة أموراً سياسية، وكأن الدفاع عن الحق والوقوف مع الدولة لا يليق. هذا الخلط لم يقتصر على حدود الكلام بل دفع بعضَ المؤثرين وصنّاع المحتوى...
في الأزمات، عند تزايد التهديدات، وعند تعقد الأمور، تتجلى حقيقة القيادة في الميدان. هنا تحديداً، ستجد الفارق الواضح، بين من يقود بالمنصب، وبين من يقود بالحضور المجلجل ويصنع النماذج القوية المؤثرة. خلال الأيام العصيبة التي عشناها، رأينا قائدنا ووالدنا والرمز الأول في الوطن، جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم...
على الرغم من أن العالم أجمع يعتمد التوقيت الزوالي «المعتاد استخدامه في ساعاتنا» لتوحيد المعاملات والمواعيد الدولية، إلا أن التوقيت الغروبي «أو التوقيت العربي - الشرعي القديم» يمتلك مميزات فلسفية وعملية تجعله يتفوق في سياقات محددة، خاصة لممارسي العبادات أو المهتمين بالفلك الطبيعي. وبحلول الخمسينات، ومع تطور جهاز الدولة...
فيصل الشيخ أثبتت المرحلة التي مررنا بها أن المعادلة الحقيقية للأمن تبدأ من الإنسان نفسه، من المواطن الذي لم يعرف للخوف طريقاً، ولم يسمح للقلق أن يتسلل إلى تفاصيل حياته اليومية، مهما اشتدت التهديدات وتعاظمت التحديات. تابعنا جميعاً كيف مرت المنطقة بظروف حساسة، وتصاعدت فيها التوترات، وبرزت محاولات إرهابية إيرانية واضحة...