في ظل ما يشهده اليمن من تطورات متسارعة وتوترات متزايدة، تبرز الحاجة إلى مواقف تُغلِّب منطق الحكمة على منطق التصعيد، وتُقدِّم الحوار بوصفه المسار الأجدى لمعالجة الأزمات.
وفي هذا الإطار، جاء بيان مملكة البحرين ليعكس ثبات سياستها الخارجية القائمة على الدعوة إلى التهدئة، واحترام سيادة الدول، والحرص على أمن واستقرار المنطقة.
فقد أكدت البحرين متابعتها الدقيقة لمستجدات الأوضاع في اليمن، وأعربت عن قلقها من تصاعد التوتر والتطورات الداخلية التي تمسّ سيادته واستقلاله، مجدّدة دعوتها إلى وقف التصعيد وتغليب صوت العقل والحكمة، بما يخدم مصلحة الشعب اليمني الشقيق ويحفظ الأمن والاستقرار الإقليمي.
كما رحّبت مملكة البحرين بالمبادرة اليمنية الداعية إلى عقد مؤتمر شامل في الرياض يضمّ مختلف المكونات الجنوبية، باعتبارها خطوة إيجابية نحو معالجة القضية الجنوبية عبر الحوار، وانتهاج الحلول الدبلوماسية التي تفتح آفاقاً لتسوية سياسية عادلة تراعي المصالح العليا للشعب اليمني، وتستند إلى التوافق لا الإقصاء، وإلى الشمول لا التفرد.
وفي هذا السياق، يأتي هذا الحوار بوصفه محطة خليجية داعمة لمسارات التهدئة والعمل السياسي، وامتداداً للجهود الرامية إلى توفير بيئة مناسبة تتيح للأطراف اليمنية التعبير عن رؤاها ضمن إطار جامع ومسؤول، يهدف إلى خفض التوتر وإعادة ترتيب الأولويات بما يخدم الاستقرار.
إن أهمية هذا المسار تكمن في مضمونه، وشموليته، وقدرته على استيعاب مختلف المكونات.
وهو ما يتسق مع الموقف البحريني الذي يؤكد دعم أي جهد حواري جاد يُفضي إلى حلول سياسية تدعم سيادة اليمن، وتلبّي تطلعات شعبه للأمن والاستقرار والنماء، وتُسهم في حفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وفي مرحلة إقليمية حساسة تتطلب أعلى درجات الترابط، تبقى الأولوية لدعم الحوار، وتثبيت التهدئة، وتعزيز الحلول السياسية التي تضع مصلحة الشعوب فوق كل اعتبار.
فاليمن اليوم بحاجة إلى مقاربات متوازنة، تفتح نوافذ الأمل نحو تسوية سياسية مستدامة، يكون فيها الحوار طريقاً للاستقرار.