تواصل المرأة البحرينية تألقها المستمر مسجلة بذلك نتائج تنعكس على مؤشرات القياس الدولية التي تشير إلى تقدم مملكة البحرين في تمكين ودعم المرأة بخطى ممنهجة وراسخة. إن ما سجلته مملكة البحرين بحصولها على المركز الأول عربياً وخليجياً في مؤشر الفرص القيادية للمرأة، الذي ورد ضمن مؤشرات تنافسية المواهب العالمي « GTCI» لعام 2025 الصادر عن كلية الإدارة الدولية «I Dead»، والمنفذ من قِبل المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، يبيّن تقدّم مملكة البحرين 12 مرتبة، محقّقةً بذلك تقدّماً دولياً ملحوظاً على مستوى شغل المرأة البحرينية لفرص قيادية في بيئات العمل بمختلف مجالاتها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والرياضية والعلمية وغيرها.
ويمثّل هذا الإنجاز الجديد، المتمثّل بتحقيق مملكة البحرين المركز الأول عربياً وخليجياً، مصدر أمل ورسالة واضحة بأن مكانة المرأة في البحرين تسير بخطى ثابتة وممنهجة وفق استراتيجيات حكومية متصاعدة، تهدف إلى تحقيق أعلى درجات المواءمة في البرامج الداعمة للمساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين، وبما يتوافق مع أفضل القرارات والتشريعات المحلية والدولية في هذا الخصوص.
ويأتي هذا التقدّم انعكاساً مباشراً للجهود الحثيثة التي يبذلها المجلس الأعلى للمرأة برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة جلالة الملك المعظم، رئيسة المجلس الأعلى للمرأة حفظها الله، والتي أسهمت على مدى سنوات طويلة في إحداث نقلة نوعية في منظومة عمل المرأة البحرينية. فقد استطاعت العديد من النساء البحرينيات، بفضل هذه الجهود، الوصول إلى مواقع ريادية وقيادية، وإدارتها بكفاءة واقتدار وتميّز.
وفي الوقت ذاته، يُبرز هذا الإنجاز أهمية مواصلة تطوير القوانين والتشريعات التي تضمن للمرأة البحرينية بيئة عمل مستقرة، داعمة ومحفّزة على تولّي مناصب قيادية جديدة، لاسيما في مجالات العمل الدبلوماسي والأمني والرياضي والتجاري، بما يعزّز حضورها وتأثيرها في مسارات التنمية الوطنية.
إن التزامات مملكة البحرين في دعم المرأة وتمكينها تشكل مصدر فخر واعتزاز لجميع أبناء الوطن، كونها تجسّد شراكة حقيقية بين النساء والرجال في صناعة القرار لرفع راية الوطن عالية بسواعد أبنائها رجالا ونساءً لمواصلة حمل الأمانة الوطنية جيلاً بعد جيل.