«مملكة البحرين تواصل خلق الفرص لأبناء الوطن، انطلاقاً من إيمانها بأن المواطن البحريني هو محور التنمية وثروتها الوطنية الأغلى، والأساس في بناء حاضر المملكة ومستقبلها الذي يطمح إليه الجميع»، بهذه التصريحات التي ذكرها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال لقاء سموه، أكثر 100 شركة ومؤسسة توظيفاً للمواطنين خلال عام 2025، يرسّخ استراتيجية المملكة في خلق الفرص الواعدة أمام أبناء البحرين وفتح الآفاق أمامهم، ليكون ذلك هو الحصاد النوعي، من خلال الحرص على تنفيذ مختلف البرامج والمبادرات التي تعزّز من إشراك الكوادر الوطنية في المسيرة التنموية الشاملة، بقيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبتوجيه ومتابعة حثيثة وحكيمة من سموه، لاسيما مع تشديد سموه على أهمية وضع الأولوية لأهل البحرين في الخدمات والمستحقات، واستمرار تقديم وتطوير الخدمات للمواطنين، مما يمثّل خطوة نوعية في مسار طموح من النجاحات القادمة بإرادة الكفاءات الوطنية المتميزة ضمن «فريق البحرين».

وفي ضوء توجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لوزارة العمل بتقديم 3 فرص وظيفية لكل باحث عن عمل مسجل لديها قبل نهاية عام 2025، تكشف الأرقام والإحصائيات الرسمية الصادرة سواء خلال 3 أشهر ماضية، أو ما صدر أمس، حجم الإنجاز في مجال التوظيف والتدريب للمواطنين البحرينيين، خاصة ما يتعلق بتوظيف 5078 بحرينياً ضمن مبادرة سموه حتى الآن، بالإضافة إلى دعم أكثر من 52700 بحريني ومؤسسة عمل، شملت برامج إدماج البحرينيين في سوق العمل، من خلال استهداف تطورهم الوظيفي، وتعزيز تطوير الأعمال والرقمنة، في حين تمّ توظيف 26963 بحرينياً ما يمثل 108% من الهدف السنوي بتوظيف 25 ألفاً سنوياً.

وفيما يتعلق بعدد الداخلين الجُدد لسوق العمل فقد بلغ 9149 بحرينياً وهو ما نسبته 114% من الهدف السنوي المتعلق بأن يكون منهم 8000 بحريني من الداخلين الجدد إلى سوق العمل. ولعل ما يجب الإشارة إليه تكليف مجلس الوزراء أمس لوزارة العمل بتكثيف الجهود الهادفة إلى توظيف 25 ألف بحريني خلال 2026، وأن يكون منهم 10 آلاف بحريني من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، بينما في سياق برامج التدريب الوطنية فقد تمّ إنجاز 150% من الهدف السنوي بتدريب 15 ألف بحريني سنوياً.

وفي 31 ديسمبر الماضي، وتنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، كشفت الإحصائيات الرسمية عن استكمال عرض ثلاث فرص وظيفية على 18657 باحثاً عن عمل، وتوظيف 4746 مواطناً ضمن مبادرة سموه، حيث تمّ في هذا الصدد تجاوز الهدف المحدد، خلال 3 أشهر، وفقاً للبيانات الرسمية.

وبتحليل الإحصائيات والأرقام الصادرة عن الجهات المختصة، لاسيما البيانات الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي، وهيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية، وهيئة تنظيم سوق العمل، يتبيّن جلياً مدى ارتفاع مؤشرات الاهتمام بتوظيف وتدريب المواطنين البحرينيين خلال العام الماضي، والتنسيق المستمر من أجل المُضيّ قُدماً نحو تكثيف الجهود من أجل توظيف 25 ألف مواطن خلال العام الجاري.

إن النجاح النوعي لمبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء لهو تأكيدٌ على مدى التعاون القائم والبنّاء بين القطاعين العام والخاص وهو ما يُبرز الدور الوطني الواضح والجلي للقطاع الخاص في المملكة من خلال الانخراط في تنفيذ المبادرة الوطنية والتي تُبرهن على مدى الإيمان بدور المواطن البحريني الذي يسعى لنهضة بلاده.

إنّ مبادرة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء بعرض ثلاث فرص وظيفية لكل باحث عن عمل مسجل لدى وزارة العمل، لهي تأكيدٌ واضح على مدى اهتمام سموه بتوظيف المواطنين البحرينيين، وهو ما يرفع من الفرص الاقتصادية في المملكة خاصة إذا كانت دافعاً وحافزاً رئيساً في توظيف المواطنين في القطاع الخاص، خاصة مع استمرار صندوق العمل «تمكين» في صقل مواهب الكفاءات الوطنية المتميّزة، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تسهيل توظيفهم.

من هذا المنطلق، تُسهم تلك المبادرة الوطنية في النهوض بالاقتصاد الوطني، خاصة مع التنوع الاقتصادي الذي تشهده البحرين، وهو الأمر الذي يُسهم بشكل مباشر في تسريع التوظيف، استناداً إلى تعزيز بيئة الأعمال، عبر تبنّي وتنفيذ عدد من الاستراتيجيات والمبادرات التي تؤدي إلى جذب مزيد من الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.