نقولها من غير تكلّف، فهو شعور نابع من القلب. نحبك لأنك دائماً موجود مع شعبك، تفكر فيهم وتحرص على راحتهم واستقرارهم، وتقاتل حتى تحميهم. حبنا لك لا يحتاج إلى سبب، هو ببساطة نابع من الولاء والثقة والاحترام.

نرى فيك إنساناً قبل أن تكون ملكنا وتاج رؤوسنا، بأخلاقك العالية، وتعاملك الراقي وتواضعك الجم مع الجميع، فأنت من أثبت لنا أن القيادة ليست فقط منصباً، بل مسؤولية كبيرة تجاه الوطن وأهله. أثبت لنا بأنها إنسانية وتفانٍ وإخلاص ونزاهة. وجودك دائماً مصدر للأمان، لأننا نعرف أن شعبك يأتي قبل أي شيء، ورأينا كيف أن قلبك ينبض دائماً لأجل البحرين.

منذ صغرك، كانت البحرين في وجدانك وقلبك. كنت مؤمناً أن تطور الدولة يبدأ من بناء الإنسان، وأن التغيير للأفضل يحتاج إلى شجاعة وإقدام ورؤية واضحة. هذا ما رأيناه على أرض الواقع، من خلال كل ما نما وكبر وأثمر في عهدك الزاهر.

قوتك كانت دائماً في احتوائك للناس بإنسانية الوالد الحاني. وفي حكمتك خلال الأوقات الصعبة، كنت وما زلت رمزاً للقيادة الحكيمة الشجاعة، القيادة التي تعرف، تستمع، وتدرك كافة الأمور، ثم تقرر ما فيه مصلحة الوطن وشعبه.

نعرف تماماً أن أخلاقك الطيبة هي امتداد لتربية والدك الراحل العظيم وأجدادك الكرام، أقوالك، أفعالك تصرفاتك، لهذا كسبت محبة الناس، لهذا اسمك يتوسط قلوبهم.

في عهدك، عرفنا التعايش والتسامح الحقيقي. أصبحت البحرين نموذجاً في قبول الآخر، واحترام كل الطوائف والثقافات. هذا ما يجعلنا نشعر بالفخر، لأن وطننا أصبح بيئة يسودها الانفتاح، والاستقرار، والتآلف بين الجميع.

جيل الشباب اليوم محظوظ لأنه نشأ في وقتٍ نال فيه فرص التعليم، والدعم، والتمكين. حرصك المستمر على دعم أبنائك الشباب واضح، أطلقت من المشاريع ما يبني جيلاً واعياً، مثقفاً، قادراً على تحمّل المسؤولية والمساهمة في تنمية وطنه.

رؤيتك لمستقبل البحرين ثابتة، الإنسان البحريني، هو الأساس الحقيقي لكل تقدم، أمنه وحياته المستقرة منطلق لكل تطوير وتحد يواجه المستقبل. قيادتك تظل دوماً مختلفة وملهمة.

في يوم ميلادك، نعبّر عن حبنا الكبير، ودعواتنا الصادقة بأن يحفظك الله، ويعطيك الصحة والقوة الدائمة، ويطيل في عمرك، لتبقى دائماً سنداً لهذا الوطن وأهله.

كلنا نحبك يا حمد..

لأنك جمعت بين القوة والرحمة، وبين القيادة والإنسانية. نحبك لأن البحرين تغيّرت وتقدّمت في عهدك.

نحبك، وندعي لك وللبحرين وأهلها بالأمن، والتطور، والاستقرار.