عندما تحتضن الدولة مواطنيها بقرارات تلامس حياتهم بصورة مباشرة تتخالط مشاعر الارتباط الروحاني بشهر رمضان المبارك، وترتبط بتلك القرارات الحكومية التي تبرز مفهوم الدولة الحاضنة لمواطنيها، فقرار مضاعفة المساعدات الاجتماعية التي أمر بها صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء يعبر عن مسار الحكومة في دعم الكرامة قبل المعيشة، ويخفف من أعباء الأسر خاصة ونحن مقبلون على شهر رمضان المبارك فأثرها سيصل لمحدودي الدخل وكبار السن، وستعزز من الاستقرار النفسي والأسري، وتؤكد في الوقت ذاته بأن القرارات المفرحة تأتي في أوقاتها من صناع القرار، والخير بـ«قبال» كما نصفه في لهجتنا العامية.
إن تعديل تعرفة الكهرباء يعتبر قراراً واقعياً لامس الشارع البحريني والدليل التفاعل الإيجابي سواء عبر وسائل التواصل أو المجالس أو غيرها من المواقع، فنحن مقبلون بعد فترة قليلة على موسم الاستهلاك العالي للكهرباء والجميع كان في توجس من حجم الفواتير التي من الممكن أن تنتظره ليأتي ذلك القرار الحاني ويزيل المخاوف ويحول أي سلبية كانت موجودة إلى إيجابية مفعمة بروح شهر رمضان المبارك الذي ينتظره الجميع، وبالتالي أوجد حالة من الثقة لدى المواطنين بأن الحكومة تعمل على دعم الاستدامة دون الإضرار بالمواطن، وهي توازن بين الاقتصاد والبعد الإنساني في آن واحد.
دعوني أربط جانباً آخر بالقرارات أعلاه، وهي بدأ العمل بالقوانين المرورية الجديدة، فهي على ذات العلاقة بالاستقرار النفسي، فالحفاظ على أمن وسلامة المواطنين وجه آخر من أوجه احتضان الحكومة لمواطنيها، فتشديد العقوبات والغرامات ليس الهدف منها حصد قيمة تلك المخالفات بقدر ما هو ردع المخالفين؛ وبالتالي حماية الأنفس والأرواح من عبث المتهورين وتقليل الحوادث والخسائر البشرية وترسيخ ثقافة المسؤولية لدى السائقين، ويبرز دور المواطن كشريك في السلامة، الأمر الذي يحول بيوتنا إلى أسر آمنة مطمئنة، وكل ذلك يقودنا إلى وجه الحكومة الحالي وهي حكومة شاملة في رؤيتها، وأنظمتها حماية لا عقوبة.
باختصار هناك رؤى وخطط، والمواطن هو الأساس في جميع تلك الرؤى، ومحور كل تلك الخطط، فهنيئا لمواطنين تحتضنهم دولتهم، وتعمل على راحتهم وحمايتهم.