تتجلى عظمة التاريخ في مسيرة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، الذي يسير بثبات على خطى آبائه وأجداده، مستلهما من إرثهم العريق ومن تجاربهم ونضالاتهم آنذاك، من بينهم يبرز جده الكبير الشيخ عيسى بن علي آل خليفة، الذي كان رمزاً للعطاء والتفاني في خدمة الوطن والشعب، والتزاماً راسخاً بتحقيق التنمية والازدهار معتمداً على المبادئ السامية التي أرساها أسلافه من آل خليفة الكرام طيب الله ثراهم، ليشكل ذلك أملاً لمستقبل مشرق ممتداً للحفاظ على الإرث التاريخي والمبادئ السامية.
يعد عام عيسى الكبير –الشيخ عيسى بن علي آل خليفة- تكريماً لذكرى إنجازاته العظيمة وتأثيره العميق على تاريخ مملكة البحرين، فالمجتمع البحريني يحتفل اليوم بإرثه التاريخي الذي أسهم في بناء دعائم الدولة الحديثة، وعزز من الهوية الوطنية، فالمبادرات والفعاليات التي تقام اليوم تهدف إلى إعادة إحياء القيمة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية التي أرسى قواعدها عيسى الكبير طيب الله ثراه الذي تميز بحكمته ورؤيته الثاقبة ترك أثراً عبر الزمن، وجعل البحرين تعيش ازدهارها عاماً بعد عام.
كان للشيخ عيسى بن علي آل خليفة دور كبير في بناء الدولة البحرينية الحديثة من خلال مجموعة من المبادرات الرائدة، فقد عزز النظم الحكومية بتأسيس إدارات ووزارات جديدة، مما ساهم في تحسين الكفاءة الإدارية وإدارة شؤون البلاد بشكل أفضل، كما أطلق العديد من المبادرات لتطوير التعليم، حيث أسس المدارس، وأدخل مناهج حديثة، مما ساعد في رفع مستوى التعليم وتعزيز الوعي الثقافي بين المواطنين، أما في مجال الاقتصاد عمل على تعزيز القطاعات الاقتصادية، خاصة صناعة اللؤلؤ والتجارة، مما ساهم في تعزيز اقتصاد البحرين وتمهيد الطريق للتنمية المستدامة، وبفضل رؤيته الثاقبة أنشأ الشيخ عيسى علاقات قوية ودبلوماسية مع الدول الشقيقة والصديقة؛ مما عزز من مكانة البحرين في الساحة الإقليمية والدولية، كما حرص على تعزيز الوحدة الوطنية والتسامح بين مختلف شرائح المجتمع، ما أسهم في تحقيق الاستقرار الاجتماعي والسياسي، ولم يغفل أيضاً عن تطوير البنية التحتية، حيث بدأت مشاريع تحسين الطرق والمرافق العامة، مما ساعد في تحسين جودة الحياة للمواطنين.
إن إنجازات صاحب العظمة الشيخ عيسى بن علي آل خليفة تمثل أساساً راسخاً بُنيت عليها البحرين الحديثة، مما يجعله شخصية محورية في تاريخ الوطن يظل إرثه مثالاً يُحتذى به، يلهم الأجيال القادمة لمواصلة المسيرة نحو مستقبل مشرق.