«ميثاق العمل الوطني لحظة مضيئة في تاريخ مملكة البحرين المعاصر، أسهمت بشكل كبير في ترسيخ الثوابت الوطنية الجامعة، وفي مقدمتها المشاركة الشعبية في مختلف مسارات العمل الوطني، ضمن المشروع الإصلاحي لتحقيق حياة أفضل لشعبه العزيز من خلال المزيد من المكتسبات التنموية»، بتلك الكلمات الملكية السامية أوجز حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، مسيرة الإنجازات والنجاحات التي حققتها مملكة البحرين خلال عهد جلالته الزاهر، منذ إقرار ميثاق العمل الوطني، قبل 25 عاماً، وبتوجيه ومتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

إن إقرار ميثاق العمل الوطني جاء ليدشن مرحلة نوعية في تاريخ مملكة البحرين بفضل الرؤية الثاقبة لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، وبإرادة شعب البحرين الذي صوت بالإجماع على إقرار الميثاق من أجل تدشين مرحلة جديدة في تاريخ البحرين المعاصر، والتي شكلت نقلة نوعية نحو المكتسبات الوطنية الشاملة التي عبدت الطريق أمام البحرين لتكون لها المكانة السامية بين دول العالم خليجياً وإقليمياً وعربياً ودولياً، مع التمسك والحفاظ على مرتكزات الهوية الوطنية العربية والإسلامية.

إن ذكرى الميثاق العظيمة مثلما أنها تمثل علامة فارقة ونوعية في تاريخ البحرين الحديث، فهي تؤكد في ذات الوقت أنها إحدى أبرز وأهم المحطات في مسيرة مملكة البحرين منذ الفتح والاستقلال، حيث كتبت تاريخاً جديداً للمجتمع البحريني، وهو يخطو بثبات وتقدم نحو تحقيق المسيرة التنموية الشاملة، خاصة وأنه على مدار نحو 25 عاماً، تمكنت مملكة البحرين من خلال الميثاق والمشروع الإصلاحي لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه من أن تكون ضمن أولى التصنيفات والمؤشرات العالمية في كافة المجالات وعلى مختلف الأصعدة، لاسيما، القطاعات السياسية والاقتصادية والتنموية والاجتماعية والثقافية، مع الأخذ في الاعتبار الانتصار للعدالة والشفافية وصون وحماية حقوق الإنسان والحريات، مع التمسك بمرتكزات العلاقات القوية مع المحيط الخليجي والإقليمي والعربي والدولي، بما يؤكد على سيادتها ومكانتها الرائدة دولياً لا سيما ما يتعلق بحفظ الأمن والسلام والاستقرار في العالم أجمع.

وفي تلك المناسب الطيبة العطرة، نعاهد القيادة الرشيدة، بمواصلة العمل والتقدم وترسيخ مكتسبات مملكة البحرين في الداخل والخارج من خلال الدعائم والثوابت الوطنية التي أرساها الميثاق، لنواصل مسيرة الخير والتقدم والنهضة والازدهار وبما يعود بالخير والأمن والسلام على بلادنا وأبنائنا جيلاً بعد جيل.