ترسّخ مشاركة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، حفظه الله ورعاه، في الاجتماع الأول لمجلس السلام، الذي عُقد مؤخراً في العاصمة الأمريكية واشنطن، مدى الثقة الدولية في حكمة حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، وما تتمتع به مملكة البحرين من ثقل عالمي، لاسيما وأن جلالة الملك المعظم شارك في الاجتماع بدعوة من الرئيس دونالد ترامب، رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، وبمشاركة عدد من أصحاب الجلالة والفخامة والسمو قادة الدول الأعضاء في مجلس السلام، وبحضور عدد من كبار المسؤولين، وممثلي الدول والمنظمات الدولية.

ولقد كان لافتاً في الكلمة الملكية السامية التي ألقاها حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه خلال المشاركة في الاجتماع، حرص جلالته على التأكيد على اعتزاز مملكة البحرين في المشاركة في الاجتماع الأول لمجلس السلام باعتبارها عضواً مؤسساً في المجلس، وهذا ما يدل على أن المملكة دائماً ما لها الريادة والسبق في العضوية والمشاركة في مثل هذه المجالس والمؤتمرات التي ترسّخ استراتيجية وحكمة مملكة البحرين في التعامل مع الصراعات والحروب حول العالم كونها دائماً أيقونة الاعتدال وصوت الحكمة والسلام بفضل قيادتها الرشيدة، والرؤية السديدة والحكيمة لجلالة الملك المعظم، وفي ظل توجيه ومتابعة حثيثة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

إن البحرين دائماً ما تؤكد على التزامها بدعم السلام والأمن في المنطقة، والعمل على إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بصورة تلبّي تطلعات وآمال جميع شعوب المنطقة، والمساهمة في إعادة إعمار غزة بما يحقق لشعبها المستقبل الأفضل الذي يستحقه، وهو ما أشار إليه جلالة الملك المعظم في كلمته الملكية السامية مع التشديد على ضرورة تلبية تطلعات الشعب الفلسطيني المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة، من أجل ضمان العيش الآمن والمستقر للشعب الشقيق، وهو ما يدعم السلام والاستقرار والازدهار والتعايش في الشرق الأوسط.

ولقد حرص جلالة الملك المعظم على التطرّق إلى استعداد البحرين إلى توفير البنية التحتية والمهارات اللازمة لإنشاء منصة حكومية رقمية فعّالة للخدمات في غزة، في ظل ما تتمتع به المملكة من خبرات كبيرة من خلال كوادر وطنية متميّزة تتمتع بالابتكار والإبداع في هذا المجال.

ومن أبرز الرسائل الملكية السامية التي تجسّدت من خلال مشاركة وحضور جلالة الملك المعظم في هذا المجلس، التأكيد على ما تحمله مملكة البحرين من السلام والتعايش والتسامح الذي يمثّل الهوية الوطنية للمملكة، خاصة وأن البحرين دائماً ثابتة في نهجها وطموحة برؤيتها إلى المستقبل، من خلال المشاركة في الاقتصاد الرقمي، عبر صياغة ملامحه.

سوف تظل البحرين دائماً الأيقونة والأنموذج للاعتدال والحكمة والحوار، لجميع دول العالم، وفي الالتزام الكامل بدعم الحلول السلمية للنزاعات الإقليمية والدولية، خاصة وأن مجلس السلام يمثل أحد أبرز الخطوات المتقدمة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والتي مرّت بظروف عصيبة عبر سنوات، ولهذا فقد جاء مجلس السلام من أجل تكليل الجهود الرامية إلى إرساء أسس السلام الشامل والعادل من خلال تبنّي لغة الحوار والحلول السلمية ونبذ الخلافات، والذي يُعدّ ديدن مملكة البحرين وأساس دبلوماسيتها الحكيمة التي من خلالها حظيت بثقة المجتمع الدولي.