رسخت الزيارات الملكية السامية، التي تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه وقام بها جلالته إلى سلاح الجو الملكي البحريني ووزارة الداخلية، مجموعة من الرسائل الملكية السامية، لعل أبرزها مدى اهتمام القيادة الرشيدة الحكيمة بأمن وسلامة المواطن والمقيم، في ظل متابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، خاصة وأن عهد مملكة البحرين أنها كانت وستظل دولة سلام لم تبادر إلى استعداء أحد، ولم تنتهج إلا سبيل التعاون وحسن الجوار، في ظل الاعتداءات غير المسبوقة وغير المبررة، التي تعرضت لها المملكة والدول العربية الشقيقة والدول الصديقة من قِبل إيران، حيث دائماً ما تؤكد المملكة على موقفها الثابت في إدانة تلك الاعتداءات الآثمة.

ولقد كان لافتاً تأكيد جلالته حفظه الله ورعاه على أن مملكة البحرين ستظل بعون الله واحةً للأمن والأمان، تمضي بثبات في مسيرة التنمية والتقدّم بفضل تلاحم أبنائها ووحدة صفهم وإخلاصهم في خدمة وطنهم، وفي الوقت ذاته، تظل دائماً، بعون الله ورعايته، ثابتة على نهجها الراسخ القائم على الحكمة والاعتدال وتعزيز السلام والتعاون، ماضية بثقة في أداء رسالتها الوطنية والإنسانية، وحريصة على تعزيز علاقاتها الأخوية مع محيطها العربي والإقليمي والدولي بما يخدم أمن المنطقة واستقرارها.

ولعل من أبرز تلك الرسائل الملكية السامية، ما نوه إليه جلالة الملك المعظم حيث أشار إلى ما يتحلى به رجال قوة دفاع البحرين في مختلف مواقع عملهم المشرّفة من كفاءة عالية وروح الانضباط والمسؤولية، حيث ستظل قوة دفاع البحرين درعاً حصيناً للوطن وسنداً راسخاً في الحفاظ على أمنه واستقراره ومسيرته التنموية، كما أكد جلالته على الدور الوطني المهم الذي تضطلع به وزارة الداخلية في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار وحماية مكتسبات الوطن، حيث نوه جلالته إلى ما يبذله رجال الأمن المخلصون من جهود وطنية وعطاء متواصل في أداء واجبهم الوطني بكل كفاءة واقتدار، وما يتحلون به من روح وطنية عالية وانضباط ومسؤولية في حماية المجتمع وضمان سلامة المواطنين والمقيمين على أرض مملكة البحرين العزيزة، مؤكداً جلالته أن شعب مملكة البحرين يقدّر كثيراً ما يبذلونه من جهود وطنية نبيلة، خاصة وأن مملكة البحرين -ولله الحمد- اليوم أكثر اتحاداً وأكثر قوةً، وتقف صفاً واحداً حول راية الوطن العزيز. كذلك، من أهم تلك الرسائل الملكية السامية التأكيد على التكاتف والعمل المشترك والتنسيق المستمر بين وزارة الداخلية وقوة دفاع البحرين والحرس الوطني، ومختلف الأجهزة العسكرية والأمنية، حيث أشار جلالته إلى الدور المحوري في تعزيز منظومة الأمن الوطني وترسيخ ركائز الاستقرار، لاسيما وأن هذا التكاتف والتعاون يجسّد النموذج الوطني الراسخ الذي يؤسس إلى وحدة الهدف وتكامل الجهود في حماية الوطن والحفاظ على مقدراته.

إن تلك الرسائل الملكية السامية تؤكد مدى الاهتمام الذي توليه القيادة الرشيدة الحكيمة بأمن وأمان وسلامة واستقرار المواطن والمقيم، لاسيما مع تأكيد جلالة الملك المعظم على ما تحظى به البحرين من لُحمة وطنية تحتضن مختلف الأديان والمعتقدات، خاصة وأن المجتمع البحريني أثبت تلاحمه وتكاتفه حول القيادة الرشيدة في مشاعر صادقة أكدت على الولاء والانتماء لتلك الأرض الطيبة المباركة في هذه الأوقات الدقيقة، حيث تبقى مملكة البحرين دائماً تسمو بقيم الدين الحق والتمسّك برباطه الوثيق عقيدةً وأخلاقاً وسماحةً.