فرضت علينا الجغرافيا وجود إيران، جارة سوء ولم نرَ منها خيراً في المنطقة، وهي التي لم تتوانَ للحظة في استهداف دول مجلس التعاون الخليجي، في زعزعة الأمن والاستقرار في العديد من الدول العربية، من خلال الميليشيات والخلايا الإرهابية التي تقوم بتنفيذ أجندتها.

أعمال إيران الإرهابية ليست بالجديدة على دول مجلس التعاون الخليجي، منذ تولي نظام الملالي الحكم فيها، وأبناء الخليج العربي لا ينسون ما قامت به الخلايا الإيرانية الإرهابية في استهداف أطهر بقاع الأرض مكة المكرمة، والمدينة المنورة، وسعيها الدائم لاستغلال موسم الحج لإثارة الفوضى، وكذلك قامت باستهداف البحرين والسعي لزعزعة أمنها واستقرارها في أكثر من مرة، وقد كانت ومازالت البحرين على يقظة تامة ورجال قواتها المسلحة يقفون بالمرصاد لذلك، إضافة إلى أنها في الثمانينات استهدفت دولة الكويت بالعديد من الانفجارات قادها الإرهابي عماد مغنية.

بالرغم من مواقف دول مجلس التعاون الخليجي الداعية للحل الدبلوماسي والذي أكدت عليه مراراً وتكراراً سواء في حرب الاثني عشر يوماً وفي هذه الحرب، إلا أن إيران أصرت على الاعتداء بشكل سافر على أراضي دول المجلس بصواريخها ومسيّراتها وبشكل مستمر، وقد أثبت الإحصائية الأخيرة التي نشرتها قناة العربية بأن ما تعرّضت له دول المجلس بلغ 85% من الصواريخ والمسيّرات، بينما ما تعرّضت له إسرائيل التي دخلت في الحرب مع إيران بلغ 15%، هذه المفارقة تؤكد مدى الحقد الإيراني على الدول الخليجية.

إيران التي تدّعي الإسلام قامت في يوم عيد الفطر السعيد بالاعتداء على دول مجلس التعاون الخليجي أثناء صلاة الفجر وأثناء صلاة العيد وأثناء صلاة الجمعة، فهل هذا من خلق الإسلام والمسلمين، وهي لم تراعِ إلاًّ وذمة في عدوانها السافر على دول المجلس والأردن، بل إنها قامت بتجنيد عدد من الخلايا الإرهابية من الخونة لتنفيذ مآربها. لقد عاثت إيران في الأراضي العربية فساداً سواء في اليمن ولبنان وسوريا التي انتصرت عليها وطهّرت أرضها منها.

وختاماً، نجدّد التحية لرجال القوات المسلحة على جهودهم في التصدّي للعدوان الإيراني الغاشم، وترسيخ الأمن والأمان على هذه الأرض الطيبة، وكذلك جهود أبناء البحرين والمقيمين الأوفياء المخلصين، كلٌّ في موقعه.