"كُنتُ أُتابِعُ عن كَثَبٍ وبِبالِغِ التّقديرِ الَملْحمةَ الّتي تُسطِّرُها المرأةُ البحرينيّةُ".
تلك العبارة التي استهلّت بها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينةُ ملكِ مملكةِ البحرينِ المعظّمِ رئيسةُ المجلسِ الأعلى للمرأةِ حفظها اللهُ كلمتها، التي أشادت فيها بدور المرأة البحرينية في ظل هذه الظروف التي تمر بها البحرين، فوصفت أداءها بالملحمي.
فقالت للبحرينية "فاليومَ أُخاطبُكِ وقَلبي مَليءٌ بالفَخْرِ والإكبارِ كامرأةٍ تُخاطبُ امرأةً، تَعرِفُ معنى أَنْ تَقِفَ إلى جانبِ أَخيها ووطنِها في كُلِّ الميادينِ بِما تَملِكُ مِن سُبُلِ للدِّفاعِ عن الوطنِ في أَشدِّ الظُّروفِ، فَهِيَ في مَيادينِ العَمَلِ جُهدٌ لا يَفتُرُ، وفي ميادينِ الطِّبِ والتَّمريضِ رحمةٌ تَمشي على القَدَمَيْنِ، وفي التَّعليمِ عَقْلٌ يُضيءُ. وفي بيتِها مدرسةٌ تُنشئُ أَجيالاً".
دورها القيادي يُحتّم عليها أن تبقى يقظة في وقت المعركة تقيس كفاءة "كتيبتها النسائية"، لترى إن كانوا على قدر المسؤولية، وإن كانوا قد تحمّلوها بجدارة؟ فمتابعتها ومراقبتها وقياسها كان امتحاناً لكفاءة برامج الإعداد التي أخذت وقتاً طويلاً من تدريب وتأهيل وتهيئة ظروف قامت به القيادات، بدءاً من حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله، مروراً بصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء وكافة الأجهزة، وصولاً للمجلس الأعلى للمرأة الذي كان رفيقاً للمرأة منذ تأسيسه مؤهّلاً وممكّناً لها سياسياً واقتصادياً، وظّف تاريخاً عريقاً لدور المرأة البحرينية في تأهيلها، وبنى على ذلك التاريخ أدواراً ارتقت بها حتى حظيت بما حظيت به من مواقع قيادية ومراكز وتمكين.
فكانت، حفظها الله، المرأة البحرينية تراقب كفاءتها في جميع الميادين، العسكرية، والأمنية، والطبية، والتعليمية، والإدارية، والصحافية، كي ترى أداءها في ظل ظروف كالتي نمر بها، وهي ظروف استثنائية بكل ما تحمله الكلمة من معنى؛ حرب فُرضت علينا لم يكن لنا فيها خيار. فإن ثبتت المرأة البحرينية فإن البحرين بخير، وإن أخفقت -لا قدر الله- فكانت هي عماد البيت يقف ويشمخ بثباتها.
سموها كانت تُقيّم مدى انعكاس الحسّ الوطني على المرأة البحرينية في هذا الظرف، فلمست ما يدعوها للفخر والاعتزاز، بأن البحرينية، كما عهدتها، منذ بداية تاريخ تأسيس هذه الدولة ومازالت في الصفوف الأمامية دوماً بلا أدنى تردّد، تضع البحرين فوق أي اعتبار.
وأجمل ما قالت سموها عن أداء المرأة البحرينية أنه ترجم هذه العبارة "الوطن ليس كلمة تُقال بل عهد يُصان"، والمرأة البحرينية ترجمت هذه العبارة ميدانياً بصيانتها لعهدها.
"فاليومَ أُخاطبُكِ وقَلبي مَليءٌ بالفَخْرِ والإكبارِ كامرأةٍ تُخاطبُ امرأةً، تَعرِفُ معنى أَنْ تَقِفَ إلى جانبِ أَخيها ووطنِها في كُلِّ الميادينِ بِما تَملِكُ مِن سُبُلِ للدِّفاعِ عن الوطنِ في أَشدِّ الظُّروفِ، فَهِيَ في مَيادينِ العَمَلِ جُهدٌ لا يَفتُرُ، وفي ميادينِ الطِّبِ والتَّمريضِ رحمةٌ تَمشي على القَدَمَيْنِ، وفي التَّعليمِ عَقْلٌ يُضيءُ. وفي بيتِها مدرسةٌ تُنشئُ أَجيالاً تَعرِفُ أَنّ الوطنَ لَيْسَ كَلِمَةً تُقالُ بَلْ عهدٌ يُصان".
حتى المرأة التي لا تملك من أمرها شيئاً سوى الدعاء لم تسقط من حسابات سموها، فقالت لهن "ومَا دُعاؤهُنّ ليلاً ونهاراً اللهَ العليَّ القديرَ بِأَنْ يحفَظَ مملكةَ البحرينِ، إلّا تعبيرٌ صادقٌ يُرفَعُ إلى أعنانِ السَّماءِ امْتِثالاً لِقَولِهِ تَعَالى: «وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ»، صدق الله العظيم".
كيف لا تصمد وكيف لا تنتصر البحرين وأنتم قياداتها.. إنكم فخر واعتزاز لنا، أدام الله على البحرين هذه النعم.