تقاس قوة الأمم والدول والشعوب، خاصة الدول التي لديها حضارة عريقة وبينها بطبيعة الحال مملكة البحرين، بمدى قدرتها على مواجهة الأزمات والتحديات، وتجاوزها، من خلال التكاتف المجتمعي، وتعزيز الهوية الوطنية، وترسيخ قيم الولاء والانتماء، إيماناً بالله تعالى أولاً، ثم بعزيمة أبنائها البررة، على تجاوز تلك التحديات والأزمات، وهذا ما يحدث على أرض الواقع في مملكة البحرين في مواجهة العدوان الإيراني الآثم، والتصدي الناجح للاعتداءات الإيرانية الإرهابية التي تستهدف المنشآت المدنية والسكنية والمواطنين والمقيمين على حد سواء.
وفي هذا الصدد، كانت الرسائل الوطنية من لدن قادة الوطن وحكمائه وقادته وكبار المسؤولين فيه هي النبراس الذي يهتدي به أبناء المجتمع البحريني، وهذا ما تَجسّد على أرض الواقع منذ تعرّض مملكة البحرين للاعتداءات الإرهابية الإيرانية الغادرة في 28 فبراير الماضي.
ولقد جاءت كلمات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه خلال لقائه بعدد من منتسبي قوة دفاع البحرين، بحضور صاحب المعالي المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، القائد العام لقوة دفاع البحرين، لتشكّل النبراس والحافز والدافع لبذل الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن مقدّرات ومكتسبات وأمن وأمان واستقرار مملكة البحرين.
لقد حرص حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه على الإشادة بالكفاءة العالية التي يتحلى بها جميع رجال قوة دفاع البحرين، وما يتّسمون به من بسالة وشجاعة وعزيمة صادقة في جميع المهام التي تُوكل لهم؛ منوّهاً إلى أن العدوان الإيراني الآثم وغير المبرّر ضد مملكة البحرين ودول المنطقة استهدف المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية، وأدى إلى إصابة مواطنين وتأثر منازلهم؛ مؤكداً جلالته أنه سيتم بإذن الله تعويض كل ما يخصّ المواطنين من خسائر في ممتلكاتهم.
وقد أعرب جلالة الملك المعظم عن تقديره لكل ما قدمه المواطنون الكرام من مشاعر وطنية صادقة، تعكس وعي المجتمع البحريني ومنطقه المتزن والحكيم.
ولقد حرص صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء، على المتابعة المستمرة للخطط الاستباقية التي يتمّ تنفيذها والإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعيات الاعتداءات الإيرانية العدائية الآثمة على مملكة البحرين، والاطمئنان إلى وفرة المخزون الغذائي وتوافر الخدمات بالكفاءة المطلوبة ووفرة السلع الاستهلاكية الأساسية وانسيابية حركة سلاسل الإمداد بالأسواق التجارية بالمملكة.
من جهتها، فقد وجّهت صاحبةُ السّموِّ الملكيِّ الأميرةُ سبيكةُ بنتُ إبراهيمَ آلِ خليفةَ، قرينةُ ملكِ مملكةِ البحرينِ المعظّمِ رئيسةُ المجلسِ الأعلى للمرأةِ حفظها اللهُ، رسالةً تُشيدُ فيها بِالمرأةِ البحرينيّةِ في ظِلِّ الظّروفِ الرّاهنةِ، شددت فيها على أن «البحرينيّةُ سَتَظَلُّ حارسةً للبيتِ والوطنِ وسَتَظَلُّ البحرينُ بِأهلِها شامِخَةً كالنّخلةِ صامِدةً كالجَبَلِ، مُلتفَّةً حَوْلَ قِيادَتِها»، لاسيما وأن «المرأةُ البحرينيَّةُ قد فعلت مَا يَجعلُها في طَليعةِ الصُّفوفِ».
من جانبه، أكد صاحب المعالي القائد العام لقوة دفاع البحرين أنَّ «منظومتنا الدفاعية الوطنية قد أثبتت بفضل الله ومن ثمَّ بدعم حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، ومتابعة صاحب السمو الملكي ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، أنَّ يقظة وجاهزية رجال المملكة في كافة الأجهزة العسكرية والأمنية في قوة دفاع البحرين والحرس الوطني والجهات المعنية الأخرى، تعمل بروح الفريق الواحد بجاهزية قتالية عالية وانضباط رفيع».
من جهته، شدّد سمو الفريق أول ركن الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة رئيس الحرس الوطني على أن «القوات المسلحة البحرينية بجميع أجهزتها الأمنية ماضية في مسيرة التحديث والتطوير بما يضمن حماية الوطن وصون مقدراته والحفاظ على أمن وسلامة مواطنيه ومقيميه».
من جانبه، أكد معالي وزير الداخلية الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة على أن «البحرين سوف تبقى ثابتة راسخة في دفاعها عن سيادتها وعن مواطنيها والمقيمين على أرضها بفضل حكمة وقيادة جلالة الملك المعظم»، مشيراً إلى أن «الالتفاف الوطني حول قيادة جلالة الملك المعظم هو ركيزة تماسكنا وملاذنا الآمن الذي يحقق لنا قوة الاستقرار الوطني»، مشيداً «بالإجراءات الحاسمة والمتكاملة التي تتخذها الحكومة برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في التعامل مع تداعيات العدوان الإيراني الآثم».
ولقد حرص نائب رئيس مجلس الوزراء الشيخ خالد بن عبدالله آل خليفة على التأكيد على أن «أمن الوطن وسلامة مواطنيه والمقيمين على أرضه يمثلان أولوية قصوى، وأن الحكومة تكرّس كافة طاقاتها وإمكانياتها لمواصلة مسيرة الخير والنماء»، لافتاً إلى أن «الاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت المباني السكنية والممتلكات الخاصة والمنشآت والبنية التحتية المدنية، هي محاولات يائسة لن تُضعف بأي حال من الأحوال عزيمة الوطن، أو تُربك استقرار المجتمع البحريني».
إن تلك الرسائل الوطنية الجليلة من قادة الوطن وحكمائه وكبار المسؤولين فيه ترسّخ أسمى معاني التكاتف المجتمعي وتعزّز من الهوية الوطنية وترسّخ أرقى قيم الانتماء والولاء إلى المملكة، حيث تبقى دائماً البحرين واحةً للأمن والأمان، من أجل تحقيق مسيرة التنمية والتقدّم بفضل وحدة الصف والتلاحم والتكاتف المجتمعي.