في يوم عيد العمال نقف بكل فخر واعتزاز أمام ما تحقق من إنجازات نوعية للمرأة البحرينية التي أثبتت حضورها الفاعل كشريك أساسي في مسيرة التنمية الوطنية ويبرز في هذا السياق الدور الريادي للمجلس الأعلى للمرأة بقيادة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة ملك البلاد المعظم رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، حفظها الله، باعتبارها الراعي الأول والداعم الرئيس للمرأة العاملة في مملكة البحرين.
إننا نلتمس منهجية المجلس الأعلى للمرأة بشكل واضح في ترسيخ منظومة متكاملة تحفظ حقوق المرأة في مختلف القطاعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية من خلال سياسات مدروسة ومبادرات نوعية عززت من مكانة المرأة ومكنتها من أداء دورها بكفاءة واقتدار ولم يقتصر هذا الدور على الدعم المعنوي، بل امتد ليشمل رسم مسارات واضحة لمشاركة المرأة البحرينية من خلال موقعها كعاملة في دفع عجلة التنمية بما يعكس إيماناً راسخاً بأهميتها كشريك أصيل في بناء الوطن.
وما يميز التجربة البحرينية في هذا المجال أنها أصبحت نموذجاً يحتذى به على المستوى الإقليمي والدولي لما تتسم به من شمولية وريادة في تمكين المرأة وفق أسس قائمة على تكافؤ الفرص والعدالة والشفافية وهي مبادئ رسختها السياسات الوطنية منذ عقود من الإصلاح السياسي؛ مما أسهم في خلق بيئة داعمة تضمن للمرأة حقوقها، وتعزز من مساهمتها في مختلف مجالات العمل.
وفي ظل هذه النجاحات، تظل التطلعات قائمة نحو المزيد من الرعاية والدعم، لا سيما في ما يتعلق بمساندة الباحثات عن عمل، اللاتي يشكلن النسبة الأكبر من إجمالي العاطلين الأمر الذي يتطلب تكاتف الجهود لتطوير منظومة عمل متكاملة على المستويين التشريعي والحكومي إلى جانب تعزيز دور القطاع الخاص في توفير فرص نوعية تواكب تطلعات المرأة البحرينية.
إن الاستمرار في دعم المرأة وتمكينها هو استثمار حقيقي في مستقبل الوطن، وهو ما أكد عليه الدستور البحريني الذي كفل الحقوق للجميع دون تمييز، وجعل من العدالة والمساواة أساساً راسخاً في بناء المجتمع.
ومن هنا، فإننا في يوم عيد العمال نجدد الإشادة بالدور المحوري للمجلس الأعلى للمرأة ونؤكد على أهمية مواصلة هذه المسيرة بما يعزز من مكتسبات المرأة البحرينية ويدفع بها نحو آفاق أرحب من التميز والإنجاز.