جاءت مضامين الحديث السامي لجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، مع وسائل الإعلام، لتمثل أعلى مراتب الحس الوطني، حيث جدد جلالته حرصه الدائم على ضرورة المحافظة المكتسبات الوطنية، وحماية أمن الوطن واستقراره، والتأكيد على الوحدة الوطنية وتماسك أبناء الوطن الشرفاء، من إجراءات اتخذها جلالته بكل عزم وحزم أمام كل من أساء للوطن.
ولا شك بأن عزم وحزم جلالة الملك المعظم، في اتخاذ كافة الإجراءات التي تحافظ على الوطن ومكتسباته ونبذ كل من أساء للوطن تحت قبة مجلس النواب، بعبارات غير لائقة ومداخلات بعيدة عن الحقيقة، كان يفترض أن يتم شطبها من مضبطة الجلسة فوراً وبدون تردد، لأنها لا تمت للواقع بصلة، وكانت عبارة عن تعاطف مع كل من خان الوطن وتعامل مع الحرس الثوري الإيراني، وفرح بضرب الأعيان المدنية ومنشآت الطاقة بالرغم من أن البحرين قد عبرت عن مواقفها السلمية بكل صراحة وبدون مواربة.
أبناء البحرين الشرفاء يدركون جيداً بأن إيران هي عدو وجارة سوء، وازداد عدوانها منذ قيام ثورة الخميني عام 1979، ومحاولتها المتكررة في تصدير ثورتها للمنطقة، وزعزعة أمن واستقرار البحرين سواء من خلال تصريحات مسؤوليها المتكررة ومحاولتهم التدخل في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين، ومن خلال الخلايا الإرهابية التي ترسلها هي وميلشياتها في المنطقة لتنفيذ أجندتها، ولكن البحرين كانت وما زالت وستبقى عصية على الأطماع الشرقية الإيرانية، لأنها عربية الانتماء وخليفية الهوى.
وبعد الحديث السامي، هبت القبائل والعوائل البحرينية والأفراد من أبناء الشعب الوفي لتجديد البيعة والولاء لحضرة صاحب الجلالة الملك المعظم، والتعبير عن تأييدهم التام لكافة لمضامين الحديث السامي، وهي رسالة واضحة ومعبرة لم تسول نفسه العبث بمقدرات الوطن بأن الشعب يقف صفاً واحداً خلف قيادته، وكانت مناسبة طيبة لتأكيد الولاء والاعتزاز والفخر لقيادة البلاد حفظها الله، وأن شعب البحرين يفتخر ويتباهى بقيادته، هو على ثقة تامة بأن كل ما تسعى إليه القيادة إنما يصب في مصلحة الوطن والمواطنين، مثمنين ما تقوم به الحكومة الموقرة بقيادة صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، من جهود متميزة، وعمل دؤوب لنهضة الوطن، وتعزيز الأمن والاستقرار في كافة ربوعه، والمضي قدماً نحو مزيد من آفاق البناء والمستقبل الزاهر.