نعم سقطت هذه «الولاية المسيسة للدين» على أرضنا، هذا ما نعيشه اليوم، وما نراه ونلمسه من مشاعر البحرينيين المخلصين، سنة وشيعة، ومن مختلف المكونات.
اليوم لا مكان بيننا لمن يدعي الولاء للوطن، وفي داخله حقد موغل تجاهه، وعمله الخفي يدين بالتبعية المطلقة، والإخلاص للعدو الإيراني وحرسه الثوري الذي وُجد لحماية فكر «الولي الفقيه».
وزير الداخلية الرجل القوي، معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة شرح أمس وبشكل وافٍ مفصل، هذا التاريخ الأسود الذي تمثل به النظام الإيراني وولايته الضالة وأتباعه من أذيال وعملاء، التاريخ الأسود من الإجرام والتخطيط والتآمر ضد البحرين.
هذا التآمر الذي أريد إتمامه باستخدام أبناء الوطن أنفسهم، عبر استغلال تمسكهم بدينهم ومذهبهم، لكن بترويع وترهيب، وأيضاً من خلال غسل أدمغة الشباب والمجتمع الشيعي، وتصوير الأمر كله وكأنه «طاعة لازمة وواجبة» للولي الفقيه، الذي خلط الدين بالسياسة، ليسلب الإرادات، ويضرب الأوطان بأبنائها.
هذا التآمر اليوم «يسقط» في بلادنا، إيذاناً بالسقوط التام لفكر «ولاية الفقيه»، وإعلان البحرين بعزم وحزم على حماية هذا الوطن وأهله جميعهم من هؤلاء.
اليوم الدولة عبر أجهزتها الأمنية المسؤولة تقوم بواجبها في حماية أبناء البحرين، في ترجمة إرادة جلالة الملك لتحرير أبنائه من هؤلاء، لتحرير إرادتهم، وحمايتهم من كل ممارسي الترهيب، والساعين لتجنيدهم وحرفهم عن انتمائهم وولائهم.
مَن يريد أن يفهم بالضبط ما مرت به البحرين، مَن يريد أن يعرف هذه الدسائس والمؤامرات التي خططت لها إيران وحرسها الثوري، مَن يريد أن تفتح عيناه على الحقيقة الثابتة التي يحاولون تشويهها، وأعني هنا سعي البحرين الدائم لحماية أبنائها من جميع الطوائف، وليس استهداف الطائفة الشيعية الكريمة، كما يدعون كذباً، مَن يريد أن يعرف كل شيء بوضوح وشفافية، فليستمع بعناية لكلمة وزير الداخلية، ليقف عند محاورها ويدرك مضامينها.
جمعية ولائية ابتلينا بها في السابق، كانت هي الذراع التنفيذي لفكر ولاية الفقيه، ومجلس علمائي منحل كان يمارس الترهيب الديني، وفرض سطوة الفكر الإيراني، وتجييش المواطن على وطنه، واليوم أفراده يسقطون وتكشف نواياهم الصريحة، عبر تخابر مع العدو، يثبت ما كنا نقوله دائماً في السابق، بأن هؤلاء «خونة» بامتياز، لأن مَن يستهدف وطنه، ويسيء لرموزه، ويحاول شق الصف الوطني، وإحداث الشقاق والفرقة بين أبنائه السنة والشيعة باسم الدين والمذهب، هؤلاء هم مَن يريدون للوطن أن يتمزق، وسيادته بأن تزول، وهم من كانوا يعبرون عن حلمهم وتكليفهم من أسيادهم الذي يجب أن يحققوه، وهنا أعني حينما كشفوا الأقنعة صراحة، وقالوا «يسقط النظام».
من سقطت في البحرين هي ولاية الفقيه وأتباع النظام الإيراني وأذياله وعملاؤه، أسقطها ملكنا الغالي حفظه الله، أسقطتها حكومتنا بقيادة الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، أسقطتها منظوماتنا الدفاعية التي أسقطت صواريخهم ومسيراتهم، وأسقطتهم وأنهتهم وزارة الداخلية بعيونها الساهرة، دون نسيان أهم من أسقطوا هذا الفكر، وساهموا في نبذ الخوف والترهيب وإزالة التردد، وأعني هنا أبناء هذا الوطن من المذهب الشيعي الكريم، خاصة من رفض السكوت، ورفض أن يرى وطنه يطعن ولا يحرك ساكناً.
البحرين اليوم في مسار وطني أقوى، مسار يجمع جميع أبنائها، سنة وشيعة، يداً بيد، يصونون أرضهم، ويصطفون بمحبة وولاء خلف ملكهم، ويرفضون المهادنة في أمنه ولحمته، ويتصدون لكل عدو صريح، أو أذرع وخلايا خفية، تريد بوطنهم شراً.
هذا ديدن المخلصين الثابت، وما خلافه يُعرف تماماً أين تتجه بوصلته.
«ولاية الفقيه» في البحرين، هذا سقوطها الأبدي بإذن الله، وبوعي ووطنية أبناء الوطن المخلصين جميعهم.