تعيش مملكة البحرين هذه الأيام حراكاً وطنياً في مختلف مناطق المملكة في مشهد وطني يعكس أصالة الانتماء وصدق الوفاء، حيث قامت المجالس والعوائل البحرينية والجمعيات الأهلية وكذلك الجهات الرسمية بتنظيم لقاءات وفعاليات لتوقيع وثائق الولاء والتأييد لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، تأكيداً على وحدة الصف الوطني والوقوف صفاً واحداً خلف القيادة الحكيمة في مواجهة كل التحديات والتهديدات التي تستهدف أمن البحرين واستقرارها.

ولعل الفعالية الوطنية التي كانت مجلس سعد عبدالله القشار، بتنظيم مشترك بين مجلس النائب السابق سامي البحيري، ومجلس سعد القشار، ومجلس النائب السابق محسن البكري، ومجلس المريسي، وعائلة الغريري، وعائلة العضو البلدي الدكتور سلمان محسن، جاءت لتؤكد أن الولاء للقيادة الرشيدة والوطن ليس مجرد كلمات تقال بل هو نهج راسخ في وجدان أبناء البحرين، توارثته الأجيال جيلاً بعد جيل.

وقد شهدت الفعالية حضوراً جماهيرياً واسعاً بمشاركة مئات المواطنين من مختلف مناطق البحرين، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية والاجتماعية كان في مقدمتهم الشيخ مفرح العجمي، عبّروا بكل حب وإخلاص عن اعتزازهم بوطنهم وقيادتهم ورفضهم القاطع لكل أشكال التدخلات والاعتداءات الإيرانية السافرة التي تستهدف زعزعة أمن المنطقة وإثارة الفوضى والانقسام، كما عكست هذه المشاركة الشعبية الكبيرة حجم التلاحم الوطني بين القيادة والشعب وأكدت أن أبناء البحرين يقفون صفاً واحداً دفاعاً عن وطنهم وسيادته واستقراره.

إن هذه الوثائق الوطنية ليست أمراً مستغرباً على شعب البحرين المعروف بإخلاصه ووفائه لوطنه وقيادته، فالبحرينيون أثبتوا عبر التاريخ أنهم أهل ولاء وانتماء وأنهم يدركون حجم المسؤولية الوطنية في الحفاظ على أمن البلاد وصون مكتسباتها، وفي الوقت الذي يعبّر فيه الشرفاء عن محبتهم وولائهم لوطنهم فإن هناك فئة قليلة اختارت طريق الخيانة وارتمت في أحضان العدو الإيراني، متناسية واجبها الوطني والأخلاقي ومتورطة في التخابر والإضرار بأمن الوطن واستقراره.

البحرين دولة القانون والمؤسسات وقد أثبتت دوماً أنها قادرة على حماية أمنها الوطني بكل حزم وأن كل من يثبت تورطه في خيانة الوطن أو التآمر عليه سينال العقاب الرادع وفق القانون، لأن أمن البحرين واستقرارها خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، وسيبقى الشعب البحريني الوفي السند الحقيقي لقيادته الحكيمة في مواجهة كل التحديات.

همسةحين يشتد الخطر تظهر المعادن الحقيقية، فالوطن لا يحميه إلا المخلصون الذين جعلوا الولاء عقيدة والانتماء شرفاً لا يساوم عليه، ومن خان وطنه خسر نفسه قبل أن يخسر الناس، لأن الأوطان لا تتسع إلا للأوفياء.