عاماً بعد عام، تؤكد البحرين أنها الأيقونة والأنموذج في التسامح الديني والتعايش السلمي والمثال الأبرز في صون الحريات الدينية، والتعددية المذهبية، والتلاحم الوطني، والوحدة المجتمعية، تلك الصفات النبيلة التي تنعم بها مملكة البحرين على امتداد العصور، كما أن المملكة تقدم دوماً الصورة الحضارية في إحياء المناسبات الدينية.

ولعل أبرز مثال على ذلك، النجاح المتميز كل عام في إحياء ذكرى عاشوراء، وتهيئة سبل النجاح وتوفير كافة المقومات المطلوبة لهذه المناسبة، في ظل التوجيهات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وبمتابعة حثيثة وحكيمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله.

ودوماً ما ترسخ التوجيهات الملكية السامية ما تتميز به البحرين كونها واحة أمن واستقرار ومنارة سلام ووطن التعايش والتسامح والأمان لجميع من يعيش على تلك الأرض الطيبة المباركة المعطاءة.

وفي هذا الصدد لابد من الإشارة إلى جهود الوزارات المعنية، لاسيما وزارة الداخلية، ووزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف، ووزارة الصحة، في ظل الخدمات الأمنية والمجتمعية والصحية، والمتابعة الدقيقة والحثيثة لمختلف الجوانب التنظيمية والخدمية الأمر الذي أسهم بشكل مباشر في إحياء ذكرى عاشوراء.

من هذا المنطلق، يتبين جلياً الجهود القيمة والمتميزة التي توفرها المملكة من أجل نجاح إحياء ذكرى عاشوراء لاسيما ما تقدمه الأجهزة الحكومية المختلفة لاسيما الجهات الأمنية وحرصها الشديد على إحاطة الشعائر بالعناية والمتابعة اللازمة لضمان ممارستها بحرية وأريحية، من خلال حسن المتابعة ودقة وسلاسة التنظيم، في ظل الوعي والمسؤولية الوطنية التي يتمتع بها المجتمع البحريني.

ولقد كان لافتاً، تعاون العلماء والمشايخ ورؤساء المآتم واللجان المنظمة والمتطوعين، الأمر الذي يؤكد المسؤولية المجتمعية والوعي لدى المجتمع البحريني خاصة أن هذا التكامل يجسد الوعي والمسؤولية الوطنية، ويعكس ما تتميز به مملكة البحرين من تلاحم مجتمعي وتعاون بناء، بما يعزز مكانتها بوصفها وطنًا للتسامح والتعايش، وواحةً للأمن والاستقرار، خاصة وأن إحياء الشعائر تسودها أجواء الانضباط والتنظيم.

إن ذلك الوعي والتكاتف المجتمعي يؤكد مدى اعتزاز أبناء البحرين البررة بوطنهم خاصة مع سعي الجميع إلى تحويل تلك المناسبة الدينية إلى منصة تجمع كافة مكونات المجتمع البحريني، من خلال التماسك والنضج المجتمعي في خدمة الوطن.

إن النجاح المتميز للبحرين في إحياء ذكرى عاشوراء يؤكد مدى الوعي المجتمعي والمسؤولية الوطنية للمجتمع البحريني، لاسيما في ظل التوترات الإقليمية والدولية، والتي لم تتأثر بها المملكة بأي حال من الأحوال بل على العكس استطاعت البحرين أن تؤكد أنها الأنموذج والمثل الأبرز في الأمن والأمان والاستقرار والطمأنينة والتعايش السلمي والتسامح الديني، في ظل الحفاظ على التماسك والاستقرار الاجتماعي وتعزيز روح التعاون والتآخي بين أفراد المجتمع.