«نحن لم نتوقف عن ممارسة أعمالنا، طوال الأشهر الخمسة الماضية، بل واصلنا نشاطنا بصورة طبيعية، واستمرت مختلف أوجه الحياة، وكذلك حركة التجارة وحتى السياحة رغم ما يكتنفها من صعوبات، وقد استقبلنا عدداً من الزوار وهذا أمر يدعو إلى الارتياح»، بهذه الكلمات الملكية السامية التي وجهها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم، خلال تسلم جلالته في احتفال، أوراق اعتماد 9 سفراء جدد لدى مملكة البحرين، حرص جلالته على التأكيد على أسمى معاني الإيمان بالله عزوجل، والثقة، والثبات، والأمن، والاستقرار، حيث يرسخ جلالته الصورة الحضارية التي تعيشها مملكة البحرين في ظل قيادة جلالته الرشيدة والحكيمة، والتي تبين أن كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة المباركة يتسلح بالإيمان والعمل، بمواجهة التحديات الإقليمية، والاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة التي استهدفت أمن المنطقة واستقرارها، وبينها مملكة البحرين.
إن تأكيد حضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم على أن المملكة لم تتوقف عن ممارسة أعمالها طوال الأشهر الماضية، رغم ما شهدته المنطقة من ظروف استثنائية وتوترات ناتجة عن الاعتداءات الإرهابية الإيرانية، ترسخ ما وصلت إليه مؤسسات المملكة من كفاءة عالية، حيث استمرت حركة التجارة والاستثمار، واستقبلت البحرين الزوار والسياح، الأمر الذي يعكس قوة ومتانة الاقتصاد الوطني وقدرة المملكة على المحافظة على استقرارها وهي تواجه تحديات كبيرة بإرادة وعزيمة لا تلين، خاصة وأن كل محاولات بث الخوف أو التأثير على الحياة اليومية في البحرين قد باءت بالفشل، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة الحكيمة، وبكفاءة الأجهزة الأمنية والعسكرية، والتخطيط الاستراتيجي الذي تنتهجه المملكة في إدارة الأزمات، وفي ذات الوقت، وعي المواطنين والمقيمين، الأمر الذي جعل المملكة نموذجاً نوعياً في الحفاظ على الأمن والاستقرار واستمرار الخدمات والحياة العامة دون انقطاع.
ومنذ بدأت الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، تسلحت مملكة البحرين بالحكمة والصمود، ولم تسمح بأي تهديد، أو أي محاولة لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد، بفضل الله أولاً، ثم بتوجيهات القيادة الرشيدة الحكيمة، وبالجهود القيمة والمتميزة لرجال قوة دفاع البحرين، والحرس الوطني، ووزارة الداخلية، والأجهزة العسكرية والأمنية التي تبذل الغالي والنفيس في سبيل الدفاع عن مقدرات ومكتسبات مملكتنا الحبيبة.
من هذا المنطلق كان اليقين بأنه لابد من أن تستمر عجلة التنمية في الدوران دون توقف، ولن تستطيع إيران بإرهابها وتطرفها أن تثني البحرينيين عن العمل واستكمال المسيرة التنموية الشاملة لأن هذا هو النهج البحريني القائم على نشر سبل الخير والأمن والأمان والسلام لكل مواطن ومقيم يعيش على تلك الأرض الطيبة المباركة.
إن الكلمات الملكية السامية لحضرة صاحب الجلالة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، تعد رسالة إلى المجتمع الدولي، بأن الحياة في المملكة تسير بصورة طبيعية وأن مختلف القطاعات والهيئات والجهات تعمل بكامل عزمها وطاقتها، وهو ما يرسخ مبادئ الثقة والشجاعة التي يكتسبها أبناء المملكة من القيادة الرشيدة الحكيمة.
سوف تظل البحرين، بفضل الله، ثم بحكمة القيادة الرشيدة، وبإرادة شعبها العزيز، عصية على أية تحديات، وثابتة وصامدة ضد الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة، بروح وطنية عالية، وبعزيمة الأبطال، حيث يستكمل أبناؤها البررة المسيرة التنموية الشاملة من أجل رفعة ونهضة المملكة الحبيبة.