مقالات عن
: صمت
بداية انطلاقة.. نحتفي بـ25 عاماً من العطاء الإنساني.. هكذا أطلقت المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية شعارها في أول يوم من العام الميلادي الجديد 2026، وهي تُهنِّئ تهنئةً جميلة من مسؤوليها في الإدارة التنفيذية للمؤسسة. حيث نُهنِّئ المهندس إبراهيم دلهان الدوسري بتعيينه مستشاراً للأعمال الإنسانية، وقائماً بأعمال الأمين العام للمؤسسة،...
في إحدى القاعات الدراسية لطلبة كلية القانون، وجّه الأستاذ سؤلاً لطلبته، مفاده: «ما الفرق بين القانون والعدالة؟»، صمت الجميع، بعد ذلك بدأ يقدم بعضهم إجابات تبدأ بكلمة «أتوقع»، «يمكن»، «احتمال» تتبعها عبارات تظهر تشتتاً في المفاهيم، السؤال في واقعه ليس عميقاً، لكن الطلبة لم يتعرفوا على المفاهيم بعد، هذا المشهد واقعي ولم يحدث في...
أميرة محمد البيطار ثمة كلمات في القرآن لا تُقرأ بعين العقل وحده، بل تُستشعر بعمق الروح، فتتحول من مجرد أصوات إلى مفاتيح للطمأنينة وبوابات لليقين، كلمة «كذلك» ليست تركيباً لغوياً عابراً، بل هي تجلٍّ رباني يبدّد الخوف ويعيد تعريف الممكن والمستحيل. حين وقف زكريا عليه السلام أمام حدود الجسد والسنّ، يناجي ربه وقد غلبه اليأس...
تفضل حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، هذا اليوم فشمل برعايته الكريمة مراسم يوم الشهيد التي أقيمت في قصر الصخير، بحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه الله. ولدى وصول...
د. سيما حقيقي يمتدُّ عمقُ الإنسان من صمته الداخلي، من تلك المساحات الهادئة التي تُخفي أكثر ممّا تُظهر، حيث تتجلّى حكايته، ويتحوّل الصمتُ إلى شكلٍ آخر من أشكال النجاة. فكلُّ واحدٍ منّا يحمل في أعماقه غرفةً صغيرة، لا نفتح بابها إلا حين تشتد الحقيقة أو يزدحم القلب بما لم يعد يحتمله. تلك الغرفة ليست سرّاً لأننا نخفيه، بل لأنها تنبض...
في قرية هادئة، كانت تعيش عائلة تتكوّن من الأم نهاد، الأب سامي، وابنتهما الوحيدة نور. كان الأب سامي يعمل بجدٍّ طوال اليوم لتأمين احتياجات الأسرة، فيما كانت الأم نهاد تتحمّل مسؤولية البيت وتدبير شؤونه. ومع مرور الوقت، كثرت المسؤوليات، وبدأ كل فرد يشعر أنه يواجه الأعباء وحده. بدأت التوترات تظهر، وتحولت الأجواء في المنزل إلى صمتٍ...
حنان الخلفانكان يمكن لهذه الحكاية أن تمرّ كخبرٍ موجع وينتهي. حادثة مؤسفة، طفلٌ نُسي في الباص، وفقدٌ يترك في القلب ندبة لا تُشفى. لكن البحرين، بطبيعتها التي تُربّي في أهلها هذا القدر من النبل، أرادت أن تُحوّل الألم إلى درس، والوجع إلى معنى أعمق مما تحتمله الكلمات. ففي اللحظة التي تحاصر فيها الفاجعة الأسرة، وتغلق الأبواب على صمتٍ...
في قلب مجلس الشيوخ الفرنسي، تحت قبّته التي شهدت قراراتٍ كبرى غيّرت وجه التاريخ، ارتفع صوت المرأة عالياً في مواجهة العنف والحرب. من هناك، من باريس التي لطالما كانت عاصمة النور والفكر، انطلقت رسالة إنسانية جريئة تدعو العالم إلى الوقوف صفاً واحداً ضد العنف الممنهج ضد النساء، خصوصاً في مناطق النزاع التي تحوّلت فيها الأجساد...
حنان الخلفان هذه الاستضافة لم تأتِ صدفة، بل كانت ثمرة رؤيةٍ شجاعة قادها سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية وشؤون الشباب، رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، الذي آمن بأن البحرين قادرة على أن تكون مركزاً آسيوياً للحركة الرياضية، وبأن الشباب البحريني يمتلك من الحماس والكفاءة ما يؤهله لإبهار...
في مثل هذا اليوم من كل عام، أقف أمام مرآة الزمن لا لأعد سنواتي، بل لأتأمل أثرها في نفسي. أدرك أن العمر ليس أرقاماً تتوالى، بل هو حصاد التجارب التي شكّلت ملامحي الداخلية، والمواقف التي صقلتني، والدروس التي نضجت بي خطوةً بعد أخرى، حتى أصبحت أرى الحياة بعينٍ أكثر وعياً. علمتني الأيام أن النضج لا يُقاس بالعمر، بل بالقدرة على التوقف...
في صباح يوم هادئ، كنتُ أجلس على مقعدٍ خشبي أمام مدرستي القديمة، أراقب الطلبة يدخلون ويخرجون حاملين الورود وعلب الهدايا الملوّنة، والضحكات تتعالى في أجواءٍ يختلط فيها عبق الطباشير برائحة الامتنان الموسمي، كانت مناسبة يوم المعلم تعود كعادتها كل عام، لكن شيئاً في داخلي ظلّ يتساءل بصمتٍ: هل هذا اليوم احتفاءٌ حقيقي بالمعلم، أم هو...
ها هي غزة، من تحت رماد الحرب، تنبض من جديد بنبض الحياة، وتتنفس للمرة الأولى منذ عامين رائحة الهدوء، وكأنها تستعيد وجهها الإنساني الذي غاب خلف دخان القصف وصوت الركام، اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته قوى إقليمية ودولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة بوساطة مصر وقطر وتركيا، لم يكن مجرد هدنة عابرة، بل خطوة أولى في مسار سلام طويل...