مقالات عن
: اقرأ
«وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ»، تختصر هذه الآية حكمة تحتاجها المجتمعات كلما اشتدت عليها التحولات: أن بناء المستقبل يقتضي اشتراك الناس في تدبيره، فالأوطان تزداد قوة حين تتسع فيها مساحة الإصغاء، ويصبح اختلاف الرأي طريقاً إلى معرفة أدق، وقرار أحكم، ومسؤولية يتقاسمها الجميع. من هذا المعنى أقرأ الخطاب السامي لحضرة صاحب الجلالة...
كان البيع عند من سبقنا يتمّ بضربة كفٍّ على كفّ، ولهذا سُمّيت عملية البيع بـ»الصفقة»، فالبائع يعرف ما باع والمشتري يعرف ما اشترى، والموجودون في السوق شهدوا على البيع أو الصفقة، فإذا اختلف البائع والمشتري بعد أيام، رجعا إلى الناس ليشهدوا بما جرى كما سمعوا ورأوا، ولم يكن أحد في ذلك الوقت يحتاج إلى أربعين صفحة مكتوبة بخط دقيق ليعرف...
توقفت وأنا أتابع خطاب جلالة الملك المعظم في افتتاح دور الانعقاد الخامس من الفصل التشريعي السادس عند الحديث عن أهل البحرين، والتقدير لصمودهم والتفافهم حول وطنهم، وجدت في هذه الكلمات اهتمامًا بالمواطن، الذي كان له إسهام في حفظ استقرار المجتمع. ومن هنا أقرأ الخطاب بوصفه تأكيداً على علاقة تجمع القيادة والشعب في المسؤولية عن حاضر...
«الثوب رقعته منه وفيه»، يقولها أهلنا، وفي قولهم حكمةٌ تتجاوز الثوب إلى تدبير الحياة، فقد يكون عند الجار ما ينقصنا، وعندنا ما يحتاجه، وفي الخليج أيدٍ ماهرة، وخبراتٌ متراكمة، ومواردُ تنتظر أن نحسن وصلها ببعضها، بهذا المعنى أقرأ معرض «صُنع في الخليج»: فرصةً لنعرف ما نملك، ونمنح أبناءنا نصيباً في صناعة المستقبل. احتضنت البحرين...
وأنا أقرأ إعلان الإدارة العامة للمرور الأخير عن تكثيف الحملات لضبط مخالفات الدراجات والسكوترات الكهربائية، تذكرت الطفلين؛ سلمان سلطان، الذي رحل في الحادية عشرة، وأحمد أسامة، الذي فقدناه في الرابعة عشرة، طفلان فقدتهما البحرين في حادثين منفصلين مرتبطين بالسكوترات الكهربائية، في مايو وسبتمبر من هذا العام، وتركا في أسرتيهما...
أن يذهب القائد بنفسه إلى الذين عملوا بصمت، فذلك موقف له لغته ومعناه، ففي حضوره تقدير يتجاوز عبارات الشكر، ورسالة تصل إلى كل من سهر، وتابع، ودقق، وتحمّل مسؤولية الكلمة حين كانت البلاد تواجه الاعتداءات الإيرانية الآثمة. هكذا أقرأ زيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى وزارة الإعلام...
على مدى سنوات متابعتي لسباقات الفورمولا وان، كان لسباق البحرين مكان خاص في نفسي، أتابع المنافسة وأتحمس لما يجري على المضمار، لكن سعادتي الأكبر كانت دائماً في رؤية العالم يجتمع على أرض البحرين؛ جماهير من بلدان مختلفة، وأعلام وأحاديث ولغات، يجمعها الشغف بالسباق، وتستقبلها البحرين بكل دفء وترحيب. لهذا حملت متابعة جائزة البحرين...
لم يعد غريباً اليوم أن تكتب لشخص رسالة تحمل شيئاً من مشاعرك، أو تسأل عنه بصدق، أو تبادر بالتهنئة أو الاطمئنان، ثم يأتيك الرد بعد ثوانٍ في صورة باقة ورد جاهزة، أو قلب أحمر، أو عبارة محفوظة تتكرر في آلاف الهواتف. قد تكون الصورة جميلة، والورود زاهية، والعبارة منمقة، لكن يبقى سؤال مزعج: هل هذه مشاعره فعلاً، أم أن أحداً آخر كتبها...
يوم الأحد الماضي، احتفت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي بـ«اليوم العالمي لتقدير الزوجة»، وهي مناسبة غير رسمية تحل في الأحد الثالث من سبتمبر من كل عام، وتهدف إلى التذكير بدور الزوجة وما تقدمه من عطاء ودعم ومشاركة في تفاصيل الحياة اليومية. لكنني، وأنا أقرأ عن هذه المناسبة، توقفت عند كلمة واحدة أكثر من المناسبة نفسها...
قبل أربع وعشرين سنة، وأنا أصحح أوراق الامتحان، استوقفتني إجابة، كنت أقرؤها وأقول في نفسي: كأني أعرف هذا الكلام جيداً، ثم عدت إلى الكتاب الجامعي للمقرر، ووضعت الورقة إلى جانب الصفحة، فإذا الإجابة منسوخة كما هي، النقاط بترتيبها، والفواصل في مواضعها، لم يهمل شيئاً، أغلقت الكتاب وأنا واثق، ولم أضع له درجة، في المحاضرة التالية سلمت...
صدر مؤخراً أحدث تقرير اقتصادي يستند إلى بيانات منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي، وأنا أقرأ أرقامه الرسمية لم أتفاجأ مطلقاً بما قرأته، بل شعرت بمزيج عارم من الفخر والاعتزاز وأنا أرى اسم مملكة البحرين يتصدر القائمة، فقد أظهرت الأرقام الرسمية احتلال المملكة المرتبة الأولى عربياً في فائض الميزان التجاري كنسبة من الناتج...
أكثر ما يسعدني من الأخبار أن أرى أبناء البحرين وهم يتبوؤون مناصب قيادية، محلياً وعربياً ودولياً، فقد استطاع البحريني أن يثبت أن حجم الأوطان لا يقاس بمساحتها، وإنما بما تصنعه من إنسان. وليس ذلك غريباً على البحرين، التي كانت عبر تاريخها الطويل مصنعاً للكفاءات والقيادات في مختلف القطاعات، وها نحن اليوم نرى أبناءها يتولون مواقع...