محمد رشاد




2.3 مليار دينار عوائد سياحية خلال 3 سنوات

كشفت وزارة الصناعة والتجارة والسياحة عن أن إجمالي إيرادات قطاع السياحة بلغ خلال 2021 نحو 500 مليون دينار، فيما بلغت خلال 2020 نحو 300 ميلون دينار، في مقابل 1.5 مليار خلال 2019، مشيرة إلى أن الإيرادات تصاعدت بشكل تدريجي منذ تدشين النسخة الأولى من الإستراتيجية السياحية لمملكة البحرين في 2015، وكان من المأمول أن يستمر التصاعد إلا أن جائحة كورونا تسببت في توقف النشاط السياحي في مجمل دول العالم والذي يعد الأكثر تضرراً بسبب الجائحة.

وأوضحت الوزارة في ردها على سؤال برلماني للنائب علي إسحاقي حول إيرادات قطاع السياحة في آخر ثلاث سنوات، وخطة الهيئة لزيادة الإيرادات، والمبلغ الذي من المتوقع أن تصل إليه إيرادات السياحة، وخطط الهيئة لجذب السياح وتطوير المشاريع القائمة، أن هيئة البحرين للسياحة والمعارض طرحت مؤخراً الإستراتيجية السياحية لمملكة البحرين 2022 - 2026، بهدف زيادة إيرادات قطاع السياحة وزيادة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي ليصل إلى حوالي 11.4%، في نهاية 2026 بقيمة إجمالية تبلغ ملياري دينار، وزيادة أعداد الزوار القادمين إلى المملكة لغرض السياحة ليصل إلى حوالى 14 مليون زائر لنفس الفترة.

وأشارت إلى أن حجم الإيرادات المتوقع تحقيقها خلال الفترة ما بين 2022 و2026 يصل إلى نحو 8.100 مليارات دينار بواقع مليار دينار للعام الأول و1.5 مليار للثاني، و1.7 مليار للثالث، 1.9 مليار للرابع نهاية بمليارين في 2026، مبينة أنه من أجل تحقيق الإستراتيجية قامت الهيئة بوضع خطة تهدف إلى عقد اتفاقيات مع 95 شركة عالمية متخصصة في إدارة الوجهات السياحية ووكلاء سفر وسياحة من 19 دولة مختلفة لاستقطاب السياح حيث تم فعلياً التوقيع مع 24 شركة من بين الشركات ومن المتوقع استكمال بقية الاتفاقيات في النصف الأول من العام القادم.

وأضافت الوزارة أن هيئة السياحة قامت بعقد عدد من اتفاقيات الشراكة مع شركة طيران الخليج تشمل التعاون في الترويج السياحي للبحرين في عدد من البلدان، فضلاً على اتفاقية خاصة بترويج الباقات السياحية بالتعاون مع عدد من الفنادق والمنتجعات المحلية سواء للمسافرين العابرين (ترانزيت) أو القادمين إلى مملكة البحرين وأخرى للتعاون مع شركة حلبة البحرين الدولية للترويج لسباقات الفورمولا واحد التي تقام في مملكة البحرين وذلك بطرح باقات سياحية خاصة للقادمين لحضور سباقات الفورمولا 1.

وحول المبادرات التي تنوي الهيئة تنفيذها لإبراز مكانة مملكة البحرين كمركز سياحي عالمي، كشفت الوزارة عن أنه سيتم العمل على تعزيز شبكة النقل الجوي بين البحرين والدول التي تستهدف الخطة التسويقية الوصول إليها في 19 سوقاً سياحياً، بجانب العمل على تنفيذ مرفأ بحري جديد، واستحداث مناطق سياحية جديدة، كذلك تطوير واجهة الغوص البحرية، وتدشين مركز البحرين الدولي للمعارض، بالإضافة إلى إقامة الفعاليات والحملات السياحية، ومساندة الاستثمارات السياحية الفندقية وتسهيل الإجراءات المرتبطة بها، والمشاركة في المعارض السياحية الدولية، مع التعاون مع القطاع الخاص لإنشاء عروض سياحية مبتكرة، ومراجعة وتحديث القوانين ذات الشأن السياحي.

وقالت الوزارة إن هيئة البحرين للسياحة والمعارض تقوم بتنفيذ وإدارة العديد من المشاريع السياحية الضخمة خلال الفترة الحالية بقيمة تتجاوز الـ 130 مليون دينار، حيث جرى تدشين بعض من هذه المشاريع مثل مشروع مركز البحرين الدولي الجديد للمعارض والمؤتمرات، ومشروع ساحل قلالي ومشروع شاطئ خليج البحرين، ومن المأمول تدشين مشروع واجهة الغوص البحرية في الربع الثالث من العام 2022، لافتة إلى أن هذه المشاريع ستكون علامات سياحية بارزة في تنشيط السياحة وجذب السياح.

وحول المشاريع السابقة التي قامت الهيئة بتنفيذها خلال الثلاث سنوات الماضية، أشارت الوزارة إلى تنفيذ العديد من المشاريع منها ما اكتمل بشكل كامل والبعض الآخر جارٍ العمل تطويره مثل مشروع منتزه الغوص البحري، كذلك مشروع الغوص بحثاً عن اللؤلؤ الذي يشجع السياحة المائية والبيئية ويبرز تاريخ البحرين المرتبط بالغوص وصيد اللؤلؤ بالتعاون مع الشركات المحلية المتخصصة في نشاط الغوص، بجانب مشروع الرحلات البحرية لأشجار القرم في منطقة توبلي لتشجيع السياحة البيئية، كذلك المرحلة الأولى من مشروع تطوير سوق المنامة، حيث تم الانتهاء من تطوير واجهات المحلات التجارية وتحسينها لجذب السياح والزوار إلى هذا الموقع السياحي المهم والتاريخي.

وتابعت الوزارة بالقول إن الهيئة بادرت إلى تشجيع الأفراد والشركات للانخراط في المشاريع السياحية وقدمت لهم الدعم، حيث عملت على اختيار عدد من الأفراد وقامت بتسجيلهم مرشدين سياحيين وألحقتهم بعدد من الورش التدريبية ومنحتهم رخصاً رسمية لممارسة هذه المهنة كما قامت بإعفائهم من الرسوم، كما قامت بإنشاء صندوق لدعم المؤسسات والشركات في القطاع السياحي بالتعاون مع تمكين، إلا أن العمل في هذا الصندوق توقف خلال الفترة الماضية ويجري العمل على إعادته، منوهةً إلى أن الهيئة دشنت خلال هذا العام برنامجاً تحت مسمى برنامج حوافز يهدف إلى دعم الشركات السياحية ووكلاء السفر من خلال تقديم دعم مالي مقابل استقطاب الأفواج السياحية من مختلف دول العالم.