أكد أحد الخبراء في مكتب "إس تي إيه" للمحاماة أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد تفوقت على غيرها من الوجهات السياحية والاقتصادية في المنطقة والعالم ورسخت مكانتها كمركز جاذب للاستثمارات والمواهب من حول العالم.

وحظيت مبادرة الدولة بتقديم نظام التأشيرات طويلة الأمد للمستثمرين ورواد الأعمال وأصحاب المهن المتخصصة والباحثين بحفاوة بالغة من قبل المحللين، وترى إس تي إيهأن بإمكان المبادرة تقديم مزايا اقتصادية أكبر على المدى الطويل.

وقال سونيل ثاكر، الشريك لدى إس تي إيه للمحاماة: "أكدت الحكومة أسبقيتها الإقليمية والعالمية في التصدي للقضايا الاقتصادية التي تواجهها وبخطط استراتيجية وحلول عملية. الموافقة على نظام التأشيرات الطويلة الأمد يسطر التزامها المستمر لجعل الإمارات وجهة بارزة لاستقطاب المستثمرين والمواهب من حول العالم".

ويعني النظام الجديد أن المستثمرين الذين تنطبق عليهم الشروط سيحصلون على تأشيرات إقامة من خمس أو عشر سنوات في حين سيتمكن رواد الأعمال من الحصول على اقامات لخمس سنوات مع إمكانية الحصول على تأشيرات مستثمرين في المستقبل.

ويرى ثاكر أن عرض الـتأشيرة الطويلة الأمد للمستثمرين ورواد الأعمال سيحقق العديد من المزايا الاقتصادية، قائلا: "إن الزيادة في أعداد المستثمرين ورواد الأعمال سيدعم القوى العاملة الحالية في الإمارات وسيساعد على تحقيق المزيد من الاستقرار في الاقتصاد"، لافتا أن "التدفق المتوقع سيساهم في موازنة حجم السيولة التي يحولها المغتربون للخارج، والتي بلغت 164.3 مليار درهم في 2017، وضمان ضخ المزيد من الأموال في الاقتصاد المحلي".

وأشار ثاكر أيضا إلى أن توفر التأشيرات الطويلة الأمد سيدعم أيضا التنافسية داخل الاقتصاد الإماراتي وذلك بنقل التركيز من الاعتماد على النفط والغاز إلى الاقتصاد القائم على المعرفة، موضحا أن "فتح الباب أمام المستثمرين ورواد الأعمال من خلال التأشيرات الطويلة الأمد وتمكين الأجانب من التملك الكامل للشركات سيعمل على تشجيع الاستثمار أكثر في الدولة. مزيد من الأعمال ترفع التنافسية والتي بدورها تدفع الشركات لتطوير أعمالها لتحقيق التميز. هذه البيئة ستخلق مراكز عمل أكثر وبالتالي تدعيم مكانة الإمارات كوجهة عالمية للأعمال ورائدة في التكنولوجيا والابتكار".

واختتم ثاكر حديثه قائلا: "ساهمت المبادرات الحكومية هذه في تعزيز الثقة، والتي انعكست بالنمو المباشر في أسهم كل من الدار العقارية ودماك بنسبة 1%، ويمكننا توقع المزيد من المبادرات الهادفة والداعمة من الحكومة في سعيها للبناء على هذه الإنجازات".