العين الاخبارية

أبدى الاقتصاد السعودي تعافيا من تبعات جائحة كورونا التي أثرت على الاقتصاد العالمي ككل، اعتبارا من الربع الأول 2020، بحسب ما أوردته بيانات سعودية رسمية، الإثنين.

وقالت الهيئة العامة للإحصاء في السعودية اليوم، إن الناتج المحلي الإجمالي للسعودية، نما في الربع الثاني 2021، بنسبة 1.5% مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي، وسط تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي.

ووفقا للتقديرات السريعة التي قامت بها الهيئة العامة للإحصاء، فقد حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للمملكة العربية السعودية نموا إيجابيا لأول مرة منذ بدء جائحة "كوفيد- 19" بنسبة قدرها 1.5% في الربع الثاني.ويرجع هذا النمو الإيجابي إلى الارتفاع الذي حققته الأنشطة غير النفطية بنسبة 10.1% بالإضافة إلى الارتفاع الذي حققته الأنشطة الحكومية بمقدار 0.7%، بينما شهدت الأنشطة النفطية انخفاضا قدره 7.0%.

وعلى أساس فصلي، حقق الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المعدل موسميا ارتفاعا قدره 1.1% في الربع الثاني من عام 2021، مقارنة بالربع الأول من نفس العام.

ويرجع هذا الارتفاع إلى النمو الإيجابي الذي شهدته الأنشطة النفطية بنسبة 2.5%، بالإضافة إلى ارتفاع الأنشطة غير النفطية بمقدار 1.3%، في حين شهدت الأنشطة الحكومية تراجعا قدره 2.6%.

والسعودية أكبر مصدر نفط في العالم وثالث منتجي العالم وأكبر منتجي منظمة أوبك، بمتوسط إنتاج يومي يبلغ 11 مليون برميل في الظروف الطبيعية، بعيدا عن اتفاقيات خفض الإنتاج.

وبدأت السعودية اعتبارا من مايو/أيار 2020، خفض إنتاجها النفطي إلى متوسط 7.5 ملايين برميل يوميا، امتثالا لقرار خفض الإنتاج بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا من جانب تحالف تم تخفيفه لاحقا.

والشهر الماضي، أشار صندوق النقد الدولي إلى أن الاقتصاد السعودي يواصل التعافي على نحو جيد، ومن المتوقع استمرار التعافي غير النفطي الذي بدأ في النصف الثاني 2020، حيث يُتوقع أن يبلغ النمو غير النفطي 4.3% هذا العام.

وتوقع الصندوق ضمن تقرير مشاورات المادة الرابعة لعام 2021 مع المملكة، أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي الحقيقي -0.4% عام 2021 بافتراض الاستمرار في الإنتاج النفطي حسب المسار المتفق عليه بين بلدان أوبك+.

وتوقع التقرير، نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي بنسبة 2.4% في 2021، بينما توقع تسارع وتيرة النمو مع البدء في جني ثمار خطة الإصلاح الاقتصادي على المدى المتوسط.



كان الناتج المحلي الإجمالي السعودي قد انكمش بنسبة 4.1% في العام الماضي بسبب فيروس كورونا وتراجع أسعار النفط، مقابل نمو بنسبة 0.3% في 2019.

وأثنى المديرون التنفيذيون في "صندوق النقد" على السلطات السعودية لاستجابتها السريعة والحاسمة التي ساعدت على تخفيف أثر الجائحة.

وأيد المديرون عملية الضبط المالي المخططة للمدى المتوسط ولكنهم أكدوا الحاجة إلى مواصلة تعزيز شبكة الأمان الاجتماعي في المدى القريب من أجل دعم الأسر منخفضة الدخل.

الشهر الماضي كذلك، أبقت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، تصنيف السعودية عند "A" لكنها أعادت النظرة المستقبلية إلى مستقرة، من سلبية، ما يعكس عودة التحسن لمفاصل الاقتصاد المحلي وماليته العامة.

كانت الوكالة قد خفضت نظرتها المستقبلية للبلاد من مستقرة إلى سلبية العام الماضي بسبب تفشي "كورونا" وتراجع أسعار النفط/ مصدر الدخل الرئيس للبلاد.