د. سعدالله المحمدي
د. سعدالله المحمدي
إنّ فترة الشباب ليستْ محطّةً للتأجيل والانتظار، بل هي فرصةٌ ذهبيّة ومرحلةٌ ثمينة؛ حيثُ تشتدّ الفتوّة والقوّة والذّكاء، وتتوافر القدرة على الإبداع والإنجاز، لكنّ الفُرص ينبغي اغتنامها واقتناصها، كما قال محمود سامي البارودي: بَادر الفرصةَ واحذرْ فَوْتهافبلوغُ العزِّ في نيلِ الفُرَصِ ومن هنا، يمكنُ للشباب أن يستثمروا هذه...
يقولُ المثل: «لا حياةَ مع اليَأْسِ، ولا يَأسَ معَ الحياة»، ويقولُ آخر: «لا تَيأسْ؛ فإنّ اليأسَ طريقٌ سهلٌ لا يسلكه إلا العاجزون». واليأسُ والقنوطُ ضدُّ الرجاء والأمل، ويدلان على انقطاعُ الطّمع في حصولِ المطلوب مِنَ الخير، أو زوالِ الشدّةِ، وهُما مِنْ أمراضِ القلوب، ومِنْ ألدِّ أعداء الإنسان؛ إذ يطفئان جذوة الأمل، ويقودان إلى...
أصدر سيسرك (SESRIC) بالتعاون مع منتدى التعاون الإسلامي للشباب (ICYF) تقريرا عن وضع الشباب في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي لعام 2025م مشيرًا إلى أن دول المنظمة تضمّ 381 مليون شاب، يمثلون نحو 30% من شباب العالم. ولاشك أنّ مرحلة الشباب تعدّ مِنْ أهمّ مراحل العُمر وأخْصبهَا عَطاءً؛ ففيها يتمتّع الإنسانُ بالقوّةِ والفتوّة والنّشاطِ...
المبادرة إلى أوجه الخير والمسارعة إليها من صفات الأنبياء والأتقياء. قال تعالى: "إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ" الأنبياء: 90، أي: يبادرون إليها، ويؤدونها على الوجه اللائق الذي ينبغي. وقال سبحانه عن نبيه موسى عليه السلام: "وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى" طه: 84، أي: إن الذي عجّل بي هو طلب رضاك، والشوق إلى...
يقول ابن المقفع:»مَنْ دام كسله، خابَ أمله»، ويقول آخر: «الكسلُ وِسَادةُ الشيطان، ومَنْ رضي بالكسل رضي بالنقص، ومَنْ لازم الرّقاد فاته المُراد»، وشبَّهوا الكسل باللص؛ لأنه يسرق الأعمار والإنجازات، وعدُّوه بداية كلّ الشرور والمفاسد، وقالوا: «عندما يمشي الكسل في الطريق فلا بدّ أن يلحقه الفقر». دعِ التكاسلَ في الخيراتِ تطلبُها*...
لا تخلو العلاقاتُ الإنسانية مِنْ هفوات وزلات تترك أثراً في النفوس والقلوب، ومِنْ هنا كانَ العتاب لغةً للتفاهم وجسراً لإصلاح ما يعترض طريق المحبّة مِنْ سوء فهمٍ أو تأويل خاطئ. وقد وقفَ الأدباءُ والحكماء طويلاً عند ظاهرة العتاب، فمدحوا المعتدل مِنْه وعَدّوه مِنْ حقوق الصداقة والأخوّة، وذمّوا الإفراط والغلوّ فيه لما يجرّه مِنْ...
تُعدّ «لكن» مِنْ أهمّ أدواتِ الاستدراك في اللغة العربية؛ إذ تؤدّي وظيفةً دقيقة تتمَثّلُ في تصحيح معنى سابقٍ أو تقييده، أو الإشارةِ إلى ما يخالُفه، وبالتّالي فهي أداة ضرورية لضبط المعنى وتوازنِ الجُملة، كما في قول الشاعر كلثوم العتابي: وليْس أخي مَنْ وَدّني رأي عينهَ ولكنْ أخي مَنْ ودّني في المغايب ورغم وضوح وظيفتها اللغوية،...
د. سعدالله المحمدي تابعتُ باهتمام كلمةَ معالي الفريق أول الشيخ راشد بن عبد الله آل خليفة، وزير الداخلية، حفظه الله، خلال لقائه جمعاً مِنْ أعيان البلاد، حيثُ أشار إلى عِظَم أثر الخطيب في المجتمع، وأعربَ عن أسفه لأنّ بعض الخطباء لم يدافعوا عن بلدهم خلال الأزمة، بل لم يجرؤوا على التنديد بالعدوان الإيراني الغاشم على مملكة البحرين؛...
المعاركُ الجانبيّة في المسائل الفقهية التي يصرّ فيها كلّ طرفٍ على الانتصار لرأيهِ وإثبات ذاته، وتغيبُ عنها المرونة وحُسن الاستماع والدّليل والحجّة، أصبحتْ تستحوذُ على جزءٍ كبير مِنْ حياة بعض النّاس، خاصّة عبر منصات التواصل الاجتماعي التي غدت ميداناً واسعاً للجِدالِ العقيم والمراءِ المذموم الذي لا يثمر فائدة، ولا يقرّب وجهات...
يُراد بالتماس الأعذار: حُسنُ الظنّ بالآخرين، وسعةُ الصدر لهم، والتغاضي عن لحظات ضعفهم، والتغافل عن هفواتهم وزلاتهم؛ وإقالة العثرات التي تصدر منهم، وحمل أمرهم على أحسن المحامل، يقول سيدنا عمرُ بن الخطَّاب رضي الله عنه: «لا تظنُّ بكلمةٍ خرجتْ مِنْ فِيِّ مسلِم شراً وأنتَ تَجدُ لها في الخيرِ محمَلا» مدارة الناس، لابن أبي الدنيا،...
د. سعدالله المحمدي لا أدري من أين أبدأ وأنا أتابع صور وفيديوهات الزيارة الكريمة التي قام بها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه، وبحضور صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء حفظه...
د. سعدالله المحمدي الأمنُ والاستقرارُ مِنْ أعظم مقاصد الشريعة الإسلامية، وهما الأساسُ المتينُ للبناء الحضاري وحفظِ المكتسبات، ومِنْ أبرز ركائز التطوير والتنمية. بهما تستقيم الحياة، وتزدهر المجتمعات، ويعمّ السلام، ويطمئنّ الإنسان على نفسه ودينه، وماله ومستقبله. وقد قرن القرآن الكريم نعمة الأمن بالرّزق والرخاء لأنّهما ركنان...